الرئيسية | اقتصاد | مخطط المغرب الأخضر إستراتيجية واعدة من أجل فلاحة مزدهرة

مخطط المغرب الأخضر إستراتيجية واعدة من أجل فلاحة مزدهرة

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
مخطط المغرب الأخضر إستراتيجية واعدة من أجل فلاحة مزدهرة

يعتبر مخطط المغرب الأخضر، الذي يروم جعل القطاع الفلاحي رافعة أولية للتنمية السوسيو اقتصادية بالمغرب، استراتيجية ناجعة وطموحة وواعدة تتوخى ضمان مستقبل فلاحة مزدهرة.

ونجح مخطط المغرب الأخضر، الذي استطاع تغيير الفلاحة المغربية ووضع أسس نظام فلاحي جديد، في خلق دينامية إيجابية في مجال هياكل وأنماط الاستغلال الفلاحي، كما يتجلى ذلك من خلال النتائج الإيجابية والمشجعة التي تحققت على مستوى رفع الإنتاجية وتحسين جودتها.

وهكذا، تعرف المشاريع التي تم وضعها في إطار مخطط المغرب الأخضر في عدة مناطق بالمملكة دينامية قوية خاصة بفضل التعبئة الكبيرة والجهود التي تبذلها وزارة الفلاحة والصيد البحري والفلاحين ومختلف الفاعلين المعنيين.

وحسب الوزارة، بلغ إسهام صندوق التنمية الفلاحية 3,170 مليار درهم عند متم سنة 2014، 80 في المئة منها (أي 2,6 مليار درهم) خصصت للدعم المباشر للاستثمارات الفلاحية والمساعدات.

ومن جهته، رصد صندوق التنمية القروية والمناطق الجبلية مبلغا إجماليا بقيمة 1,137 مليار درهم نهاية سنة 2014 لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان، وخصصت 69 في المئة من هذه الموارد لعمليات الدعم والبنيات التحتية بغية فك العزلة عن هذه المناطق وتعويض العجز الذي تعرفه في مجال التنمية البشرية.

ويقوم مخطط المغرب الأخضر عل ركيزتين أساسيين، أولهما تنمية فلاحة عصرية عالية الإنتاجية وذات قيمة مضافة عالية، وضخ مزيد من الاستثمارات في هذا القطاع، فيما تهم الثانية النهوض بالفلاحة التضامنية ومحاربة الفقر لدى الفلاحين.

ومن أجل توفير كافة شروط نجاح مشاريع الركيزة الثانية، تم اتخاذ عدة إجراءات مهمة للمواكبة لفائدة المقاولة الفلاحية، تهم على الخصوص التمويل والتأطير والتأمين الفلاحي وعمليات الدعم وتسويق المنتوجات الفلاحية.

وهكذا تم رصد غلاف مالي بقيمة 13,30 مليار درهم لتمويل مشاريع الركيزة الثانية، لفائدة 750 ألف شخص، ما مكن من إحداث 20 ألف و139 منصب شغل وقيمة مضافة بقيمة 7,55 مليار درهم سنة 2014.

وفي ما يتعلق بتحفيزات الاستثمار، عرفت سنة 2014 وضع سلسلة من المساعدات لزراعات الفواكه، خاصة دعم زراعة الورديات والأركان والنخيل.

وبخصوص تثمين المنتوجات الفلاحية، قامت الوزارة بإحداث قطب عصري وتنافسي للأعمال التجارية في المجال الفلاحي عبر إحداث أقطاب تنافسية مخصصة بشكل كامل لقطاع الصناعة الغذائية، خاصة في مكناس وبركان وتادلة وسوس والحوز والغرب.

وتم إنهاء القطبين الفلاحيين مكناس وبركان، في حين بلغت أقطاب تادلة وسوس والحوز والغرب مراحل متقدمة في الدراسة.

ولضمان التنمية الزراعية المستدامة والأمن الغذائي للبلاد، أولى مخطط المغرب الأخضر مكانة مميزة للتحكم في المياه وعقلنتها كرافعة إستراتيجية لتحسين الإنتاجية وتحقيق استقرار الإنتاج في سياق مناخي متقلب.

وفتح المخطط في هذا الإطار ثلاثة أوراش كبرى مهيكلة من أجل مستقبل الفلاحة المسقية، يهم أولها البرنامج الوطني للاقتصاد في مياه الري الذي يروم تحديث أنظمة الري، عبر التحول نحو السقي الموضعي على مساحة تناهز 220 ألف هكتار في 2014.

ويهدف الورش الثاني لتوسيع الري على مساحة 160 ألف هكتار ملحقة بالسدود القائمة أو في طور الإنجاز. وتطلب هذا البرنامج مجهودا استثماريا بقيمة 21,5 مليار درهم.

أما الورش الثالث فيهم النهوض بالشراكة العمومية الخاصة من أجل تطوير وتدبير السقي.

وفي إطار هذا المخطط الطموح، واصل قطاع الفلاحة جهوده وواكب العديد من السلاسل من أجل رفع الإنتاجية، خاصة سلسلة الزيتون التي تأتي في مقدمة سلاسل الركيزة الثانية وتحتل أزيد من 74 في المئة من المساحات المبذورة، بتكلفة مالية تصل إلى 4,09 مليار درهم لصالح 165 ألف مستفيد في 2014.

وبخصوص اللحوم الحمراء، أولى المخطط مكانة هامة لهذه السلسلة التي يرتقب أن يصل إنتاجها 500 ألف طن في 2020 وخصص غلافا ماليا بقيمة 872 مليون درهم لفائدة 240 ألف فلاح مستفيد من مشاريع الركيزة الثانية في 2014، مما ساهم في إحداث 3524 منصب شغل وتحسين 10 آلاف و112 من المراعي.

وعلى مستوى التكوين، قادت المملكة، في سياق مخطط المغرب الأخضر، إصلاحا لنظام التكوين، والبحث والابتكار، والاستشارة الفلاحية من أجل تحديثه باعتباره رافعة لتنمية القطاع، لتزويد الفلاحة بالكفاءات الكافية والمؤهلة والمناسبة، وبالتالي ضمان تحسن مستويات التأطير وتعبئة قدرات الإنتاج لمواكبة الفلاحين، في إطار فلاحة متضامنة تنتظم في جزء منها حول نماذج منصفة للتجميع وتتجه نحو محاربة التهميش الاجتماعي والفقر.

ومنذ بداية تفعيل مخطط المغرب الأخضر، شهدت الفلاحة الوطنية ثورة حقيقية تروم إدخال هذا القطاع في مرحلة تحديث جديدة.

وضمن هذا المخطط، قام المغرب بخيار استراتيجي لا رجعة فيه يتمثل في تحويل صغار الفلاحين إلى مقاولين فلاحيين وجعلهم في خط المقدمة في معركة تحقيق الأمن الغذائي الوطني.

مجموع المشاهدات: 3873 |  مشاركة في:

الإشتراك في تعليقات نظام RSS عدد التعليقات (1 تعليق)

1 | عبروتي طريميشة
الفلاحة
تطوير الفلاحة والصناعة الفلاحية هو الحل الأمثل لجلب العملة الصعبة والغذاء هو سلاح استراتيجي في يد المغرب لم يستغله جيدا وتهميشه طوال سنين مضت من اجل السياحة التي يعتبر الاعتماد كليا عليها مخاطرة
مقبول مرفوض
0
تقرير كغير لائق 2014/12/31 - 04:41
المجموع: 1 | عرض: 1 - 1

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
  1. مراكش : وفاة شخص بساحة جامع الفنا بسبب لدغة أفعى (5.00)

  2. رسالة مُستعجلة مرفوعة للرئيس الجزائري تحذره من انفجار وشيك (5.00)

  3. فيديو لحظة حادث صدم سيارة الموكب الملكي لفتاة بالعيون (5.00)

  4. الشيخ شمس الدين يقصف من يحتفل بعيد الحب 2016 (5.00)

  5. شاهد اغرب سلوك لعروس خلال حفل زفافها (5.00)

الكلمات الدلالية:

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

5.00

إستطلاع: بنكيران و صورة حزب العدالة و التنمية

كيف كان تأثير قرارات و تصريحات بنكيران على صورة حزب العدالة و التنمية خلال ولايته الأولى ؟