أخبارنا المغربية
أرادت فقط أن تعطي صديقتها اللّوحة، فانتهى بها الأمر إلى خبطها مع الحائط لِتُكسر أسنانها. هكذا ظهرت الطفلة التلميذة إلهام في شريط فيديو يبدو أنه التقط من هاتف نقّال، وهي تحكي ما تعرّضت له من اعتداء في إحدى الحصص التّعليمية من طرف معلّمتها التي وصفتها بالقبيحة.
عنف ضدّ البراءة
إلهام (9سنوات) تلميذة تدرس بالمستوى الثالث ابتدائي، بإحدى مدارس مدينة تمارة المغربية، هي نسخة أخرى من نسخ ضحايا العنف الذي بات ظاهرة تستفحل في الوسط التعليمي بالمغرب، الشيء الذي ينعكس بشكل سلبي على الوظائف التربوية المسندة لهذه المؤسسات، ليأخذ تجليات عديدة منها ما هو رمزي وما هو جسدي وما هو نفسي، فيعطل الكثير من المعاني الإيجابية للمدرسة، لتفقد المقولة الشهيرة "كاد المعلّم أن يكون رسولا" أسمى معانيها.
تعليق والد إلهام
في تعليق لوالد إلهام على الحادثة يقول: "ذهبت بنتي لمدرستها كالعادة إلا أن المعلّمة لم تكن موجودة، فلمّا حضر معلّم اللغة العربية، وجد إلهام داخل القسم تنتظر حضور معلّمتها، فأخذها لتبقى معه مع تلاميذ فصله بعض الوقت إلى حين حضور المعلّمة المعنية، فلمّا وصلت هذه الأخيرة أعاد إليها إلهام، وأخبرها أنها كانت فوضوية بعض الشيء.." ما دفع بهذه المعلّمة إلى ضربها ضربا مبرحا انتهى بخبطها مع الحائط لتفقد بذلك أسنانها الأماميتين".
لم يقتصر الامر على ذلك، حسب زعم والد إلهام، "المعلّمة هدّدت بنتي إذا ما أخبرتنا بما حصل، أن تقتلها، كما هدّدتنا نحن أيضا بعصبيّة زوجها التي استخدمتها كذريعة لتُثنينا عن مقاضاتها، الأمر الذي زاد غضبي بعدما رفضت الجانية التي تقرّ تارة وتنفي أخرى مسؤوليتها عن الحادث، أيّ حل ودي لإنهاء هذا المشكل معنا، ما دفع بي إلى التقدم إلى النيابة العامة التي لم تنصفني أبدا".
كلمة وزير التعليم المغربي في مسألة العنف
أقرّ محمد الوفا، وزير التعليم المغربي، في كلمة ألقاها قبل شهرين، أمام لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، وجود حالات خطيرة جدا من العنف في المدارس المغربية، مشيرا إلى أنه يجب التصدي لها. وأوضح أنه تمت متابعة خمس حالات من العنف أمام القضاء، مؤكدا أن الوزارة لن تتنازل عن متابعة المتورطين في ذلك حتى وإن تم الصلح بين الطرفين من أجل حماية حرمة المؤسسات التعليمية، على حد قوله.
دراسة حول العنف داخل المؤسسات
أنجزت وزارة التعليم المغربية دراسة حول مؤشرات العنف داخل المؤسسات التعليمية في المغرب، من خلال متابعة ما ينشر في الصحف المحلية ما بين أول سبتمبر من العام الماضي، إلى 28 فبراير الماضي، أشارت فيها أن عدد حالات العنف التي سجلت في هذه الفترة داخل المدرسة بلغ 67 حالة أي ما يشكل نسبة 52 في المائة، أما عدد حالات العنف المسجل في محيط المدرسة فبلغ 63 حالة، بنسبة 48 في المائة. وحسب نفس الدراسة فإن العنف المسجل داخل المدارس الموجودة في المدن أعلى بكثير من العنف المسجل في المدارس الموجودة في القرى، حيث بلغ عدد الحالات في المدن 97 حالة مقابل 33 حالة في القرى.
تعليق أب مقيم في هولندا
يقول سعيد، أب مغربي لثلاثة أطفال مقيم بهولندا معلّقا على الفيديو: "فكرتني هاد البنت بالأيام ديالي في المدرسة" حيث ذكرتني بقصص مؤلمة عشتها في مرحلتي الابتدائية، لمّا كان المعلم "يسلخنا" لأسباب تافهة جدا، سوى لأنك لم تحفظ درسك أو لأنك لم تحضّره، أو لأنك تكلّمت مع أحد زملائك أثناء الدّرس، لقد عشت القمع في أعلى مستوياته، فبدأ بسرد العديد من الوقائع لا زالت راسخة بذاكرته السوداء من شر ما كان يقاسيه أيام دراسته بالمغرب.
مقارنته للتعليم هنا وهناك
يضيف سعيد مسترسلا حول ما عاناه في مرحلته التعليمية قديما في المغرب، ولا زال يعانيه بعض التلاميذ حديثا من بطش بعض المعلّمين هناك: "أنا ابني يستيقظ في قمّة الحماس والنشاط وهو يريد أن يذهب إلى المدرسة ساعة قبل وصول وقت الدّخول، فأتعجب لهذا الحبّ الذي يخلّفه المعلّمون والمعلّمات هنا بهولندا في قلوب أبناءنا، الأمر الذي لم يحصل معنا لسوء الحظ فقد كناّ نعيش الويلات في المدارس.
وصمت قليلا ليختم كلامه بانفعال "mishandeling آ صاحبي الله ينعل..." وتعني سوء وفظاظة المعاملة، ويقصد بها المعلمين الذين درس عندهم. ليبدأ في سبّهم وشتمهم..!
محمد العمراني ـ إذاعة هولندا العالمية

said
العنف تمارسه الوزارة
يضل دائما الأستاذ هو الحائط القصير لتعليق كل النكبات التعليمية. عندما يجد التلميذ نفسه يدرس في قسم فيه 54 متعلم 4 في الطاولة الا يعتبر هذا عنف في حقه .عندما يقطع الكيلومترات مشيا .عندما تغير البرامج كما تغير الألبسة الا يعتبر عنفا في حقه.عندما يدرس في قاعات تحمل من القاعة مجرد الإسم .طاح التعليم علقوا الأستاذ.........