الرئيسية | دين ودنيا | أمر يخشى النبي على المسلمين منه.. تعرف عليه! !

أمر يخشى النبي على المسلمين منه.. تعرف عليه! !

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
أمر يخشى النبي على المسلمين منه.. تعرف عليه!    !

خلق الله سبحانه وتعالى هذه الدنيا لتكون ممرًا للآخرة، نمضي فيها كعابري سبيل، إلا أن البعض لم يفطن إلى هذا الأمر، واغتر بالدنيا وزخرفها، فتسارع وتنافس من أجل تحصيل مكاسب زائلة.

 

وقد بيّن النبي صلى الله عليه وسلم تفاهة الدنيا، وهوانها على الله عز وجل حين قال: "لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى كافرا منها شربة ماء".

 

والله تعالى يقول عنها: {اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلاَدِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُور}.. [الحديد :20].

 

ومن العجيب أنه رغم هذه التحذيرات من الله عز وجل ونبيه صلى الله عليه وآله وسلم، لا يزال هناك من يتنافس في الدنيا ويعادي الناس ويسعى لأذاهم من أجل أن يُحَّصِل أمر دنيوي، أو يفوز بشئ من متاع الدنيا ولو على حساب دينه أو أخلاقه.

 

فإذا أصبح هذا الأمر عادة استقرت في قلب الإنسان فإنها تحمله على فعل كل ما هو قبيح أو منكر، أو تنافس غير شريف قد يورد الإنسان المهالك، وهذا الذي كان يخشاه النبي صلى الله عليه وآله وسلم على أمته حين قال: "فواللهِ ما الفقرَ أخشى عليكُم ولكنّي أخشى أن تُبْسَطَ الدنيا عليكم كما بُسِطَتْ على مَنْ كانَ قبلَكُم فتَنَافَسُوها كما تَنَافَسُوها فتُهلِكَكُم كما أهلكَتْهُم".. متفق عليه.

 

وكان آخر خطبة خطبها النبي صلى الله عليه وآله وسلم على المنبر حذر فيها من زهرة الدنيا ففي الصحيحين عن عقبة بن عامر أن النبي صلى الله عليه وسلم صعد المنبر فقال: "إني لست أخشى عليكم أن تشركوا بعدي ولكن أخشى عليكم الدنيا أن تنافسوا فيها فتقتتلوا فتهلكوا كما هلك من كان قبلكم" قال عقبة: فكان آخر ما رأيت من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على المنبر.

 

لكن يجب أن أشير هنا إلى انه ليس من المستقبح أن يتنافس الإنسان إذا أحب شيئًا مشروعًا من متاع الدنيا، ولكن العيب أن ينحرف في هذا الحب، فيحمله على ما حرم الله من حسد وبغضاء ومنع واجب أو أخذ حرام، أو اعتداء على آخرين، والذي قد يجرد الإنسان من إيمانه.

 

فعن الزُّبير بن العوَّام رضي الله عنه أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم قال: "دبَّ إليكم داء الأمم قبلكم: الحسد والبَغْضَاء، هي الحالقة، لا أقول تحلق الشِّعر، ولكن تحلق الدِّين، والذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنَّة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابُّوا، أفلا أُنبِّئكم بما يثبِّت ذلك لكم؟ أفشوا السَّلام بينكم".

 

الله جل جلاله ينبهنا إلى أن هناك مجالا للتنافس المشروع لا يدركه الكثيرو، مع أنه يجلب الخير لصاحبه في الدنيا والآخرة.. ألا وهو فعل الخيرات.. فالتنافس في هذا المجال أكبر وأرجي بكثير من التنافس في المجالات الأخري، لأنه لا يقتصر علي الدنيا وإنما هو تنافس من أجل الآخرة .. يقول تعالى: {إن الأبرار لفي نعيم * علي الأرائك ينظرون * تعرف في وجوههم نضرة النعيم * يسقون من رحيق مختوم * ختامه مسك وفي ذلك فليتنافس المتنافسون}.. [المطففين : 22 -26].

 

ومن هذه المجالات إخراج الصدقات، حيث يقول المولي جل وعلا: {والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلي ربهم راجعون, أولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون}.. [المؤمنون :60 ـ 61].

 

 

 

مجموع المشاهدات: 6614 |  مشاركة في:

الإشتراك في تعليقات نظام RSS عدد التعليقات (1 تعليق)

1 |
عليه أفضل الصلاة و السلام
مقبول مرفوض
0
تقرير كغير لائق 2017/03/18 - 08:54
المجموع: 1 | عرض: 1 - 1

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
  1. ملياردير مغربي يعرض على المواطنين 1000 درهم مقابل هذا الشرط (5.00)

  2. مراكش : وفاة شخص بساحة جامع الفنا بسبب لدغة أفعى (5.00)

  3. رسالة مُستعجلة مرفوعة للرئيس الجزائري تحذره من انفجار وشيك (5.00)

  4. ألمانيا تشرع في ترحيل المهاجرين السريين المغاربة، وهذا هو الثمن (5.00)

  5. فيديو لحظة حادث صدم سيارة الموكب الملكي لفتاة بالعيون (5.00)

الكلمات الدلالية:

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0

إستطلاع: بنكيران و صورة حزب العدالة و التنمية

كيف كان تأثير قرارات و تصريحات بنكيران على صورة حزب العدالة و التنمية خلال ولايته الأولى ؟