الرئيسية | أقلام حرة | ماذا صنع الهاتف الذكي بنا؟؟؟؟؟؟؟

ماذا صنع الهاتف الذكي بنا؟؟؟؟؟؟؟

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
ماذا صنع الهاتف الذكي بنا؟؟؟؟؟؟؟

 

لا يكاد يخلو جيب أحد منا من وجود هاتف على الأقل ،الكن منا يملك هاتف ومنا من يملك اثنين أو أكثر لا بهمنا الأمر، لكن القول الشائع والمتداول بين الناس وبين شركات صناعة الهواتف هو وجود ما يسمى الهاتف الذكي !!!!!!هاتف ذكي شيئ جميل لكن في الآن نفسه محير ومدهش ويدفع إلى التساؤل والدهشة هي أساس التساؤل وبالتالي التفلسف.

 

أنا إنسان والذكاء مسألة تخصني فكيف يعقل أن يوجد شيئ ذكي في جيبي ينافسني في كنهي وفي حقيقتي،إذن من الأذكى الهاتف الذكي أم انا الإنسان؟

الهاتف الذكي أذكى بكثير منا استطاع ان يفعل بنا ما يشاء وسرنا عجينا صنع بنا ما أراد،هو أذكى منا بكثير استطاع ان يحولنا إلى عبيد ،له خادعون وتحت إمرته نسير ،خلق في نفوسنا الإنعزال والتوحد وقتل فينا روح التواصل رغم إيهامنا بالتواصل ،الكل منا يتأبط هاتفه ويركن في مكان ما وحده بعيدا عن غيره عبدا لآلته الصغيرة التي هي هاتفه الأذكى منه .

 

الكل يدعي التواصل لكن في الواقع لا وجود للتواصل بل الحقيقة عدم التواصل قتل فينا هذا الذكي الإجتماع وجعل منا مجرد أفراد منفردين منكمشين وانعزاليين لا نقوى على الحوار بل نحاور الوهم من خلف جدران الوهم (   الواتساب والفايسبوك....)نعبر بلا تعبير نتكلم لغة البكم ،وإذا أتيحت لنا على ارض الواقع فرصة للنقاش لا نقوى ولا نقدر بل نصبح كسمكة بعد إخراجها من الماء تصارع من أجل الحياة وفي الأخير تستسلم للقدر ،واستسلامنا نحن هو الرحيل أو الجدال العنيف الناتج عن العقد النفسية التي زرعها فينا الهاتف الذكى .

 

الهاتف الذكي سلاح فتاك يقتل ببرودة وبدون عنف ،يقتل فينا روح الإجتماع رغم إيهامنا أنفسنا بأننا نجتمع ،والمثال على ذلك أنك ترى أناسا يجتمعو ن حول مائذة واحدة في المقهى لكن كل واحد منهم في يده هاتفه الذكى الكل صامت الكل في عالمه الإفتراضي ،الكل يتواصل في ضل الا تواصل وفي ضل الإنعزال.

 

هنا يطرح السؤال أين هي حكمة العقل أمام حنكة الهاتف الذكي؟؟

وأنا أكتب هذا المقال بواسطة هاتفي الذكي ،وأعترف وأقول، هوفعلا ذكي لأنه استقطب كل العقول هو ذكي لأنه اجتاح كل البيوت ،هو ذكي لأنه نمطنا  جعل منا أناسا بكمى لا نقوى على الكلام ،نمطنا وقتل فينا السؤال وجعل منا أتباعا لا محال ،ما العمل ؟ماالحل إذن أمام هذا السجان الذي أسر العقول في زلزالة الأوهام والخيال؟؟؟

 

 

مجموع المشاهدات: 467 |  مشاركة في:

الإشتراك في تعليقات نظام RSS عدد التعليقات (0 تعليق)

المجموع: | عرض:

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات

الكلمات الدلالية:

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0

إستطلاع: بنكيران و صورة حزب العدالة و التنمية

كيف كان تأثير قرارات و تصريحات بنكيران على صورة حزب العدالة و التنمية خلال ولايته الأولى ؟