<rss version="2.0" xmlns:media="https://search.yahoo.com/mrss/" xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"> <channel> <generator>Akhbarona Media</generator> <title>أخبارنا : جريدة الكترونية مغربية</title> <link>https://www.akhbarona.com/</link> <description>أخبارنا : جريدة الكترونية مغربية</description> <lastBuildDate>Mon, 10 Aug 2026 21:37:54 +0200</lastBuildDate> <ttl>15</ttl> <copyright>© 2026 Akhbarona Media</copyright> <image> <title>أخبارنا : جريدة الكترونية مغربية</title> <url>https://www.akhbarona.com/themes/icons/rss.png</url> <link>https://www.akhbarona.com/</link> </image>   <item> <title>هل حان وقت هدم قواعد اللعبة داخل قنوات &quot;العرايشي&quot; بعد سنوات من تكرار الوجوه والبرامج والشركات؟</title> <link>https://www.akhbarona.com/culture/430633.html</link>  <media:content large="image" url="https://www.akhbarona.com/thumbs/article_large/c/6/a4ebd89c-1ff2-4cb4-9d58-f1e27c79d056_1786382689.webp" width="600" height="337" /> <media:img url="https://www.akhbarona.com/files/2026/a4ebd89c-1ff2-4cb4-9d58-f1e27c79d056_1786382689.webp" /> <media:thumbnail url="https://www.akhbarona.com/thumbs/article_large/c/6/a4ebd89c-1ff2-4cb4-9d58-f1e27c79d056_1786382689.webp" />  <category>ثقافة وفنون</category> <pubDate>Mon, 10 Aug 2026 19:22:00 +0200</pubDate> <description>لا يتعلق الأمر هنا بمهاجمة أشخاص أو التشكيك في نوايا مؤسسات بعينها، وإنما بطرح سؤال أصبح، في ظل التحولات التي يعرفها المغرب والاستحقاقات الكبرى التي</description> <content:encoded> <![CDATA[<p><img src="https://www.akhbarona.com/files/2026/a4ebd89c-1ff2-4cb4-9d58-f1e27c79d056_1786382689.webp"></p>&lt;p&gt;لا يتعلق الأمر هنا بمهاجمة أشخاص أو التشكيك في نوايا مؤسسات بعينها، وإنما بطرح سؤال أصبح، في ظل التحولات التي يعرفها المغرب والاستحقاقات الكبرى التي يستعد لها، أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى: هل ما زالت الطريقة التي تُدار بها عملية إنتاج البرامج داخل القنوات العمومية قادرة على تقديم منتج يستحق الأموال التي تُصرف عليه؟ وهل ما زال منطق تكرار الوجوه والبرامج والشركات قادراً على تبرير نفسه أمام جمهور ينتظر محتوى أكثر جودة وابتكاراً، وأمام دافعي ضرائب من حقهم أن يعرفوا أين تذهب أموالهم وماذا يحصلون مقابلها؟&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;الإشكال لا يبدأ من الشاشة، وإنما ربما من دفتر التحملات نفسه. فإذا كانت دفاتر التحملات تتضمن، كما هو متداول مهنياً، مقتضيات ترتبط بقياس مدى رضا الجمهور عن المنتجات المعروضة واستقراء آرائه، فالسؤال البديهي هو: أين هي هذه الآلية؟ ومن ينجزها؟ وكيف تُعلن نتائجها؟ وهل يتم فعلاً الاحتكام إلى رأي الجمهور في تقرير استمرار برنامج أو تجديده أو استبداله؟ أم أن الأمر ينتهي في الغالب عند نسب المشاهدة، ثم تتحول هذه النسب إلى شهادة نجاح جاهزة تُستعمل لتبرير استمرار النموذج نفسه؟&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;وهنا تحديداً ينبغي التوقف طويلاً. لأن نسبة المشاهدة ليست بالضرورة مرادفاً للرضا، ولا تعني تلقائياً جودة المنتج. قد يكون المشاهد أمام الشاشة لأنه يريد مشاهدة شيء ما، لا لأنه اختار بالضرورة برنامجاً بعينه عن اقتناع. وفي بلد ما زالت فيه شريحة واسعة من الأسر تعتمد بشكل أساسي على القنوات العمومية المفتوحة، يصبح قياس النجاح بمجرد عدد من كانت أجهزة التلفاز لديهم مشتغلة في لحظة معينة أكثر تعقيداً مما يتم تقديمه للرأي العام.&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;خذوا مثال رمضان: قبيل الإفطار وبعده، يتحول التلفاز في كثير من البيوت المغربية إلى جزء من الطقس اليومي للأسرة. الجميع تقريباً أمام الشاشة، لكن هل يعني ذلك أن الجميع يتابع فعلاً البرنامج الذي تحتسبه أرقام المشاهدة؟ وهل مجرد تشغيل التلفاز يعني أن أفراد الأسرة يشاهدون المحتوى باهتمام وتركيز ورضا؟ أم أن الجهاز مشتغل بينما ينشغل بعض أفراد الأسرة بالطعام والحديث والهاتف وغيرها؟&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;والأهم من ذلك: إذا كانت تلك النسب دليلاً قاطعاً على نجاح المنتجات، فلماذا لا نلمس أثر ذلك النجاح خارج الموسم الرمضاني؟&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;لماذا لا تتحول البرامج التي يقال إنها حققت ملايين المشاهدات إلى علامات إعلامية مستمرة؟ لماذا لا ينعكس ذلك على حضورها طوال السنة؟ ولماذا تختفي كثير من تلك الأرقام من التداول بمجرد انتهاء رمضان، وكأن النجاح نفسه كان موسمياً وينتهي بانتهاء السباق؟&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;لا أحد ينكر أن قياس المشاهدة مؤشر مهم في الصناعة التلفزية، لكن المشكلة تبدأ عندما يتحول المؤشر الوحيد تقريباً إلى صك براءة من أي نقد. فالجودة شيء، والمشاهدة شيء آخر، والرضا شيء ثالث، والأثر الذي يتركه البرنامج لدى الجمهور شيء رابع. وقد يحقق محتوى ما رقماً مرتفعاً لأنه عُرض في توقيت ذروة، أو لأنه لا يملك منافسة قوية، أو لأن البدائل محدودة، دون أن يعني ذلك بالضرورة أنه المنتج الأفضل أو الأكثر إقناعاً.&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;وهنا يعود بنا الأمر إلى السؤال الأصلي: إذا كان دفتر التحملات يفرض أو يستدعي استقراء رأي الجمهور وقياس رضاه، فلماذا لا تصبح نتائج هذا الاستقراء جزءاً واضحاً من عملية تقييم البرامج؟ لماذا لا نعرف، مثلاً، كم من المشاهدين أحبوا البرنامج فعلاً، وكم منهم اعتبروه ضعيفاً، وما الذي أعجبهم وما الذي رفضوه، وهل كانوا سيختارون مشاهدته لو توفرت أمامهم بدائل أكثر؟ ولماذا لا تكون هذه المعطيات متاحة للمهنيين والرأي العام بالشكل الذي يسمح بنقاش موضوعي؟&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;ثم هناك سؤال آخر لا يقل أهمية: هل يتم تقييم المنتج بعد بثه بالطريقة نفسها التي يتم بها تقييمه قبل منحه التمويل؟&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;بمعنى آخر، إذا صرفت ميزانية مهمة على مسلسل أو برنامج، فما هي النتيجة التي تسمح باستمرار الشركة المنتجة في الاستفادة من إنتاجات لاحقة؟ هل يكفي أن تنتهي فترة البث دون مشاكل؟ أم يجب أن يكون هناك تقييم شامل يشمل الجودة، ورضا الجمهور، وكلفة الإنتاج، والقيمة المضافة، ومدى تحقيق الأهداف التي التزم بها المنتج؟&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;إذا كانت الإجابة الثانية هي المنطق، فلماذا نلاحظ في كل موسم تقريباً عودة نفس الوجوه والشركات والبرامج تقريبا إلى الواجهة؟ هل لأن الجميع يقدمون دائماً الأفضل؟ أم لأن منظومة الاختيار نفسها تحتاج إلى مراجعة؟&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;وهنا تظهر واحدة من أكثر النقاط حساسية في الملف: تضارب المصالح.&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;ماذا لو كان بعض العاملين أو المسؤولين داخل المؤسسات العمومية ينشطون، بشكل مباشر أو غير مباشر، في المجال نفسه الذي ينافس فيه المنتجون المستقلون؟ كيف يمكن حينها إقناع السوق بأن المنافسة متكافئة؟ وكيف يمكن التأكد من أن المعلومات المهنية التي تُكتسب داخل المؤسسة لا تتحول إلى أفضلية خارجها؟ ومن يراقب هذه الوضعيات؟ وهل توجد آلية فعالة تمنع التداخل بين موقع المسؤولية وموقع المصلحة التجارية؟&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;مرة أخرى، لا يتعلق الأمر بإدانة أحد، وإنما بضرورة وجود قواعد واضحة تحمي الجميع: المؤسسة، والموظف، والمنتج الخاص، والأهم المال العام.&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;فالمغرب لا يعيش ظرفاً عادياً. نحن أمام استحقاقات كبرى، وفي مقدمتها كأس العالم 2030، وأمام تحولات عميقة في طريقة استهلاك المغاربة للمحتوى، وأمام جيل جديد لم يعد ينتظر ما تقدمه الشاشة التقليدية، بل يختار وينتقد ويقارن على مدار الساعة عبر المنصات الرقمية. فهل يمكن أن نستمر في تدبير الإنتاج بمنطق السنوات الماضية؟ وهل يعقل أن نواجه هذا التحول بإعادة تدوير الوجوه نفسها والبرامج نفسها والشركات نفسها؟&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;بل إن الظرفية الوطنية تفرض على الإعلام العمومي مسؤولية إضافية، خصوصاً في الملفات الاستراتيجية التي تحتاج إلى إعلام قادر على الشرح والإقناع وصناعة محتوى ذكي ومبتكر. وقضية الصحراء المغربية، مع اقتراب مراحل حاسمة في مسار تنزيل الحكم الذاتي، تحتاج إلى برامج تحليلية وتوعوية مختلفة، تستطيع تقريب الحجج المغربية من المتلقي، وتبسيط المعطيات، ومواجهة الخطابات المضادة بلغة عصرية، بدل الاكتفاء بإعادة إنتاج النقاشات التقليدية.&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;لذلك، فإن المطلوب اليوم ليس مجرد تغيير برنامج بآخر أو وجه بوجه، وإنما إعادة النظر في قواعد اللعبة نفسها. مراجعة دفاتر التحملات وتفعيل ما هو موجود فيها، وعلى رأسه قياس رضا الجمهور فعلياً؛ اعتماد تقييم حقيقي بعد البث؛ عدم تحويل نسب المشاهدة إلى معيار وحيد للنجاح؛ فتح المنافسة أمام أكبر عدد ممكن من الكفاءات والشركات؛ ووضع ضوابط صارمة أمام أي وضعية يمكن أن تخلق تضارباً في المصالح.&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;ثم لماذا لا يتم نشر خلاصات دورية حول نتائج هذه التقييمات؟ لماذا لا يعرف دافعو الضرائب ما إذا كانت الأموال التي أنفقت أنتجت فعلاً محتوى يستحقها؟ ولماذا لا تصبح نتائج تقييم الجمهور معياراً حقيقياً في تجديد البرامج ومنح فرص جديدة للشركات؟&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;إذا كانت المؤسسات العمومية واثقة من اختياراتها، فلن يكون نشر هذه المعطيات تهديداً لها، بل فرصة لإثبات نجاحها. أما أن تبقى نسب المشاهدة وحدها هي الرقم الذي يخرج إلى العلن، بينما يغيب السؤال الأهم: هل الجمهور راضٍ فعلاً؟ فذلك يترك مساحة واسعة للشك والأسئلة.&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;المغرب يحتاج اليوم إلى إعلام عمومي لا يكتفي بأن تكون شاشته مضاءة، وإنما يحتاج إلى محتوى يجعل الجمهور يختار الشاشة عن قناعة. والفرق بين الأمرين كبير جداً.&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;فهل حان الوقت لكي ننتقل من منطق: &quot;كم شخصاً فتح التلفاز؟&quot; إلى منطق أكثر جدية: &quot;كم شخصاً اختار هذا البرنامج، وكم شخصاً رضي عنه، وماذا أضاف له؟&quot;.&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;وهل حان الوقت، بعد سنوات من تكرار الوجوه والبرامج والشركات، لأن تصبح الجودة ورضا الجمهور والنجاعة في الإنفاق هي التي تحدد من يستمر، لا مجرد القدرة على الوصول إلى الشاشة؟&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;ذلك هو جوهر السؤال الذي يستحق اليوم أن يُطرح بصوت عالٍ: هل حان وقت هدم قواعد اللعبة داخل قنوات &quot;العرايشي&quot;؟.&lt;/p&gt;]]> </content:encoded> <guid isPermaLink="true">https://www.akhbarona.com/permalink/430633.html</guid> </item>   </channel> </rss>