<rss version="2.0" xmlns:media="https://search.yahoo.com/mrss/" xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"> <channel> <generator>Akhbarona Media</generator> <title>أخبارنا : جريدة الكترونية مغربية</title> <link>https://www.akhbarona.com/</link> <description>أخبارنا : جريدة الكترونية مغربية</description> <lastBuildDate>Mon, 24 Aug 2026 02:31:13 +0200</lastBuildDate> <ttl>15</ttl> <copyright>© 2026 Akhbarona Media</copyright> <image> <title>أخبارنا : جريدة الكترونية مغربية</title> <url>https://www.akhbarona.com/themes/icons/rss.png</url> <link>https://www.akhbarona.com/</link> </image>   <item> <title>القرآن وتربية الأبناء.. منهج رباني يتجاوز حدود الزمن</title> <link>https://www.akhbarona.com/religion/431295.html</link>  <media:content large="image" url="https://www.akhbarona.com/thumbs/article_large/6/2/trbyh-al2bna2-fy-al2slam_1787527266.webp" width="600" height="337" /> <media:img url="https://www.akhbarona.com/files/2026/trbyh-al2bna2-fy-al2slam_1787527266.webp" /> <media:thumbnail url="https://www.akhbarona.com/thumbs/article_large/6/2/trbyh-al2bna2-fy-al2slam_1787527266.webp" />  <category>دين ودنيا</category> <pubDate>Mon, 24 Aug 2026 01:13:00 +0200</pubDate> <description> تُعدّ تربية الأبناء من أعظم المسؤوليات التي حمّلها الله تعالى للوالدين، فهي لا تقتصر على توفير الطعام واللباس والتعليم، بل تتجاوز ذلك إلى بناء الإنسان</description> <content:encoded> <![CDATA[<p><img src="https://www.akhbarona.com/files/2026/trbyh-al2bna2-fy-al2slam_1787527266.webp"></p>&lt;p&gt;&amp;nbsp;تُعدّ تربية الأبناء من أعظم المسؤوليات التي حمّلها الله تعالى للوالدين، فهي لا تقتصر على توفير الطعام واللباس والتعليم، بل تتجاوز ذلك إلى بناء الإنسان الصالح الذي يعبد الله، ويعمر الأرض بالخير، ويتمسك بالحق والفضيلة. وقد أولى القرآن الكريم عناية كبيرة بقضية التربية، فبيّن أهدافها، وأرشد إلى وسائلها، وقدم نماذج عملية لتنشئة الأبناء، حتى غدا منهجاً متكاملاً في بناء الإنسان منذ طفولته.&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;ولا يقتصر المنهج القرآني على تقويم السلوك الظاهر، بل يبدأ ببناء العقيدة وترسيخ الإيمان، ثم تهذيب الأخلاق، وتقويم السلوك، وتنمية العقل، وربط الإنسان بخالقه، ليكون صالحاً في نفسه ومصلحاً في مجتمعه. ومن هنا، فإن اعتماد القرآن الكريم أساساً لتربية الأبناء يسهم في بناء أسر مستقرة ومجتمعات متماسكة وأجيال قادرة على حمل رسالة الخير والإصلاح.&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;أهمية تربية الأبناء في القرآن الكريم&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;جعل القرآن الكريم الأبناء نعمة من نعم الله تعالى، فقال سبحانه: {الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} [الكهف: 46]. غير أن هذه النعمة قد تصبح ابتلاءً إذا لم تُحسن رعايتها وتربيتها، قال تعالى: {إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ} [التغابن: 15].&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;ومن هنا تتجلى مسؤولية الوالدين في رعاية أبنائهما وتوجيههم، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا} [التحريم: 6]. فالوقاية تبدأ بالتربية الصالحة، وتعليم الأبناء الإيمان والطاعة، وغرس الأخلاق الفاضلة ومراقبة الله تعالى في نفوسهم.&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;بناء العقيدة أساس التربية القرآنية&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;يبدأ المنهج القرآني بإصلاح القلب وترسيخ العقيدة؛ لأن الإيمان هو الأساس الذي تقوم عليه الأخلاق والأعمال.&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;ومن أبرز النماذج التربوية وصايا لقمان لابنه، إذ بدأ بتقرير التوحيد، قال تعالى: {وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [لقمان: 13].&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;فكانت أول وصية تربوية هي تصحيح العقيدة، لأن القلب إذا استقام بالإيمان انعكس ذلك على السلوك والعمل.&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;ثم غرس لقمان في نفس ابنه معنى مراقبة الله تعالى، فقال سبحانه: {يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ} [لقمان: 16]. وهذه التربية تغرس الرقابة الذاتية في نفس الأبناء، وتجعلهم يستشعرون اطلاع الله عليهم في السر والعلن.&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;التربية على العبادة والطاعة&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;لا يكتفي القرآن الكريم بغرس العقيدة، بل يربط الإيمان بالعبادة والعمل الصالح. ومن أبرز ما أوصى به لقمان ابنه الصلاة، فقال تعالى: {يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ} [لقمان: 17]. فالصلاة مدرسة يومية لتزكية النفس وتقويم السلوك، قال سبحانه: {إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ} [العنكبوت: 45].&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;وتشمل التربية كذلك تعويد الأبناء على ذكر الله، وتلاوة القرآن، والدعاء، وتعظيم شعائر الدين، حتى تصبح العبادة جزءاً طبيعياً من حياتهم، لا مجرد أداء مؤقت للواجبات.&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;التربية على الأخلاق الفاضلة&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;جعل القرآن الكريم الأخلاق ثمرة أساسية للإيمان، ولذلك تضمنت وصايا لقمان جملة من القيم الرفيعة، قال تعالى: {وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ} [لقمان: 17].&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;ثم قال سبحانه: {وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا} [لقمان: 18]، وقال عز وجل: {وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ} [لقمان: 19].&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;وهكذا ترسم هذه الوصايا شخصية متوازنة تقوم على التواضع، والصبر، والاعتدال، وحسن التعامل مع الآخرين.&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;كما أكد القرآن الكريم بر الوالدين والإحسان إليهما، فقال تعالى: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} [الإسراء: 23]. وغرس هذه القيم في نفوس الأبناء يسهم في بناء أسرة متماسكة ومجتمع يقوم على الاحترام والتراحم وحفظ الحقوق.&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;التربية بالحوار والموعظة الحسنة&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;يمتاز المنهج القرآني باعتماده الحوار الهادئ والموعظة الحسنة، بعيداً عن القسوة والإكراه. ويتجلى ذلك بوضوح في تكرار النداء الحاني {يَا بُنَيَّ} في وصايا لقمان، وهو أسلوب يجمع بين الرحمة والمودة ويفتح قلب الابن لقبول النصيحة.&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;ويظهر الحوار كذلك في قصة إبراهيم عليه السلام مع ابنه إسماعيل عليه السلام، حين قال له: {يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى} [الصافات: 102].&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;فأجاب إسماعيل عليه السلام: {يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ} [الصافات: 102]. ويبرز هذا الحوار قيمة إشراك الأبناء في النقاش، والاستماع إليهم، وبناء الثقة بينهم وبين والديهم، مع توجيههم إلى طاعة الله تعالى.&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;القدوة الحسنة في التربية&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;لا تكتمل التربية بالكلمات وحدها، بل تحتاج إلى قدوة عملية يراها الأبناء في سلوك والديهم. وقد عرض القرآن الكريم نماذج مشرقة من الآباء الصالحين، وفي مقدمتهم إبراهيم ويعقوب عليهما السلام.&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;قال تعالى: {وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [البقرة: 132].&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;كما قال سبحانه عن يعقوب عليه السلام وهو يخاطب أبناءه: {مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي} [البقرة: 133].&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;وهكذا كان همّ الأنبياء الأول سلامة العقيدة واستقامة الدين، وهو ما ينبغي أن يحتل مكانة أساسية في أولويات الآباء والمربين.&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;الدعاء للأبناء ركن من أركان التربية&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;يحتل الدعاء مكانة مهمة في المنهج القرآني؛ لأنه يعبر عن افتقار الوالدين إلى الله تعالى، وإدراكهما أن الهداية والتوفيق بيده سبحانه.&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;ومن أجمل الأدعية القرآنية دعاء إبراهيم عليه السلام: {رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ} [الصافات: 100]، وقوله تعالى على لسانه: {رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي} [إبراهيم: 40].&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;ومن ذلك أيضاً دعاء زكريا عليه السلام: {رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ} [آل عمران: 38].&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;وقال تعالى على لسان عباد الرحمن: {رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ} [الفرقان: 74].&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;فالدعاء رفيق دائم للتربية، يجمع بين بذل الأسباب والتوكل على الله، ويمنح الوالدين الأمل والثقة في عون الله وتوفيقه.&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;آثار المنهج القرآني في بناء الأجيال&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;إذا قامت تربية الأبناء على المنهج القرآني، فإنها تسهم في إعداد جيل راسخ الإيمان، حسن الأخلاق، متوازن الشخصية، محب للخير، وقادر على تحمل المسؤولية.&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;كما تسهم هذه التربية في استقرار الأسرة، وتقوية الروابط الاجتماعية، والحد من الانحرافات الفكرية والسلوكية، وإعداد شباب يجمعون بين العلم والإيمان، وبين العمل والأخلاق، ويحملون مسؤولية الإصلاح وخدمة المجتمع.&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;ومن هنا فإن نهضة الأمة تبدأ من البيت، والبيت لا يستقيم إلا بتربية تقوم على الإيمان والقيم والقدوة الصالحة.&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;خاتمة&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;لقد قدم القرآن الكريم منهجاً تربوياً متكاملاً لبناء الأبناء، يبدأ بتصحيح العقيدة وترسيخ مراقبة الله، ويمر بالتربية على العبادة والأخلاق، ويعتمد الحوار والقدوة والدعاء وسائل أساسية في التنشئة.&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;وإذا أحسن الوالدان تطبيق هذا المنهج، أثمر ذلك أجيالاً صالحة تصلح بها الأسرة، ويستقيم بها المجتمع، وتنهض بها الأمة. وتزداد الحاجة اليوم إلى التربية المستمدة من القرآن الكريم في ظل ما تواجهه المجتمعات من تحديات فكرية وأخلاقية وسلوكية؛ فالقرآن الكريم يظل منهجاً ربانياً خالداً يهذب النفس، ويبني الإنسان، ويوجهه إلى الخير والصلاح في الدنيا والآخرة.&lt;/p&gt;]]> </content:encoded> <guid isPermaLink="true">https://www.akhbarona.com/permalink/431295.html</guid> </item>   </channel> </rss>