<rss version="2.0" xmlns:media="https://search.yahoo.com/mrss/" xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"> <channel> <generator>Akhbarona Media</generator> <title>أخبارنا : جريدة الكترونية مغربية</title> <link>https://www.akhbarona.com/</link> <description>أخبارنا : جريدة الكترونية مغربية</description> <lastBuildDate>Sun, 27 Sep 2026 02:31:44 +0200</lastBuildDate> <ttl>15</ttl> <copyright>© 2026 Akhbarona Media</copyright> <image> <title>أخبارنا : جريدة الكترونية مغربية</title> <url>https://www.akhbarona.com/themes/icons/rss.png</url> <link>https://www.akhbarona.com/</link> </image>   <item> <title>قصة جليبيب.. نموذج ملهم للشباب في الثبات والإيمان</title> <link>https://www.akhbarona.com/religion/433152.html</link>  <media:content large="image" url="https://www.akhbarona.com/thumbs/article_large/d/e/maxresdefault_1790461413.webp" width="600" height="337" /> <media:img url="https://www.akhbarona.com/files/2026/maxresdefault_1790461413.webp" /> <media:thumbnail url="https://www.akhbarona.com/thumbs/article_large/d/e/maxresdefault_1790461413.webp" />  <category>دين ودنيا</category> <pubDate>Sun, 27 Sep 2026 00:18:00 +0200</pubDate> <description>في سير الصالحين قصص تحمل من النور ما يكشف زيف كثير من مقاييس الدنيا، وتؤكد أن قيمة الإنسان لا تُقاس بماله أو مظهره أو نسبه،</description> <content:encoded> <![CDATA[<p><img src="https://www.akhbarona.com/files/2026/maxresdefault_1790461413.webp"></p>&lt;p&gt;في سير الصالحين قصص تحمل من النور ما يكشف زيف كثير من مقاييس الدنيا، وتؤكد أن قيمة الإنسان لا تُقاس بماله أو مظهره أو نسبه، وإنما بما يحمله قلبه من إيمان وتقوى وما يقدمه من عمل صالح.&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;ومن أبلغ هذه القصص سيرة الصحابي الأنصاري جليبيب رضي الله عنه، ذلك الرجل الذي لم يكن من أصحاب المال والجاه، ولم يكن صاحب مكانة اجتماعية بارزة، لكنه كان قريبًا من قلب النبي صلى الله عليه وسلم، حتى نال منه شهادة عظيمة لا تكاد تُنسى: &amp;laquo;هذا مني وأنا منه&amp;raquo;.&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;جليبيب.. رجل لم تغره مقاييس الدنيا&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;لم يكن جليبيب من مشاهير الصحابة، وكان فقيرًا قليل ذات اليد، ولم يكن يتمتع بما يجعل الناس يتسابقون إلى طلب قربه وفق مقاييسهم الدنيوية. غير أن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينظر إليه من هذه الزاوية، بل رأى فيه إيمانًا وصدقًا وتقوى، وحرص على أن يكرمه ويجبر خاطره.&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;وفي أحد الأيام سأل النبي صلى الله عليه وسلم جليبيبًا عن الزواج، فعلم منه ضيق حاله، فبادر إلى مساعدته بنفسه. وتوجه إلى أحد رجال الأنصار طالبًا الزواج من ابنته لجليبيب.&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;رحب الأب في البداية بطلب رسول الله صلى الله عليه وسلم، لكنه عندما علم أن الخاطب هو جليبيب، ظهرت عليه علامات التردد، لما كان يعرفه عن حاله وفقره.&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;وحين علمت الفتاة بالأمر، قالت لأبويها: &amp;laquo;أتردون على رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره؟ ادفعوني إلى رسول الله، فإنه لن يضيعني&amp;raquo;.&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;فكان موقفها مثالًا على الرضا والثقة وحسن الظن بالله، وقبلت الزواج من جليبيب. ودعا لها النبي صلى الله عليه وسلم قائلًا: &amp;laquo;اللهم صب عليها الخير صبًا، ولا تجعل عيشها كدًا كدًا&amp;raquo;.&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;وهكذا تم الزواج، ليبدأ جليبيب حياة جديدة لم تكن تقاس بما يملك من مال، وإنما بما يحمله من إيمان وكرامة.&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;&amp;laquo;هذا مني وأنا منه&amp;raquo;&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;لم تمضِ فترة طويلة على زواج جليبيب حتى جاء النداء للجهاد، فخرج مع المسلمين دون أن تمنعه حداثة عهده بالزواج من تلبية النداء.&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;وبعد انتهاء المعركة، بدأ النبي صلى الله عليه وسلم يتفقد أصحابه، فسألهم عن المفقودين، فذكروا له عددًا من الرجال، فقال: &amp;laquo;ولكني أفقد جليبيبًا&amp;raquo;.&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;وبحث الصحابة عنه حتى وجدوه وقد استشهد، وحوله عدد من المشركين الذين قاتلهم حتى قتل منهم سبعة قبل أن يُقتل.&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;فلما وقف النبي صلى الله عليه وسلم عليه قال: &amp;laquo;قتل سبعة ثم قتلوه؟ هذا مني وأنا منه، هذا مني وأنا منه&amp;raquo;.&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;ثم حمله النبي صلى الله عليه وسلم على ساعديه، فلم يكن لجليبيب سرير يُحمل عليه سوى ساعدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى وُضع في قبره.&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;وكانت تلك الشهادة النبوية أعظم تكريم يمكن أن يناله رجل لم تكن له مكانة كبيرة في أعين الناس، لكنه بلغ منزلة رفيعة بإيمانه وإخلاصه.&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;دروس من قصة جليبيب&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;تحمل قصة جليبيب رضي الله عنه مجموعة من المعاني والدروس التي لا تزال حاضرة في حياة المسلمين اليوم.&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;أولًا: الدين والخلق أساس اختيار شريك الحياة&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;توضح القصة أن المال والجمال والمكانة الاجتماعية ليست وحدها معايير اختيار الزوج، وإنما يبقى الدين والخلق من أهم الأسس التي ينبغي أن يُنظر إليها عند بناء الأسرة.&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;ثانيًا: لا تجعل مقاييس الدنيا معيارًا لقيمة الإنسان&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;قد يكون الإنسان فقيرًا أو محدود الإمكانات أو قليل الحظ من الجمال، لكن ذلك لا ينتقص من قيمته عند الله. فالإنسان يُعرف بإيمانه وأخلاقه وعمله، لا بما يملكه من مال أو بما يحظى به من مظهر ومكانة اجتماعية.&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;ثالثًا: الرحمة بالمهمشين وجبر خواطرهم&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;تكشف القصة جانبًا من عظمة التربية النبوية، فقد اهتم النبي صلى الله عليه وسلم بجليبيب، وسعى في زواجه، وتفقده بعد المعركة، ثم حمله بنفسه بعد استشهاده.&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;وفي ذلك درس مهم لكل من يتعامل مع الآخرين، بأن أصحاب الظروف الصعبة والفقراء ومن لا يحظون بمكانة اجتماعية يحتاجون إلى الاهتمام والتقدير، لا إلى التهميش والنظرة الدونية.&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;رابعًا: الابتلاء الدنيوي ليس دليلًا على هوان الإنسان&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;قلة المال أو الجمال أو بعض مظاهر الرفاهية ليست دليلًا على أن الإنسان أقل قيمة من غيره. فهناك أمور لا يختارها الإنسان ولا يُحاسب عليها، بينما يكون الحساب على ما يختاره من أقوال وأعمال ومواقف.&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;خامسًا: بناء الأسرة على القيم لا على المظاهر&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;تقدم قصة جليبيب نموذجًا واضحًا لأهمية تأسيس الحياة الزوجية على الدين والأخلاق والاحترام، بعيدًا عن المبالغة في الاهتمام بالمظاهر المادية والاجتماعية.&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;سادسًا: التضحية وتقديم ما عند الله&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;لم يسمح جليبيب لحداثة زواجه أن تمنعه من تلبية نداء الجهاد في سبيل الله، فاختار التضحية والمضي في طريقه حتى استشهد. وتبقى قصته مثالًا على أن الإيمان الحقيقي يظهر في المواقف التي يختبر فيها الإنسان مدى تعلقه بالدنيا وتمسكه بما يؤمن به.&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;رجل رحل.. وبقي أثره&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;رحل جليبيب رضي الله عنه، ودُفن جسده في تراب المدينة، ولم يترك وراءه قصورًا ولا ثروات ولا جاهًا دنيويًا، لكنه ترك قصة بقيت حاضرة في كتب السيرة والحديث، تحمل رسالة تتجاوز زمانها.&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;لقد كان رجلًا بسيطًا في نظر مقاييس الدنيا، لكنه نال من النبي صلى الله عليه وسلم شهادة عظيمة: &amp;laquo;هذا مني وأنا منه&amp;raquo;.&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;وهذه القصة تذكرنا بأن الإنسان قد يكون مجهولًا في أعين الناس، لكنه عظيم عند الله بما يحمله من إيمان وإخلاص وتقوى.&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;فليست العبرة بما يملك الإنسان، ولا بما يراه الناس فيه، وإنما بما يكون عليه قلبه وعمله.&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;رحم الله جليبيبًا رضي الله عنه، وجعلنا ممن يزنون الناس بالحق والخلق والتقوى، لا بالمظاهر والمال والمكانة.&lt;/p&gt;]]> </content:encoded> <guid isPermaLink="true">https://www.akhbarona.com/permalink/433152.html</guid> </item>   </channel> </rss>