<rss version="2.0" xmlns:media="https://search.yahoo.com/mrss/" xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"> <channel> <generator>Akhbarona Media</generator> <title>أخبارنا : جريدة الكترونية مغربية</title> <link>https://www.akhbarona.com/</link> <description>أخبارنا : جريدة الكترونية مغربية</description> <lastBuildDate>Fri, 03 Jul 2026 14:38:18 +0200</lastBuildDate> <ttl>15</ttl> <copyright>© 2026 Akhbarona Media</copyright> <image> <title>أخبارنا : جريدة الكترونية مغربية</title> <url>https://www.akhbarona.com/themes/icons/rss.png</url> <link>https://www.akhbarona.com/</link> </image>   <item> <title>بعد أن تبناها &quot;تبون&quot; وتحولت إلى قضية دولة.. تحقيق بسيط يفضح رواية الطفل &quot;وسيم&quot; ويكشف أكاذيب نظام الكابرانات</title> <link>https://www.akhbarona.com/world/428583.html</link>  <media:content large="image" url="https://www.akhbarona.com/thumbs/article_large/5/2/wassim_1783070816.webp" width="600" height="337" /> <media:img url="https://www.akhbarona.com/files/2026/wassim_1783070816.webp" /> <media:thumbnail url="https://www.akhbarona.com/thumbs/article_large/5/2/wassim_1783070816.webp" />  <category>دولية</category> <pubDate>Fri, 03 Jul 2026 11:26:00 +0200</pubDate> <description>مرة أخرى، وجد إعلام الكابرانات، ومعه الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، نفسيهما في قلب موجة واسعة من التساؤلات والسخرية، بعدما بدأت تتهاوى تباعًا كثير من</description> <content:encoded> <![CDATA[<p><img src="https://www.akhbarona.com/files/2026/wassim_1783070816.webp"></p>&lt;p&gt;مرة أخرى، وجد إعلام الكابرانات، ومعه الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، نفسيهما في قلب موجة واسعة من التساؤلات والسخرية، بعدما بدأت تتهاوى تباعًا كثير من عناصر الرواية التي شُيدت حول المراهق الأمريكي من أصول جزائرية &quot;وسيم&quot;، والذي قيل إنه تعرض لاعتداء عنيف من طرف مشجعين مغاربة على هامش مونديال الولايات المتحدة.&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;هذه القصة التي انطلقت من مقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل، قبل أن تتحول بسرعة قياسية إلى قضية دولة، لم تلبث أن اصطدمت بجملة من المعطيات والتناقضات التي دفعت كثيرين إلى إعادة طرح سؤال أساسي: هل كان الهدف فعلًا البحث عن الحقيقة والإنصاف لطفل قيل إنه تعرض للعنف، أم أن الواقعة جرى توظيفها سياسيًا وإعلاميًا لتوجيه ضربة جديدة إلى صورة وسمعة المغرب والمغاربة بالتزامن مع أكبر حدث رياضي في العالم، في لحظة وتوقيت حساسين كانت فيهما &quot;الأسود&quot; تواصل صناعة المجد داخل الملاعب، بينما كانت الجزائر تعيش على وقع خيبة الإقصاء من المونديال واستحقاقات داخلية (الانتخابات التشريعية) لا تقل حساسية؟&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;من حيث المبدأ، لا يوجد عاقل يمكن أن يقبل الاعتداء على طفل، مهما كانت جنسيته أو هويته. وإذا ثبت أن أي شخص ارتكب فعلًا إجراميًا في حق قاصر، فإن مكانه الطبيعي هو السجن، لا المدرجات. لكن، بالمقابل، فإن احترام الضحايا لا يعني التخلي عن أبسط قواعد التحقق، لأن العدالة لا تقوم على العاطفة، بل على الوقائع. وهذا تحديدًا ما غاب عن الرواية التي اجتاحت الإعلام الجزائري منذ ساعاتها الأولى، حين تحولت مجرد مقاطع فيديو متداولة إلى أحكام جاهزة ونهائية، قبل أن تتحدث السلطات الأمريكية أو تنتهي أي تحقيقات معلنة.&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;وأول ما يلفت الانتباه أن القضية، رغم خطورتها المفترضة، لم تتحول إلى حدث إعلامي داخل الولايات المتحدة، حيث يفترض أنها وقعت. فلو كان الأمر يتعلق باعتداء جماعي على مراهق يحمل الجنسية الأمريكية أيضًا، وعلى هامش أكبر تظاهرة رياضية في العالم، لكان من الطبيعي أن نجد أثرًا لذلك في وسائل الإعلام الأمريكية، أو على الأقل في بيانات الشرطة، أو في تصريحات الادعاء العام، أو في السجلات القضائية التي توثق مثل هذه الوقائع. غير أن ما حدث كان مختلفًا؛ إذ بقي الزخم الإعلامي محصورًا داخل وسائل الإعلام الجزائرية فقط، التي راحت تنقل الرواية عن بعضها بعضًا، وتضيف إليها تفاصيل جديدة من وحي الخيال كل حسب اجتهاده، بينما ظل المصدر الرسمي الأمريكي غائبًا عن المشهد.&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;والأكثر إثارة أن الإعلام الجزائري لم ينتظر حتى معرفة هوية المعتدين، بل حسم الأمر منذ البداية، وقدّمهم للرأي العام باعتبارهم &quot;مشجعين مغاربة&quot;. وهنا يطرح السؤال نفسه بإلحاح: لماذا المغرب بالذات؟ من الذي حدد هويتهم؟ وهل صدرت نتائج تحقيق أمريكي تؤكد ذلك؟ وهل أعلنت السلطات المختصة أن الدافع كان استهداف طفل بسبب انتمائه الجزائري؟ أم أن هذه الخلاصات صيغت إعلاميًا قبل أن تُختبر قضائيًا؟ إن الفرق بين الصحافة المهنية والدعاية يبدأ عند هذه النقطة بالذات؛ فالأولى تبحث عن الأدلة، والثانية تبحث عن رواية ثم تسعى إلى تثبيتها.&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;ولم تتوقف المفارقات عند هذا الحد. فبعد ساعات من الحديث عن &quot;ارتجاج في المخ&quot; و&quot;إخضاع المراهق للمراقبة الطبية&quot;، ظهر &quot;وسيم&quot; في مدرجات مباراة الجزائر وسويسرا، يتابع اللقاء وسط الجماهير، ويا للعجب، اختفت الخدوش المزعومة التي كانت تملأ وجهه بسرعة البرق، وبدا وجهه مشرقا مشعا كأن لم يتعرض من قبل لأي اعتداء، أو ربما قدمت له وصفة سحرية تزيل كل الجروح والكدمات في لمح البصر.. غير شويا ديال اللوجيك الله يرحم الوالدين؟؟&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;لكن المفاجأة الأكبر لم تكن في الإعلام، بل في انتقال القضية بسرعة إلى أعلى هرم السلطة في الجزائر. فقد تبنى الرئيس عبد المجيد تبون الملف، وأعلن متابعته له، وكلف السفير والقنصل بمتابعته. ومن الطبيعي أن تهتم أي دولة بمواطنيها أو بذوي الأصول المرتبطة بها، لكن ما يثير النقاش هو توقيت هذا التبني وطبيعته. فهل كانت الرئاسة الجزائرية تستند إلى معطيات رسمية مستقلة صادرة عن السلطات الأمريكية؟ أم أنها بنت موقفها على المعلومات المتداولة في وسائل الإعلام؟ لأن المسؤولية السياسية تقتضي، خصوصًا في القضايا ذات البعد الدولي، انتظار الحد الأدنى من نتائج التحقيق قبل تبني رواية قد تكون لها تداعيات دبلوماسية وإعلامية.&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;ومن الصعب أيضًا فصل هذه القضية عن سياقها الزمني. ففي الداخل الجزائري، كانت البلاد تعيش على وقع انتخابات تشريعية رافقتها نقاشات واسعة بشأن نسب المشاركة الضعيفة جدا، وفي الخارج كان المنتخب الجزائري يستعد لمواجهة مصيرية انتهت بإقصائه من ثمن نهائي كأس العالم أمام سويسرا، لتتبدد بعد ذلك آمال جماهيره في مواصلة المشوار. وفي المقابل، كان المنتخب المغربي يواصل كتابة فصل جديد من تاريخه الكروي، محققًا نتائج لافتة، ومحافظًا على صورته كأحد أبرز مفاجآت البطولة، وسط إشادة دولية لم تقتصر على الأداء داخل الملعب، بل امتدت إلى السلوك الحضاري لجماهيره في الولايات المتحدة والمكسيك.&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;إن مجرد تزامن هذه الأحداث لا يثبت، في حد ذاته، وجود علاقة سببية أو نية مبيتة، لكن من المشروع التساؤل عما إذا كانت القضية قد استُخدمت إعلاميًا بصورة مكثفة، في توقيت كانت فيه الأنظار تتجه إلى ملفات أخرى لا تقل أهمية. وهذا السؤال يكتسب وجاهته من الطريقة التي قُدمت بها القضية، حيث بدا أن التركيز انصب منذ اللحظة الأولى على هوية المعتدين المفترضة، أكثر من التركيز على جمع الوقائع والتحقق منها.&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;لقد اكتسبت الجماهير المغربية، منذ مونديال قطر ثم خلال هذه النسخة، سمعة إيجابية واحتراما كبيرا لدى كثير من المتابعين عبر العالم، بفضل انضباطها وروحها الرياضية، ولم تسجل بحقها، حتى ظهور هذه القضية، أحداث عنف ممنهجة استقطبت اهتمام الإعلام الدولي. لذلك، فإن الانتقال من واقعة لم تُحسم تفاصيلها بعد إلى تعميم الاتهام على جمهور كامل، لا يخدم الحقيقة، بل يكرس منطق الإدانة الجماعية، وهو منطق يتعارض مع أبسط مبادئ العدالة والإعلام المهني.&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;قد تكشف التحقيقات الأمريكية لاحقًا أن اعتداءً وقع بالفعل، وقد تحدد المسؤولين عنه، وقد تدحض أو تؤكد أجزاء من الرواية المتداولة. لكن ما لا يمكن إنكاره هو أن هذه القضية تحولت، قبل اكتمال أي تحقيق معلن، إلى مادة سياسية وإعلامية استخدمت لتوجيه الاتهام نحو المغرب، في وقت كانت فيه الوقائع لا تزال ناقصة، والأسئلة أكثر من الإجابات.&lt;/p&gt;
&lt;p&gt;وفي النهاية، فإن القضية لا تتعلق فقط بما إذا كان &quot;وسيم&quot; قد تعرض لاعتداء من عدمه، وإنما بالطريقة التي تُصنع بها الروايات في زمن الاستقطاب، وبالسرعة التي يمكن أن تتحول بها قصة غير مكتملة إلى قضية دولة، ثم إلى وسيلة لإصدار أحكام جماعية قبل أن يقول القضاء كلمته. فالدول والإعلام الجاد لا يقاسان بسرعة تبني الروايات، بل بقدرتهما على انتظار الحقيقة، لأن الحقيقة وحدها هي التي تبقى عندما تهدأ الضجة، وتسقط العناوين، وينتهي صخب الدعاية.&lt;/p&gt;]]> </content:encoded> <guid isPermaLink="true">https://www.akhbarona.com/permalink/428583.html</guid> </item>   </channel> </rss>