فتحت إيطاليا الباب أمام إجراءات جديدة لاستقدام العمال الأجانب، في إطار نظام الهجرة القانونية المعروف باسم "Decreto Flussi"، الذي يحدد حصصا سنوية لاستقبال اليد العاملة من خارج الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك المغرب، وفق شروط وضوابط قانونية محددة؛ حيث يأتي ذلك في سياق تنظيم ولوج العمال الأجانب إلى سوق الشغل الإيطالية، وتلبية حاجيات عدد من القطاعات الاقتصادية التي تعتمد على اليد العاملة الوافدة.
وبحسب المعطيات المتعلقة ببرنامج الهجرة للفترة 2026-2028، تعتزم السلطات الإيطالية إتاحة أكثر من 497 ألف فرصة لاستقدام العمال الأجانب خلال هذه السنوات الثلاث، موزعة على قطاعات وأنشطة مهنية مختلفة، تشمل العمل الموسمي وغير الموسمي وبعض المهن ذات الطلب المتزايد؛ وهي الحصص التي تتيح إمكانية استفادة المواطنين المغاربة من فرص العمل المتاحة، شريطة استيفاء الشروط المطلوبة واحترام المساطر المعتمدة من طرف السلطات الإيطالية.
وفي هذا الإطار، انطلقت مرحلة إعداد طلبات الاستفادة من حصص سنة 2027 يوم 23 أكتوبر الجاري، على أن تستمر إلى غاية 7 دجنبر المقبل، عبر المنصة الإلكترونية المخصصة لهذا الغرض، فيما حددت تواريخ لاحقة لإرسال الطلبات النهائية بحسب طبيعة النشاط المهني؛ مع الإشارة إلى أن هذه الإجراءات تستوجب، في الأصل، تدخل مشغل بإيطاليا يتقدم بطلب استقدام العامل الأجنبي، مع احترام الشروط القانونية والحصول على الترخيص اللازم، قبل استكمال الإجراءات المرتبطة بتأشيرة الدخول والإقامة من أجل العمل.
وفي المقابل، يتعين على المغاربة الراغبين في الاستفادة من هذا النظام توخي الحذر من الإعلانات التي تروج لإمكانية الهجرة المضمونة أو السفر إلى إيطاليا دون أي تكاليف، إذ إن التسجيل في المنصة لا يعني الحصول تلقائيا على عقد عمل أو تأشيرة، كما أن وجود أحد أفراد العائلة بإيطاليا لا يمنح صاحبه حق الاستفادة بصورة آلية؛ مع التأكيد أن الخطوة الأهم هي التحقق من صحة عروض العمل، والاعتماد على القنوات الرسمية، وتجنب الوسطاء الذين يطلبون مبالغ مالية مقابل وعود غير مضمونة بالهجرة أو الحصول على التأشيرة.
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.