وتضمن الحكم أيضاً نقل كل ملكيات الديكتاتور إلى الدولة، بما فيها حقوق ملكية هذا الكتاب، غير أن هذه الحقوق تنتهي في 21 ديسمبر 2015 (كانون الثاني)، وهو التاريخ الذي بعده يمكن لمعهد التاريخ المعاصر بميونخ أن يطرح طبعة طموحة.
وبحسب جريدة الباييس الإسبانية، كان المشروع على وشك الإجهاض، إذ جرت مناقشات كثيرة كان مفادها رفض البرلمان الإقليمي لإعادة نشر الكتاب واتخاذه لكل الإجراءات القانونية من أجل منعه، فيما رد وزيرة ثقافة حكومة بفارو حينذاك لودويج باينل بأنه "لا يمكن التعدي على الحرية العلمية"، مضيفاً أن "معهد ميونخ، المكلف بإتمام المشروع، يمكنه أن ينشر طبعة يكون المسؤول عنها".
ومنذ ذلك الحين، أي منذ ثلاثة أعوام مضت، عمل خمسة مؤرخون على الانتهاء من الطبعة المعلق عليها والموجهة لقارئ من وجهة نظر علمية، يصعب من خلالها هدم أسطورة هتلر، صاحب العمل الشهير، الكتابان الأصليان لـ "كفاحي" الصادران في يوليو (تموز) 25 وديسمبر (كانون الثاني) 26، كان مجمل صفحاتهما 800 صفحة، ثم أدى وصول هتلر للحكم عام 33 إلى تحويله إلى كتاب "بست سيلر"، إذ باع 12 مليون و450 ألف نسخة.
النص الملعون
وبعد سبعين عاماً من صدور الحكم الذي حول "كفاحي" إلى نص ملعون، وحمّل الحكومة مسؤولية خوض حرب من أجل منع الكتاب من الظهور مجدداً، يعاد الآن طبعه لإنعاش ذكرى سوداء يحاول الألمان محوها من التاريخ. وحتى يتجنبون هذه المعضلة، أضاف الخبراء بالمعهد 5 آلاف تعليق تهدف لتحليل المقاطع المثيرة للجدل بالكتاب خاصة المقاطع العنصرية.
إعادة طبع "كفاحي" لهتلر بالألمانية
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.