القائمة الرئيسية
أخبارنا

حوار: في مجتمع تطغى عليه المادية والإستهلاكية والأمية، من سيقرأ؟ (المساري)

حوار: في مجتمع تطغى عليه المادية والإستهلاكية والأمية، من سيقرأ؟ (المساري)

 

حاوره : محمد اسليم

من هو مراد المساري الشخص؟

إنسان بسيط، العمر 27 عاما، مسقط الرأس مدينة القصر الكبير، العمل بـسيدي بنور أستاذاً للاجتماعيات.
بدايات أو لنقل الإرهاصات الأدبية الأولى لمراد متى ظهرت بوادرها الأولى؟

بدأ الولهُ للكتابة منذُ سن مُبكرة، إن كنتُ ما زلتُ أذكر، السّنة الأخيرة من التعليم الإعدادي، بدأتُ كتابة الشعر في المرحلة الثانوية أيضاً، ثمّ شيئاً فشيئاً نمت هذه الفكرة في ذهني واختمرت، وأضحت الكتابة بمثابة أوكسجين الحياة، قد يبدو الأمر مُبالغاً فيه بعض الشّيء لكنها صدقا. الحقيقة.
عملكم الأدبي المتوج "أنا لست لك" مراد ليس لمن؟

قد تحضرُ ذات الكاتب في النّص، وقد لا تفعل، الأمر يتعلق بمجموعة من الأصوات المبحوحة التي أردتُ لها أن تصيح وأن تخرج من تقوقعها، كلّ الشخصيات المُتواجدة بالمجموعة، إنما هيّ حيواتُ أناسِ قد لا تجمعني بهم علاقة مُقربة، قد لا أعرفهم، لكن هذا لا ينفي تواجدهم بهذا العالم، بل أكادُ أجزم أنهم يعيشون في مكانِ ما به.
الرسالة التي حاولتم تحميلها وإرسالها من خلال "أنا لست لك"؟

هي تُمثل رؤية للعالم والذات من الدّاخل، هي إنصات لمجموعة من الأحلام والطّموحات والهزائم أيضاً، وإمعان في حالات اجتماعية، ومحاولة تقريب المجهر منها، وتسليط الكثير من الضوء عليها، تتداخل فيها مكونات عدة، الغربة والاغتراب الداخلي الوجداني، أيضاً فيها لمسة الحُزن والضياع، صراع الأفكار والهواجس.
العمل الأدبي أو الإبداع الأدبي بات بكل صراحة نضالا، ونضالا مكلفا ومرهقا في الكثير من الأحيان في ظل ضعف مرعب للمقروئية وإنعدام دعم كاف للتكفل بالإنتاجات الشابة المتميزة، مارأيكم مراد في هذا الكلام على ضوء تجربتكم الخاصة؟

أصدقك القول وأشاركك الرّأي، إنه نضال شاق ومُتعب، خصوصا في ظلّ واقع ثقافي لا يرقى للمُستوى المطلوب، وفي عالم تطغى عليه ثورة التكنولوجيا وعالم الافتراض، لقد أضحت المقروئية شبه  مُنعدمة في مُجتمع مُستهلك للصورة بامتياز. أما فيما يخصّ تجربتي الخاصة، فالقراءة بالنسبة لي مُكون أساسي من مكونات البقاء، ذلك العالم الذّي تأخذُ فيه كلّ سلطة الخيال، فتصبحُ المُخرج وصاحب الديكور، أنه لشيء رائع أن تقرأ، والأروع من ذلك أن تكتب.
نتوجه الآن لمراد المثقف الشاب ومراد المناضل ضمن تنسيقية الأساتذة المجازين المقصيين من الترقية ومراد أستاذ مادة الإجتماعيات كيف يقيّم هؤلاء السياسة التعليمية والثقافية للحكومة الحالية؟

كانت أياماً صعبة تلك الّتي قضيناها في الرّباط نُناضل من أجل حقّ لنا تكفلهُ القوانين المعمول بها، فكيف نُقصى من حقنا في الترقية، بينما من سبقنا ومن جاء بعدنا يستفيد. بالنسبة للسياسة التعليمية أظنّ أن ما قلتهُ قبل قليل يُلخص رأيي بها. نتمنى أن نجتاز هذا الوضع لنرقى إلى صفوة الدّول المُتقدمة، فالتعليم هو أساس أي نهضة، والدّول التي سارت على نهج التطور كان أول استثمارها هو الإنسان. بالنسبة للحكومة الحالية، فأظنّ أن ما يجمعني بها قليل.
ماذا تعني جائزة إتحاد كتاب المغرب للإبداعات الشابة لمراد؟

هي فقط انتصار لروح الشّباب الطّموح. امتلاك مفتاح القصّة يُخول لي الدخول إلى عالم الرّواية، لقد كانت قناعتي دائماً أنّ القصة نُقطة الولوج إلى الرواية، الحُلم الّذي ظلّ يُراودني طويلا، الآن أستطيعُ الذّهاب إليه واثق الخُطوات.

سؤال بالواضح: في رأيكم العمل الأدبي واش كيْوكّل الخبز في مجتمع تطغى عليه المادية والإستهلاكية والأمية؟

لقد قُلتَها، في مُجتمع تطغى عليه المادية والاستهلاكية والأمية، فمن في رأيك سيقرأ، حتى تُباع الكُتب؟
الظروف التي تعيشونها حاليا هل شجعتكم وتشجعكم على الإبداع الإدبي؟ 

أعيشُ بعيداً عن مدينتي مسقط رأسي بحوالي 450 كيلومتر، منذ أربع سنوات، أرى عائلتي في العُطل فقط، أقاربي مُتفرقون في بُلدان مُختلفة، الفقد يولد الألم و الأدب يُولد من رحمِ المُعاناة.
وفي الأخير كيف يرى مراد وهو في بداية مساره الأدبي المستقبل الإبداعي الأدبي المغربي؟

 لقد سمعتُ أكثر مما أعرف، لذلك رؤيتي تبقى قاصرة لحدّ الساعة، الآن أسيرُ بخطى بطيئة وبدون عجلة، كلّ ما أتمناه هو الاهتمام أكثر بالشأن الثقافي الوطني، وتشجيع الشباب على الكتابة عن طريق فتح آفاق مُحترمة لهم.

 

في الأخير أشكر الموقع الإلكتروني أخبارنا، لاهتمامه الجميل بنا وبكل قضايا المُجتمع المغربي والعربي.

التعليقات

2

آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم

prof de maths

F2L2CITATIONS

تعليق 1

Félécitations cher collégue

Rachid de Tafraouet

commentaire

تعليق 2

في مجتمع تطغى عليه المادية والإستهلاكية والأمية، من سيقرأ؟ لا فُضّ فوك يا أخي

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.