أخبارنا المغربية
محمد اسلـيـم / مراكش
شهدت الأيام القليلة الماضية تقديم أربعين فنانا وفنانة مسرحية منتمين لجهة مراكش إستقالاتهم من النقابة المغربية لمحترفي المسرح نظرا لما سموه ـ في بيان أصدروه بهذا الشأن وتوصلت أخبارنا المغربية بنسخة منه ـ "التدهور اللاأخلاقي والتفسخ التنظيمي الذي أصبحت تتخبط فيه النقابة"، ويعتبر الموقعون أنفسهم "مدفوعين لهذا الإختيار بفعل تمادي وإصرار القيادة النقابية الحالية على إتباع سياسة المتنفذ والمتسلط " مما جعل المستقيلين يفهمون "أنهم يدفعون دفعا إلى اليأس رغم محاولاتهم الإصلاحية وتعاطيهم العقلاني مع المشاكل وأسلوبهم في التراضي والحوار..." وإعتبرت مجموعة الأربعين والتي تضم بين عناصرها وجوها معروفة وطنيا كفضيلة بنموسى، عبد الله فركوس، حمدان محمد الحبيب، حسن هموش، عباس فراق، بوبكر فهمي، زينب السمايكي، مولاي إدريس المعروف، عبد اللطيف التحفي وآخرين... "أن قيادة النقابة جعلتهم بتصرفاتها اللامسؤولة يستخلصون بقناعة مؤكدة ويقين فعلي أن عملية الإصلاح من الداخل لن تفيد مع أناس مصرين على التنفذ وتحكيم الذات وعدم قبول أي نقد أو تشكيك في تصرفاتهم التي كان المستقيلون يطرحونها..." كما تطرق البيان إلى وضعية الفروع وفي مقدمتها مراكش، وعن التردي والإرتكاس والتراجع التي تعرفها، خصوصا وأن الأمر إرتبط أحيانا بما سماه المستفيدون بمشكلات الفساد والتصرف في مالية الفروع، والتي طالب المحتجون بتدخل المكتب الوطني للحسم فيها، لكنه طالبهم باللجوء للقضاء..."
وخلال الندوة الصحفية التي نظمت أمس الخميس من طرف المستقيلين بقاعة الإجتماعات بمجلس مقاطعة المنارة جليز، تحدث المسرحيون الغاضبون في مداخلاتهم ـ والتي إتسمت بالحدة أحيانا ـ عما سماه البعض "غياب عمل نقابي وطغيان عالم من التزوير والبهتان"، و"عن المسرح الذي غدا مهنة من لا مهنة له"، و عن "المسرح في جهة وهموم الشعب المغربي في جهة ثانية"، كما إعتبر حسن هموش عضو المكتب الوطني السابق للنقابة " أن مسارها بات يعرف صعوبات في ظل وجود تلاعبات وإستخفاف جهات معينة بنضالات المسرحيين... كما أضاف: "لا يعقل أن المناضلين في مواجهات عنيفة مع وزارة الثقافة في حين يستفيد قياديون من وراء ستار والأمثلة حسبه كثيرة..."
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.