القائمة الرئيسية
أخبارنا

الممثلة اللبنانية أنجو ريحان لأخبارنا : لبنان مازال يعاني من عدة محاولات لاغتيال الشخصيات البارزة

الممثلة اللبنانية أنجو ريحان لأخبارنا : لبنان مازال يعاني من عدة محاولات لاغتيال الشخصيات البارزة

 

 




حاورها عمر ملايـــني - أخبارنا المغربية


قالت لي أنها يسارية فجئتها من اليمين لأحاورها...هي الممثلة اللبنانية أنجو ريحان التي شاركت في فيلم ــــــ هلا لوين ــــــ للمخرجة نادين لبكي، فنانة تحمل التفاؤل مبدأ في حياتها، وما ترديدها لجملة ـــ إنشاء الله ـــ طوال فترة الحوار إلا دليلا قاطعاعلى ذلك... فنانة تحلم بغد مشرق تعيش فيه أشجار الأَرْز على اختلافها  في سلام مع بعضها البعض، في قلبها يشع جمالٌ مشرق إشراقة عيونها الجميلة، وتفاصيل وجهها السينمائي ...

 

التقينا بأنجو ريحان  و أجرينا معها هذا الحوار الحصري لموقع "أخبارنا "،  في ليلة عرفت تألق ــــ هلالوين ـــ في سماء الجزائر،  فاعتبرت وهران فال خير على السينما اللبنانية.



أنجو ريحان، ثلاثة جوائز لفيلم ـــ هلا لوين ــ مؤخرا بوهران، هل يمكننا القول أن السينما اللبنانية بخير ؟

 

إنشاء الله ستكون بألف خير... نحن سعداء جدا بهذا التتويج، كنا ننتظر جائزة واحدة لكن حصدنا ثلاثة جوائز وهذا شيء جميل، الأكيد أن الكل كان  سعيدا، وهذا التتويج هو ثمرة عمل وجهد كبير، كون أن الفيلم قدم رسالة للعالم، التي أعتقد أنها وصلت، لأنها تحمل في ثناياها بعدا إنسانيا.



فيلم ــــ هلا لوين ــــ حمل عدة رسائل.. لكن ماهي الرسالة الجوهرية التي تريد نادين لبكي أن توصلها للعالم بحكم مشاركتك في هذا العمل ؟

 

سأتكلم بلسانها... هي تقول أن إنجابها لطفلها الأول مكنها من معرفة معنى الأمومة، ومعنى أن تخسر أمٌ طفلها، في ذات الوقت كانت أحداث 7 ماي وأحداث أخرى تجري في لبنان أحست بما يحوم من خطر حول البلد، وخاصة تلك الأم التي تفقد طفلها من أجل هدف غير سامي تحس بألم كبير ... من أجل ذلك قررت نادين أن تقول ـــ لا ــــــ من خلال ـــ هلالوين ـــ، هي تقول هيا لنتفق معا من أجل وقف الحرب،ومن اجل ذلك عمدت في الفيلم إلى توظيف مشهد  تطلق فيه أمٌ الرصاص على رِجل ابنها كي لا يذهب ويموت في الحرب ...نادين تتمنى مثل هذه الحلول، ولكن ليس بالضرورة بإطلاق الرصاص، بل بمحاولة النساء لجم الرجال عن خوض الحرب، هي ترى أنه حل لا يمكن أن يتاح يوما ما.



يقال أن السينما اللبنانية ولدت من رحم الحرب، كيف ذلك ؟


بالنهاية السينما هي تجسيد لنظرة أشخاص يعبرون عن رأيهم، أحيانا نجد مواضيع بعيدة عن وجع الحرب، لكن في لبنان
نعيش  أكثر الوقت حروبا مع الأعداء أو حروبا طائفية... صحيح لا توجد حاليا حروب بمعني السلاح والقتل، لكن مازلنا نعاني من نظام طائفي، فبشكل أو بآخر لبنان على كف عفريت لا نعرف متى سيلقي أحد فتنته علينا، لأنه ممكن جدا أن يحصل شيء يعكر صفو الحياة وهذا ما لا نتمناه... نادين لبكي أرادت أن تقول من خلال  فيلمها أنه يجب على الأمهات أن يلعبن دورا بارزا من أجل حماية أولادهن من خطر الحرب، وآمل إنشاء الله أن تستطيع الأم اللبنانية أن تساهم في وقف وجع الحرب.


وهل مازال مصطلح سينما الحرب متداولا في القاموس السينمائي اللبناني؟


حاليا مازال موجودا، لأن الشهداء مازالت ذكراهم حية، حتى بعد حرب  2006 ، مازالت لبنان تعاني من عدة محاولات لاغتيال الشخصيات كبيرة، مثل رفيق الحريري..مازال بلدنا
يشهد حساسية من هذه الناحية ــ تقصد الاغتيالات السياسية ــ ، فمصطلح الحرب أكيد مازال متداولا في قاموس السينما اللبنانية، قد نجد أفلاما تحكي قصصا اجتماعية ، لكن الغالب على المشهد السينمائي هو الواقع السياسي الذي يفرض نفسه بشكل قوي.


على ذكر رفيق الحريري، ألم يتم انجاز فيلم يحكي قصة اغتياله؟


على حد علمي مازال لم يتم انجاز فيلم يحكي قصة اغتيال رفيق الحريري، لكن الأكيد سيتم إنتاج فيلم في المستقبل يتطرق إلى شخصية الحريري، فشخصية  بأهمية الحريري لها حضور قوي في ذاكرة كل فرد لبناني، هذه الشخصية التي أعطت الكثير لهذا البلد، فمن الضروري ــــ حسب رأيي ــــ أن يخلد في عمل سينمائي.


هل تؤثر السينما في القرارات السياسية في لبنان ؟


في الحقيقة ..آمل ذلك إنشاء الله، المشكلة في لبنان وفي جميع الشعوب العربية هي أن  السياسة بعيدة كل البعد عن السينما وعن تأثير السينما على القرار السياسي، وهذا راجع إلى التدخلات
الخارجية وكذا عدم وجود الانتماء الوطني الحقيقي... ربما ليس بالضروري أن تؤثر السينما في السياسة، بل من الضرورة أن تؤثر على الأجيال القادمة، بشرط أن تبني رسالتهاعلى أسس صحيحة... نحن بشكل أو بآخر جيل حرب، ما يحتم علينا التعلم من تجارب الآخرين، لنتطور نحو بلد أفضل و ديمقراطي أكثر.


هل هناك صدام بين السينما والدين في لبنان؟


أكيد هناك رقابة على السينما في لبنان، خاصة فيما يتعلق بأمور الدين، السياسة، الجنس، هذه المواضيع غير مسموح التكلم فيها، ربما تستطيع أن تتطرق لأمور لها علاقة بالجنس لكن الدين والسياسة فأمر صعب، لا يمكنك اللعب على وترهما، حاليا نحن نحاول أن نضع جمعيةً من الفنانين تكون منوطة بمراقبة العمل الفني، بحيث ستكون لها صلاحية الاختيار والحكم على الأعمال إذا كان هذا الشيء يحدث خدشا في الحياء أو يضر بشأن ما، حاليا يوجد بعض المعنيين بهذا الموضوع ليسوا من أهل الفن، هم الذين يتحكمون في المشهد السينمائي اللبناني، مثلا منع عرض فيلم ــ  دانيال عربيد ــ في لبنان، بحجة وجود إشارة لي مقتل رفيق الحريري، بالمقابل نجد الفيلم يعرض في قاعات السينما بفرنسا، والأكثر من ذلك حصده لعدة جوائز في بلدان أخرى، وأريد القول أن منع الفيلم في لبنان سبب حدوث بعض الإعتصامات وبعض المجادلات حول عدم عرضه في البلد الأم، أنا أرى أنه  يجب أن يكون تساهل حول هذا الموضوع.


كيف يتعامل الفنان اللبناني مع الشخصية السياسية ؟


 هناك رموز ممنوع التحدث عنها، بالمقابل هناك الكثير من البرامج الساخرة التي تعنى بمقالب السياسة، بعض الشخصيات لا تستطيع أن تذكر سيرتهم أو أن تتجرأ
على الخوض في خصوصياتهم، أنا مثلا أشتغل في مسلسل كوميدي ساخر كل أسبوع اسمه ـــ ما فيه مثلو ـــ نقلد من خلاله شخصيات سياسية، كرئيس الوزراء، ورئيس مجلس النواب، وكل ما يصبح خلافا في البرلمان  نعلق عليه، وبالتالي عندنا مساحة نعبر فيها عن أفكارنا.


موقفك من السينما السورية ؟


السينما
السورية سبقتنا بأشواط كبيرة، فالأفلام السورية ذات مهنية عالية سواء من ناحية الممثلين أو المواضيع المعالجة، أتمنى أن  نصل إلى هذا  المستوى من الحرفية في التمثيل والإخراج، شخصيا أحببت مسلسل ــ الخربة ــ الذي عرض في شهر رمضان الماضي، وكذا ــ ضيعة ضيعة ــ لأني أميل إلى القصص الكوميدية، فهذا النوع من الأعمال تسمح لك بإيصال الرسائل عن طريق الكوميديا من جهة، ومن جهة نجعل المشاهد يستمتع أكثر وأكثر، أنا أحب العمل بهذه الطريقة في التمثيل.


هل أنت مع رحيل بشار الأسد ؟


المجتمع اللبناني لديه آراء متناقضة جدا، نحن عندنا أحزاب عدوة لبعضها البعض، فكل واحد له رأيه الخاص بهذا الموضوع.

كيف تعايش المواطن اللبناني مع الثورات العربية ؟


 
أنا يسارية في المطلق، وأرى أن الشعب هو الذي يقرر مصير بلاده، فلأي مدى يبقى هذا الشعب خاضع لتأثيرات خارجية، أنا أعتبر أن احترام المواطن هو غاية في حد ذاتها، هذا المواطن الذي يجب أن تكفل له الدولة حق التعليم والصحة، فإذا كانت كل الحقوق مؤمنة أكيد ستكون الواجبات مقدسة اتجاه هذا الوطن، وإذا قال الشعب ــ لا ــ فهذا يعني أنه شعر بالنقص، وأنه يريد التعبير عن رأيه.


هل لك فكرة عن السينما المغاربية بصفة عامة والجزائرية بصفة خاصة ؟


أنا بصراحة ليس لدي فكرة كبيرة عن السينما المغاربية، وهذا راجع
لنقصِ في رصيدي المعرفي عن الثقافة السينمائية العربية بالتحديد.


وما هو السبب الذي جعل معرفتك بالسينما قليلة رغم أنك مثلت في فيلم سينمائي ؟


لا أعرف ...ربما الجو الذي نشأت فيه، أو ربما مجال المسرح الذي كنت أشتغل فيه من قبل، هو الذي جعل ثقافتي خاصة بالمسرح أكثر من السينما.

 

 

 

 

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.