علي مسعاد
من المشاهد السينمائية الجريئة ، التي أثارت الكثير من الجدل والنقاش ، في أوساط السينمائيين أنفسهم كما عند عشاق السينما ،هي تلك اللقطة التي ظهر فيها إدريس الروخ وهو يمارس العادة السرية في فيلم ” كازانيكرا “.
الفيلم المغربي ، الذي صاحبه الكثير من الصخب ، ليس فقط بسبب جرأة إدريس الروخ الغير مسبوقة في تاريخ السينما المغربية بل حتى بجرأة مخرجه نور الدين الخماري ، الذي كسر الطابو و المألوف عبر لغة الحوار و الكثير من المشاهد التي أعتبرها كثير من النقاد ، أنها كانت ” وقحة ” وإن ساهمت ، إلى حد كبير ، في نسبة الإقبال عليه ” الأرقام تقول أنه تخطى 150 ألف تذكرة ” و ارتفاع نسبة الجوائز المحصل عليها داخل المغرب وخارجه ” قصاصات الأخبار تقول على أنه مثل المغرب في أوسكار 2010 لأفضل فيلم أجنبي ” .
مخرج ” كازانيكرا ” ليس وحده من أقتحم السكوت عنه ، وأثار الكثير من الجدل والنقاش ، فهناك مخرجين آخرين وجدوا في اقتحام المسكوت عنه و تفجير الطابو ، المشجب لإخفاء الكثير من الإخفاقات التي تعاني منها السينما المغربية .
فهاهو فيلم ” سميرة في الضعية ” وإن كان فيلما ضعيفا من حيث حبكته السينمائية ، فقد كان قويا من حيث اللقطات الساخنة ” مشهد بطلة الفيلم وهي تمارس العادة السرية ” وغيرها من المشاهد العارية ، التي أقحمت بالفيلم دون مبرر لها تماما كما العديد من الأفلام المغربية التي وجدت في غرف النوم والمواخير الفضاءات الأكثر تفضيلا لتصوير مشاهد أفلامهم التي تدور عن وحول الجنس .
” سميرة في الضعية ” وإن حقق إقبالا جماهيريا ، فهذا لا يشفع له أن يكون فيلما قويا من حيث السيناريو و التشخيص والرؤية الإخراجية .
لأن حضور الجنس في أفلام ك” المنسيون ” ،” حجاب الحب ” ، لحظة ظلام ” ” ماروك ” ” رجاء ” ” ياسمينة والرجال ” وغيرها من الأفلام ، التي لا يسع ذكرها الآن ، قد يساهم في نسبة الإقبال عليها والحديث عنها وحولها ، لكنها لن تكون أفلاما خالدة ، أفلام لا تموت ولكنها تتجدد من تلقاء ذاتها كفيلم ” الرسالة ” لمخرجه مصطفى العقاد .
صحيح أن السينما المغربية ، قد حقت في السنوات الأخيرة ، طفرة نوعية (ما بين 13 و15 فيلما في السنة) كما عرفت تحولا جذريا على عدة مستويات ” الاستفادة من الدعم ” ولكنها في نفس الوقت مازالت لم تبرح مكانها وتدور في الفلك عينه ، وإلا كيف نفسر موجة ” العري ” التي جرفت الكثير ممن يفترض فيهم ، أن يقدموا لنا أفلاما إنسانية ذات بعد جمالي رفيع تماما كالسينما الإيرانية ؟ا
مما يطرح أكثر من سؤال :
لماذا ليس لنا أفلام ك” الرياح التي تحملنا ” ،” البالون الأبيض ” ،” أطفال الجنة ” ” اليوم الذي أصبحت فيه امرأة ” وغيرها ومخرجين ك ” عباس كيار روستماي ” ، جعفر باناهي ” مجيد مجيدي ” ” مرضية مخملباف ” وغيرهم ؟ا خاصة وأن السينما الإيرانية قد أبانت عن عبقرية مخرجيها و تألقها في العديد من المحافل السينمائية .
ولماذا مازالت السينما المغربية ، حبيسة لقطات العري والجنس و مشاهد الإثارة و الإغراء وهي أسباب ، لعمري ، قد تعجل بموتها وببقائها حيث هي ، عوض تطورها وتألقها عالميا ، في الوقت الذي تألقت فيه السينما الإيرانية – كما قلت -عالميا وبدون ” قبلات ” .
وهل بالجنس وحده نحقق الأفلام المغربية الشهرة ؟ا وهل بملابس النوم يمكن أن نحصد الجوائز السينمائية العالمية ؟ا أم بأفلام تقدم مواضيع إنسانية وتعالج قضايا تهم شريحة واسعة من الجمهور ؟ا أم بأفلام لا هم لأصحابها إلا دغدغة مشاعر وجيوب الجمهور عوض أن تحترم عقله وذكائه ؟ا .
الجمهور السينمائي ، الذي يحتاج أكثر من أي وقت مضى ، إلى أفلام سينمائية تمتلك كل مقومات النجاح ” سيناريو ، تشخيص ، إخراج ” وليس إلى أفلام كل مؤهلاتها جسد بطلاتها .
التعليقات
2آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
عمر من طنجة
نعم لدينا سوليما متخلفة في المغرب بسبب....المركز السينيمائي اللذي يترأسه الصايل ...........هذا الاخير لا يعطي الدعم الا لاصحاب السيناريو اللذي يتضمن العري و الجنس و لقطات في غرف النوم و الحمام........... اما مثلا اذا كنت تنوي ان تصور فيلم عن ثورة عبد الكريم الخطابي او سنوات الرصاص او فيلم ذو مضمون هادف فليس لك مكان في السوليما المغربية..... نور الدين الصايل اقولها لك بالدارجة سير بحالك و سير حشم شوية انت و زوجتك نادية لاركط
ش
حب آستطلاع
كثيرمن الممتلون العرب مثلو أفلاما دينية وازنة وحفظو فيها أحاديث نبوية شريفة وآيات قرأنية عظيمة ثم بعدها مثلو أفلاما في قمة الوقاحة والدنائة ،وإن كان هذا يدل على شئ فإنما يدل على أن أكتر الممثلين أناس يتسمون بالوقاحة والدنائة ولايعرفون مامعنى الأخلاق و الحياءوالإستحياء والخجل والعفة وكما يقال فالإنسان الدي لايستحيي من الناس فهوة إنسان وقح فما بالكم بمن لايستحيي من شعب أوأمة