القائمة الرئيسية
أخبارنا

انطلاق صيف الوداية المغربي بمشاركة فنانين عالميين

انطلاق صيف الوداية المغربي بمشاركة فنانين عالميين

 

تحتضن الحديقة الأندلسية بموقع الوداية الأثري بمدينة الرباط، الدورة الثانية للمهرجان الدولي للفنون والثقافة "صيف الوداية"، والذي انطلقت فعالياته منذ 25 يوليو/تموز وتستمر إلى غاية 3 أغسطس.

يتضمن برنامج الدورة الثانية، عددا من الفقرات والعروض والحفلات الفنية، يحييها نجوم عالميون وفنانون مغاربة.

ومن تركيا يحضر ساباس أوزوكوك وهاكي أوزوشيمي، الأول تدرب على يد والده الذي لقنه تعليما شاملا للموسيقى التركية العالمة، متناولا في ذلك على حد سواء الممارسة الآلية للقانون وللجانب النظري لمقامات الأصول. فيما تتلمذ هاكي هو الآخر على يد والده صدر الدين أوزشيمي التربية الموسيقية، وتعلم على كبار العازفين فن الإيقاع على آلة الطبل.

وعلى إيقاع آلة القانون والطبل يقدم "طافاك" النبرة القوية والحسية رقصة الدراويش، ومن الكونغو سيسافر الجمهور مع فرقة "بريك أندوورد" في رحلة الحنين إلى "الورد موزيك" عبر موسيقى العالم في سنوات عصرها الذهبي الذي عرفته مع أغاني "البيتلز" و "الرولينغ ستون" وبوب مارلي، إضافة إلى أغان خاصة بهذه الفرقة الشابة، بقيادة "مستر نو"، وهو صوت إفريقي موهوب، وعازف على القيثارة ومتخصص في آلة الجامبي.

ومن المغرب تشارك في فعاليات الدورة الفرقة الأسطورية (ناس الغيوان)، المغنية الأمازيغية الرايسة فاطمة تابعمرانت وخماسي الفنان زروال وسميرة القادري ونصر ميكري٬ وليلة أندلسية مع الأخوين عبدالسلام وعدنان السفياني٬ ولمعلم باقبو وآخرون.

احتفاء بالدكالي

تميز اليوم الأول من المهرجان باحتفالية شاعرية بحديقة الأندلس الزاهية التي تعود إلى القرن الثاني عشر، وكان المحتفى به هو الموسيقار المغربي عبدالوهاب الدكالي، ومن خلاله هذا المكان الرمزي الذي أصبح يندرج ضمن حظيرة الثراث العالمي لليونيسكو، وهو المسمى سابقا برباط الفتح.

ولعبت "الوداية" منذ القرن الثاني عشر دورا حاسما إبان الفتوحات الإسلامية التي شهدتها شبه الجزيرة الأيبيرية بفعل موقعها الاستراتيجي، وكانت دوما مكانا يعج بالتجمعات التي تعطيها متنفسا تغمره الروحانية والنوستالجية وتنبعث منه أيضا نفحات القوة والعظمة ويرجع الأمر لمآثرها العمرانية المنفردة مثل المسجد العتيق، أول مسجد لرباط الفتح، و"الباب الكبير" والحديقة الزاهية "حديقة الأندلس"، والقصر القديم ليعقوب المنصور الذي تحول إلى متحف إثنولوجي، ناهيك عن أسوار الموحدين العظيمة والشامخة المزركشة بالعديد من الصوامع الصامدة التي ترتفع على مصب نهر أبي رقراق.

وقد تم الاحتفاء٬ مساء أمس الأول٬ بالموسيقار المغربي عبدالوهاب الدكالي٬ تكريماً وعرفانا له على ما قدمه٬ خلال مسار فني متميز امتد على ما يقرب من ستين سنة أبدع عبره روائع خالدة رصعت سجل الأغنية المغربية والعربية عموما.

وبهذه المناسبة، وأمام حشد كبير من الجمهور، أطرب الدكالي وأمتع الناس بروائع من ربرتواره، استهلها بـ"تجليات" "الألفة صعبة"٬ "الثلث الخالي"٬ "نظرت إليك"٬ "ما أنا إلا بشر"٬ "الليل والنجوم والقمر"٬ "الله حي"٬ ورائعته الخالدة "كان يا ما كان".

وخلال الحفل، تسلم الفنان عبدالوهاب الدكالي درع المهرجان والميدالية الذهبية وأنطولوجية الآلة الأندلسية٬ التي أهديت إليه من طرف المهرجان.

 

الدار البيضاء - خديجة الفتحي

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.