القائمة الرئيسية
أخبارنا

السينما المغربية تخطط لإنتاج 20 فيلماً سنوياً

السينما المغربية تخطط لإنتاج 20 فيلماً سنوياً

 

عبرت الحكومة المغربية عن عزمها رفع حصة الدعم الموجهة للإنتاج السينمائي المغربي من 60 مليوناً إلى 100 مليون درهم في غضون السنتين المقبلتين، وهو ما يتناسب وطموح الفاعلين في المجال الذين أكدوا في توصياتهم خلال المناظرة الوطنية للسينما التي اختتمت مؤخراً على إنتاج 20 فيلماً بما يعادل 120 مليون درهم في السنة في أفق سنة 2015.

وكان الملك محمد السادس قد طالب من وزراء حكومة بنكيران بأن يتعاملوا إيجاباً مع نتائج المناظرة، وذلك من خلال رسالة بعثها إلى المشاركين فيها، قام بتلاوتها المستشار الملكي عبداللطيف المنوني وفي حضرة 11 وزيراً ممن تابعوا أشغال هذه التظاهرة.

وشكلت توصيات المناظرة خارطة طريق للسينما المغربية، وتم تضمينها في كتاب أبيض سيحدد آليات ترجمة التوجهات الاستراتيجية للنهوض بالصناعة السينمائية من خلال إجراءات تطبيقية شاملة ودقيقة، بحسب ما عبر عنه عبدالله الساعف رئيس اللجنة المشرفة على هذا المشروع.

من جهة ثانية، أوصى المشاركون في المناظرة بالعمل من أجل جذب الإنتاجات الأجنبية إلى المغرب للوصول بها إلى مليار درهم، وكذا تطوير الشراكة بين السينما والتلفزيون في ميدان الإنتاج والانفتاح أكثر على التكنولوجيا الحديثة في الصناعة السينمائية.

وشددت التوصيات على إخراج القاعات السينمائية متعددة الشاشات إلى الوجود في أقرب الآجال وحث رؤساء مجالس المحافظات والبلديات على اقتناء القاعات المعروضة للبيع مع إعادة تأهيل القاعات الموجودة، بمساهمة من الجماعات الترابية وبشراكة مع وزارة الثقافة مع ضرورة احترام المعايير الواردة في دفتر التحملات لتشييد القاعات السينمائية.

كما قدمت توصيات تحفيزية أخرى تخص هذا القطاع، كإحداث جائزة لأحسن قاعة سينمائية من ناحية التجهيزات والبرمجة والسهر، على الجانب الأخلاقي بداخلها وبمحيطها.

المشاركون في الندوة طالبوا بإنشاء صندوق دعم لتوزيع الفيلم المغربي بالخارج قصد تحقيق إشعاع أوسع للسينما المغربية، وكذا إحداث مدونة خاصة بالموزعين وأرباب القاعات وإحاطتها بكل الضمانات القانونية من أجل تطبيقها بتنسيق مع المركز السينمائي المغربي، إضافة إلى تفعيل دور الوسيط الشرعي في الفصل في كل القضايا بين المهنيين السينمائيين.

دعم للإعلان التلفزيوني

وفي مجال الدعاية الإعلامية للأفلام الوطنية، أوصى المتدخلون بتخصيص دعم عمومي لا يقل عن 500 ألف درهم، يضاف لمبلغ دعم الإنتاج يخصص فقط للإشهار والترويج، مع مضاعفة الحصة المالية المخصصة للإشهار التلفزي للأفلام المغربية وربطها بتغييرات مؤشرات الأسعار، بهدف الرفع من عدد الوصلات الإشهارية.

كما اقترحوا، في مجال العلاقة بين السينما ووسائل الإعلام، بأن يتم إلزام الإذاعات العمومية والخاصة في دفاتر التحملات بضرورة تخصيص برامج خاصة بالسينما، مطالبين بتحويل القناة السابعة التابعة للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة "من قناة للبث فقط إلى قناة منتجة للبرامج" وتعزيزها بالإمكانيات المالية والتقنية والبشرية لتصبح واجهة وطنية ودولية للتعريف بالسينما المغربية.

موضوع "القرصنة" وتداعياتها على قطاع السينما، خيم بقوة على أشغال المناظرة، التي دعت توصياتها بهذا الخصوص إلى ضرورة تفعيل أعمال اللجنة الوطنية لمحاربة القرصنة، وإنشاء لجان جهوية لمحاربة هذه الظاهرة، دون إغفال خلق ترسانة قانونية متكاملة خاصة بمحاربتها من طرف المؤسسة التشريعية، مع الاستعانة بالخبرة وبالتجربة التقنية والقانونية لبعض البلدان الأجنبية في المجال، عبر دعم برامج مشتركة.

وشارك في هذه المحطة التاريخية للسينما المغربية أكثر من 300 متدخل في القطاع، إضافة إلى أكاديميين ومختصين في الفن السابع ضمنهم خبراء أجانب، وتوزعت أشغال هذه المناظرة التي نظمت تحت الرعاية الملكية إلى تسع ورشات علمية، "اجتهدت لإنتاج رؤية وطنية مستقبلية واقعية بها نستطيع أن نتقدم"، كما جاء على لسان مصطفى الخلفي وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة.


الدار البيضاء - خديجة الفتحي

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.