القائمة الرئيسية
أخبارنا

الفنان التشكيلي سعيد حجي: اشتغل على الكرسي لأنه يرمز إلى الذاكرة

الفنان التشكيلي سعيد حجي: اشتغل على الكرسي لأنه يرمز إلى الذاكرة

 

الدار البيضاء: أخبارنا المغربية


ـ لماذا شعار "الفن كالتزام للذاكرة" الذي اخترتموه لمعرضكم التشكيلي المقام طيلة شهر فبراير الجاري بفضاء "مين داز" ببوركون بالدار البيضاء؟

لا أبالغ إن قلت لكم أن جل المعارض التي نظمتها أثارت كثيرا من الأسئلة لدى المهتمين والمولعين بالفن التشكيلي.. وفي هذا الإطار أسوق لكم حادث لازال موشوما في ذاكرتي الفنية: في بداية الثمانينات من القرن الماضي في مهرجان بالصويرة، أردنا أن نعرض لوحاتنا  في الرواق الرسمي.. وكنا نحن شبابا (الحسين أمنزو، بوشعيب موال، مولي يوسف ورشيد خلدون)  لكن اللجنة المنظمة برئاسة المسرحي الطيب الصديقي رفضت أن نعرض في الرواق الرسمي أ؟ وتدخل الفنان أحمد الصعري والناقد الفرنسي لاباساد ونظموا لنا، بالموازاة، معرضا بدار الشباب، وكم كانت المفاجأة كبيرة، ذلك أن معرضنا لقي إقبالا منقطع النظير، إذ حضره جمهور كبير وفانون وصحفيون..  جاؤوا إلى فضاء العرض بدار الشباب مقاطعين بذلك الرواق الرسمي...

 

 



ـ الملاحظ أن رمزية الكرسي والقضبان.. لا زالت حاضرة في أسلوب أعمالكم الفنية الجديدة؟

 أصارحكم عندما أسمع الانطباعية والتكعيبية والفطرية والتشخيصية والتجريدية وغيرها من تيارات عالمية ومدارس فنية كبيرة.. لا أعطيها اهتماما أكبر رغم أني مررت من بعضها.. لأن المبدع ـ في نظري ـ هو الأسلوب، وما يمكن أن يقدمه الفنان للمجتمع من خلال إبداعه.

ـ ألم يحن الوقت بعد للانتقال في تجربتك الإبداعية إلى أسلوب التجريد غير المطبوع بماضي تجربتك السياسية؟

 
في بدايتي كنت  أميل إلى  الاشتغال على موضوع "البروليتاريا" لأني اشتغلت خلال العطل الصيفية في بعض المعامل.. ، تم بدأت أحاول الاشتغال على  كـناوة لأن سحر مدينة الصويرة الجميلة جذبني، وقضيت  سنوات اشتغل على "الجذبة" قبل أن يقتبس الفكرة فنان آخر..  ولازال بعض مقتنو أعمالي "الكناويـة" يفتخرون بها  وهي تحمل توقيعاتي وتعود إلى سنوات الثمانينيات من القرن الماضي. وبعد ذلك، اتجهت إلى الاشتغال على موضوع نساء الصويرة  من خلال "الحايك" وسوق الغزل .. ونظمت في سنوات التسعينيات معارض تضمنت أعمالي حول هذا الموضوع... لكن مع بداية الألفية الجديدة وما اتسمت به انفتاح سياسي، اتجهت إلى الاشتغال على موضوع السجن والحرية وخصوصا الذاكرة. وفكرت كثيرا في الرمز وخلصت أن الكرسي يرمز إلى ذاكرة الإنسان، نجلس عليه في المكتب.. في قاعة الانتظار.. في حالة الإعدام.. في ليلة الزفاف.. كما يرمز أيضا إلى السلطة وما أدراك  ما الكرسي. إذن، هو ذاكرة فعلية في جميع الحالات النفسية التي يعيشها الإنسان...

 ـ كيف تلقيتم التكريم الذي حظيتم به كفنان تشكيلي مغربي للمرة الثانية بالقاهرة؟

إن التكريم الذي حظيت به كفنان تشكيلي مغربي للمرة الثانية بالقاهرة كان له وقع خاص على مساري الإبداعي، فأصدقائي في جمعية بصمات ومن خلالها الفنانون وحيد البلقاسي و محمود الببلاوي وطارق زايد والسيد القماش رأوا  في مبادرة تكريمي تكريما للحركة التشكيلية المغربية ككل. 

 ـ كيف تعامل الجمهور مع معرضكم الجديد ببوركون؟

 شهد المعرض حضور مجموعة من الأصدقاء التشكيليين والنقاد والصحافيين والكتاب والمهتمين عموما بهذا الفن والذين تفاعلوا، بشكل إيجابي، مع أعمالي التي حافظت فيها على أسلوبي الإبداعي الخاص بي. وكان المعرض المنظم بهذا الفضاء الجميل، مناسبة للاستماع إلى آراء النقاد والصحفيين وتبادل الأفكار حول بعض الجوانب التي تهم الفن التشكيلي ببلادنا. 


أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.