إحياء "نجاة عتابو" لحفل فني ببروكسيل تزامنا مع تسبب ابنتها في حادثة سير مميتة يثير ضجة واسعة
أخبارنا المغربية – عبدالإله بوسحابة
تشهد منصات التواصل الاجتماعي في المغرب وبلجيكا منذ ساعات حالة من الجدل الواسع، عقب الإعلان عن مشاركة الفنانة الشعبية المغربية "نجاة عتابو" في حفل فني يرتقب تنظيمه بالعاصمة بروكسيل، اليوم السبت 25 أبريل 2026.
ويأتي هذا الجدل في سياق متزامن مع حادثة سير مميتة وقعت قبل أيام، أكدت مصادر عديدة أن ابنة الفنانة "نجاة اعتابو"، كانت طرفا فيها بعد أن صدمت بسيارتها دراجة نارية، ما أسفر عن وفاة شابة في عين المكان، وإصابة مرافقها بجروح خطيرة استدعت نقله إلى المستشفى في وضع صحي حرج.
ووفق المعطيات المتداولة على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي وبعض المواقع الإخبارية، فقد جرى وضع ابن الفنانة الشعبية رهن تدابير الحراسة النظرية في انتظار استكمال مساطر البحث تحت إشراف النيابة العامة المختصة لتحديد ملابسات الحادث.
في المقابل، أعلن منظمو الحفل في بروكسيل أن السهرة الفنية ستقام في موعدها المحدد، وهو ما أعاد إشعال النقاش بين متابعين ونشطاء يرى بعضهم أن الظرف الإنساني الحالي يستوجب مقاربة مختلفة، في وقت شدد البعض الآخر على أن الفنانة مرتبطة بالتزامات تعاقدية ومهنية لا يمكن تجاوزها بسهولة.
وقد ازداد الجدل حدة بعد تفاعل واسع على منصات التواصل الاجتماعي، حيث انقسمت الآراء بين من يدعو إلى مراعاة البعد الإنساني واحترام مشاعر أسر الضحايا، وبين من يرى أن الفصل بين الحياة الخاصة والالتزامات الفنية يظل ضرورياً إلى حين اتضاح الصورة القانونية الكاملة للحادث.
وبين تضارب الروايات وتعدد التأويلات، يبقى الملف مفتوحاً على مزيد من التطورات، في انتظار ما ستكشف عنه التحقيقات الرسمية من معطيات دقيقة من شأنها توضيح ملابسات الحادث ووضع حد للجدل الدائر على الفضاء الرقمي.
في هذا السياق، برزت تدوينة لافتة للإعلامية المغربية "جيهان العبادي" المقيمة في بلجيكا، والتي أثارت تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، بعد أن قالت: "هذه غير سيدة في مجال الفن، وما لم أستوعبه هو أنه في جميع التعاقدات يوجد دائماً احتمال وقوع أمر ما"، وأضافت: "وبصراحة، نجاة أتمنى عدم حضورك لهذا الحفل احتراماً لأولئك الذين فقدوا ابنتهم، واحتراماً لابنتك أيضاً في هذه الظروف."
وتابعت قائلة: "أما بالنسبة للناس الذين أخذوا التذاكر، فالحفل قائم ولا ينبغي أن نلومها إن لم تحضر. لكن أن تأتي السيدة وتتصرف وكأن شيئاً لم يحدث، فهذا بصراحة ضرب من العبث!!!"
واسترسلت العبادي حديثها قائلة: "هكذا نجد السيدة وكأنها تحمل مسؤوليات جسيمة، أشبه بطبيبة جراحة إذا لم تسافر إلى حفلها فسوف نفقد الروح! وكأن وجودها على المسرح قضية حياة أو موت، بينما أولئك الذين رحلوا أو فقدوا أحباءهم لا صوت لهم"، قبل أن تختم رسالتها بالقول: "هناك ضحايا أخرين، كأنهم مجرد كلاب ضالة لا أحد يكترث لهم. فبينما يتجه كل التعاطف نحو ابنة الفنانة، نجد أنفسنا في مشهد ساخر ومؤلم، حيث الأم تستمر في حفلتها والجمهور ينتظر، بينما الذين رحلوا ليس لهم نصيب من الاهتمام".
وبين تضارب الروايات وتعدد التأويلات، يبقى الملف مفتوحاً على تطورات جديدة، في انتظار ما ستكشف عنه التحقيقات الرسمية من معطيات دقيقة، من شأنها توضيح الصورة الكاملة وإعادة النقاش إلى إطاره القانوني والمؤسساتي.


مروان
مصاريف لازمة
ضروري من الحفل لأن المحامي ينتظروالقضية فيها مصاريف ربي يرحم الشباب اللي َ ماتوا