لا لا سمح لي.. خاص "ريدوان" يدخل: "سرقة جزائرية" جديدة تشعل مواقع التواصل بالمغرب وتثير موجة استنكار عارمة

لا لا سمح لي.. خاص "ريدوان" يدخل: "سرقة جزائرية" جديدة تشعل مواقع التواصل بالمغرب وتثير موجة استنكار عارمة

أخبارنا المغربية- عبد الإله بوسحابة

لم تعد القضية مرتبطة بخلاف فني عابر أو جدل تقني حول حقوق النشر، بل تحولت في سياقها المغربي–الجزائري إلى حلقة جديدة في نقاش أوسع وأكثر حساسية يتعلق بما أضحى معروفا خلال السنوات الماضية بـ"الاستيلاء الثقافي"، الذي يعتبره كثيرون في المغرب امتدادا لسلسلة متواصلة من السرقات واستنساخ المكوّن الإبداعي المغربي وإعادة تقديمه في سياقات أخرى على أنه جزائري، دون اعتراف واضح بالأصول أو احترام صارم لحقوق الملكية الفكرية.

ففي أحدث هذه الوقائع، أثار إصدار الفنان الجزائري "الشاب زكي" لأغنيته الجديدة "جزائر في بالي" موجة واسعة من الجدل، سيما بعد أن أقرّ في وصف العمل على منصة "يوتيوب" بأنه "مستوحى" من لحن وتوزيع أغنية مونديال قطر 2022 "الزمن زماني" لصاحبها الموزع المغربي العالمي نادر الخياط، الشهير بـ"ريدوان". غير أن ما اعتبره الفنان الجزائري "استلهاماً" لم يمرّ مرور الكرام، إذ رأى فيه متابعون ومهنيون من المغرب وحتى خارجه أن تقليد حرفي للتوزيع الموسيقي للأغنية الأصل، مع تعديلات طفيفة على الكلمات لخدمة سياق رياضي مرتبط بالمنتخب الجزائري في تصفيات كأس العالم 2026.

الجدل هنا لا يتوقف عند حدود التشابه الفني، بل يمتد إلى سؤال قانوني واضح: أين ينتهي "الإلهام" وأين يبدأ "النسخ غير المشروع"؟ فبحسب مختصين في حقوق المؤلف، فإن إعادة إنتاج البنية الموسيقية والتوزيع الإيقاعي دون ترخيص صريح من صاحب الحقوق يضع العمل في خانة الانتهاك، خاصة عندما يتعلق الأمر بأعمال تجارية محمية في أسواق دولية وتخضع لإدارة شركات حقوق عالمية.

لكن خلف هذا النقاش القانوني، يتصاعد في المغرب شعور أعمق يتجاوز الأغنية نفسها، ليصل إلى ما يعتبره كثيرون نمطاً متكرراً من "المصادرة الرمزية" لمكونات من التراث المغربي، في إشارة واضحة إلى سرقة الزليج والقفطان وعدد من الأكلات والأطباق الشعبية المغربية والعادات والتقاليد المرتبطة بالأعراس ووو..

اللافت في هذه الموجة، وفق متابعين، أنها تتزامن غالباً مع محطات رياضية أو ثقافية كبرى، وكأنها محاولة لإنتاج سرديات ثقافية موازية تستند إلى "سرقة" عناصر جاهزة بدل بناء تراكم إبداعي مستقل. وفي هذا السياق، اعتبر نشطاء على منصات التواصل أن حالة "الزمن زماني" ليست استثناءً، بل امتدادا مستمرا لسلسلة من السرقات الجزائرية التي استهدف كل ما هو مغربي.

في سياق متصل، طالب عدد كبير من المتابعين المغاربة بضرورة تدخل "ريدوان" على عجل من أجل اتخاذ قرار صارم لحماية حقوقه، بوصفه صاحب العمل الأصلي، سواء عبر سلك المساطر القانونية الكفيلة بوقف استغلال اللحن دون ترخيص، أو عبر إصدار بيان واضح يُحدد فيه موقفه من هذا الجدل المتصاعد، بما يضع حداً لأي تأويل أو توظيف غير مشروع للعمل. ويعتبر هؤلاء أن صمته، في حال استمراره، قد يُفهم كنوع من التساهل، ما قد يفتح الباب أمام تكرار حالات مماثلة تمسّ حقوقه الفنية مستقبلاً.



عدد التعليقات (1 تعليق)

1

مغربي

تعليق

هذه السرقات ممنهحة و لابد من وضع حد لها...سبق و أن سرقوا أغنية لنعمان لحلو و أغاني أخرى لمغنيين مغاربة ، لكن المستفز من كل هذا هو ردة فعل المغنيين المغاربة : لا متابعات قضائية و لا تعليق و لا أي شيء مما يشجع العدو على مزيد من السرقات..

2026/06/11 - 03:11
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة