بعد إنجاز وطني لافت.. عامل تمارة يحتفي بفرسان الإقليم المتوجين بفضية جائزة الحسن الثاني للتبوريدة
أخبارنا المغربية - عبدالإله بوسحابة
في أجواء احتفالية عكست حجم الاعتزاز بما تحقق من إنجاز وطني، احتضن مقر عمالة الصخيرات-تمارة، أمس الجمعة، حفل تكريم رسمي على شرف أعضاء سربة المقدم الحلوة عبد الهادي، وذلك بعد أيام قليلة من تألقها في الدورة الخامسة والعشرين لجائزة الحسن الثاني لفنون الفروسية التقليدية "التبوريدة"، التي اختتمت منافساتها الأحد الماضي بدار السلام بالرباط، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وترأس الحفل عامل إقليم الصخيرات-تمارة، السيد مصطفى النوحي، بحضور رؤساء الجماعات الترابية التابعة للإقليم، إلى جانب عدد من ممثلي السلطات المحلية والشخصيات المدنية والعسكرية، حيث جرى تسليم جوائز تذكارية وتحفيزية على أفراد السربة التي مثلت الاقليم، تقديرا للأداء المتميز الذي مكنهم من إحراز المركز الثاني والميدالية الفضية في أكبر منافسة وطنية لفنون الفروسية التقليدية.
وفي كلمة بالمناسبة، أشاد عامل الإقليم بالمستوى الكبير الذي قدمه فرسان السربة، معتبرا أن هذا التتويج ليس مجرد نتيجة رياضية، بل ثمرة سنوات من العمل والانضباط والتشبث بهذا الموروث الثقافي الأصيل، مؤكدا أن ما تحقق من شأنه أن يفتح آفاقا جديدة أمام الفرسان الشباب ويحفزهم على مواصلة العطاء والحفاظ على هذا الفن المغربي العريق.
وأكد النوحي أن هذا الإنجاز سيشكل حافزا لمزيد من التألق في الاستحقاقات المقبلة، مشيرا إلى أن الحفاظ على "التبوريدة" مسؤولية جماعية تستوجب مواصلة الدعم والتأطير، حتى تظل هذه الرياضة التراثية حاضرة بقوة لدى الأجيال الصاعدة.
كما وجه عامل الإقليم رسالة تحفيزية إلى أفراد السربة، معربا عن اعتزازه بما حققوه من نتيجة مشرفة رفعت اسم الصخيرات-تمارة عاليا، وقال: "هنيئا لكم جميعا احتلالكم الرتبة الثانية وهذا التتويج المستحق، وأشكركم عليه، لأنه سيعطي تحفيزاً لباقي الفرق، والمرة الجاية إن شاء الله لما لا تكون الرتبة الأولى إن شاء الله."
وكانت سربة المقدم الحلوة عبد الهادي، ممثلة جهة الرباط-سلا-القنيطرة عن إقليم الصخيرات-تمارة، قد بصمت على مشاركة قوية في نهائيات بطولة المغرب لفئة الكبار، بعد أن نجحت في إحراز الميدالية الفضية، خلف سربة المقدم تلهوني محمد أمين، ممثلة جهة الدار البيضاء-سطات، التي توجت بلقب الدورة الخامسة والعشرين لجائزة الحسن الثاني لفنون الفروسية التقليدية، فيما عاد المركز الثالث لسربة المقدم أنجار المهدي، ممثلة جهة مراكش-آسفي.
ويعد هذا التكريم رسالة تقدير واضحة للجهود التي يبذلها فرسان الإقليم في صون أحد أبرز مكونات التراث المغربي، كما يعكس حرص السلطات الإقليمية على مواكبة الطاقات المحلية وتشجيعها على مواصلة التألق، بما يعزز مكانة الصخيرات-تمارة ضمن الأقاليم الرائدة في رياضة "التبوريدة"، ويجعل من المركز الثاني محطة نحو التنافس على اللقب الوطني في الدورات المقبلة.


