خيم الأسى والحزن على المشهد الفني والثقافي بالمغرب عقب الإعلان، مساء أمس، عن وفاة المعلم عزيز باقبو، الذي يعد واحداً من أبرز القامات والمشارف الفنية التي بصمت تاريخ فن كناوة؛ وذلك بعد مسيرة عطاء حافلة ومحطات متميزة كرّس فيها حياته لصون هذا الموروث الموسيقي اللامادي والتعريف بعراقته وأصالته.
وينحدر الراحل من سلالة عائلية عريقة ومشهود لها بالباع الطويل والارتباط الوثيق بأسرار وتقاليد فن كناوة؛ إذ يعتبر شقيق المعلم الشهير أحمد باقبو، كما اقترن اسمه بالراحل المعلم مصطفى باقبو، وهو الامتداد العائلي الذي خلف بصمات جليلة ونوعية أثرت الساحة الفنية المغربية وحافظت على إيقاعاتها التراثية.
وطيلة مشواره الفني الزاخر، حرص الراحل على صون النغم الكناوي الأصيل ونقله للأجيال الصاعدة، مبرهناً على قدرة هذا التراث المغربي الفريد على مد جسور التواصل الثقافي والروحي؛ وهو ما تجلى في حضوره الوازن في كبريات المحافل الفنية والثقافية التي شهدتها مختلف أرجاء المملكة.
وبصم المعلم عزيز باقبو على مشاركات متميزة في العديد من المهرجانات الوطنية والدولية، لاسيما بمدن مراكش والصويرة والرباط، حيث نجح عزفه وأداؤه المتقن في إيصال إيقاعات كناوة إلى جماهير غفيرة داخل المغرب وخارجه، ومساهمته الفعالة في إشعاع هذا الفن عالمياً وتسجيله ضمن التراث الإنساني.
وبوفاة المعلم عزيز باقبو، تفقد الساحة الفنية المغربية رجلاً من رجالات التراث الوطني الأصيل وشخصية ساهمت بتجرد في حماية الذاكرة الموسيقية الشعبية. وتتقدم الأسرة الفنية وكافة عشاق هذا الفن بأحر التعازي والمواساة لعائلة الفقيد الكبيرة والصغيرة، داعين له بالرحمة والمغفرة.
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.