القائمة الرئيسية
أخبارنا

رحيل المفكر والصحافي المغربي حميد برادة.. . حاور الحسن الثاني واليوسفي وبن بلة والغنوشي

رحيل المفكر والصحافي المغربي حميد برادة.. . حاور الحسن الثاني واليوسفي وبن بلة والغنوشي

توفي مساء أمس الجمعة 25 شتنبر 2026، الزميل الصحافي والمفكر المغربي حميد برادة، والذي يعد أحد أبرز الأسماء في الصحافة المغربية والفرنكفونية على الخصوص، بعد مسار مهني وفكري حافل وغني امتد لستة عقود، جمع فيه الراحل منذ نعومة أظافره بين العمل الصحفي المتميز والنضال السياسي والعمل الأكاديمي.

حميد المولود بطنجة سنة 1939، تلقى تعليمه بها وانخرط في العمل السياسي مبكرا، إذ انتخب سنة 1962 رئيساً للاتحاد الوطني لطلبة المغرب، وبعد حصوله على شهادات في الفلسفة والقانون وعلم الاجتماع السياسي، بدأ مساره المهني في مجال الصحافة، فالتحق بأسبوعية "جون أفريك" مراسلاً وصحافياً، قبل أن يتولى رئاسة تحريرها بين عامي 1974 و1985، ويواصل التعاون معها لاحقاً. 

وعمل برادة كذلك مديراً لمنطقة المغرب العربي والشرق الأوسط في القناة الفرنكوفونية "TV5"، وخاض تجربة متميزة مع القناة الثانية من خلال برنامجه الحواري الثقافي "?Mais Encore"، الذي استضاف من خلاله عدداً من الشخصيات والأسماء في مجالات الثقافة والفكر والحياة العامة علماً أن برادة عمل أستاذاً جامعياً إلى حين تقاعده.

ويعد الراحل الصحافي المغربي الوحيد الذي حاور الحسن الثاني، لفائدة قناة كندية، ونشر جزء من الحوار في مجلة "جون أفريك".

كما حاور عدة شخصيات مثل عبد الله العروي، وعبد الرحمان اليوسفي، وأحمد بن بلة، وحسين آيت أحمد، وراشد الغنوشي.

توفيق بوعشرين نعى الراحل ووصفه بـ"عميد الصحافيين المغاربة بل وحكى حكاية طريفة عنه وعن تضامنه معه، وكتب: "ببالغ الحزن والألم تلقيت نبأ وفاة عميد الصحافيين المغاربة الزميل العزيز حميد برادة رحمه الله الذي جمعتني به صداقة وزمالة حقيقية ووقف إلى جانبي في محنتي … حتى إنه زارني في السجن أيام الاعتقال الأليمة وحمل معه قفة من الكتب وقنينة عصير من كل الفواكه …ظناً منه أن الطعام مازال يدخل إلى زنازين السجن.. منعوه من زيارتي لغياب القرابة وأرجعوا له عصير الفواكه وقبلوا الكتب…".

قبل أن يضيف "لما خرجت زرته في شقته الجميلة بالبيضاء رفقة قطته وضحكنا من عصير الفواكه الذي منع من اجتياز أسوار سجن… عزائي لابنته يطو ولكل العائلة في وفاة أحد كبار الأقلام الصحفية.. إنا لله وإنا إليه راجعون…".

بدورنا نقدم عزاءنا لكل زملاء وأصدقاء ومحبي الفقيد وإنا لله وإنا إليه راجعون…

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.