انعقدت اليوم الأربعاء بالرباط ندوة وطنية حول تتبع توصيات لجنة حقوق الطفل التابعة للأمم المتحدة، عقب فحص التقريرين الثالث والرابع حول إعمال المغرب لاتفاقية حقوق الطفل.
وتهدف هذه الندوة التي نظمتها المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان بدعم من منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، إلى نشر وتعميم الملاحظات الختامية الصادرة عن لجنة حقوق الطفل على مختلف الأطراف المعنية وطنيا من أجل تملكها بشكل أفضل ووضع إطار لتتبع تنفيذ هذه التوصيات المضمنة في التقرير.
ووضعت لجنة حقوق الطفل، التي فحصت شهر شتنبر 2014 التقريرين المذكورين والبروتوكول الاختياري الخاص بإشراك الأطفال في النزاعات المسلحة والبروتوكول الاختياري الخاص ببيع الأطفال واستغلال الأطفال في البغاء وفي المواد الإباحية، ملاحظات تتعلق بالجوانب الإيجابية التي تم تحديدها ورصدها أثناء الفحص، فضلا عن انشغالات وملاحظات وتوصيات رئيسية لقضايا تتطلب تتبعا على مستوى تنفيذ الاتفاقية.
وفي كلمة بالمناسبة، قال المندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان السيد المحجوب الهيبة، في كلمة تليت نيابة عنه، إن المندوبية قامت بالتنسيق مع القطاعات الوزارية المعنية، لا سيما وزارة الأسرة والتضامن والتنمية الاجتماعية في إعداد التقريرين الدوريين الثالث والرابع حول إعمال اتفاقية حقوق الطفل، وكذا التقرير الدوري الثاني المتعلق بالبروتوكول الاختياري بشأن بيع الأطفال واستغلال الأطفال في البغاء وفي المواد الإباحية، والتقرير الأولي المتعلق بإعمال البروتكول الاختياري الخاص بإشراك الأطفال في النزاعات المسلحة.
وأوضح أن هذه العملية مكنت من تقييم مستوى تنفيذ التوصيات الصادرة عن لجنة حقوق الطفل، والوقوف على الخصاص المسجل في هذا المجال وعلى الإكراهات والسبل الممكنة لتجاوز التحديات، كما سمحت بمواكبة القطاعات الوزارية على مستوى ملاءمة برامجها وخططها للمقاربة المتمحورة حول حقوق الإنسان، والاستجابة لمختلف مقتضيات اتفاقية حقوق الطفل وبرتوكولاتها الملحقة، وتنسيق عملية تنفيذ التوصيات الصادرة عنها وعن باقي الآليات الأممية لحقوق الإنسان ذات الصلة بحقوق الطفل.
وأضاف أن المندوبية بلورت خطة عمل لتتبع تنفيذ التوصيات الصادرة عن الآليات الأممية تشمل الحقوق الفئوية التي تضم حقوق الإنسان، وتتناول موضوع كل توصية على حدة ووضعيتها الراهنة والتدابير والإجراءات المتعلقة بتنفيذها، إضافة إلى الجهة أو الجهات المعنية بتنفيذها ومؤشرات التتبع والتقييم وآجال التنفيذ.
ومن جهتها، قالت وزيرة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية، السيدة بسيمة الحقاوي، إن توصيات لجنة حقوق الطفل خلصت إلى مواصلة جهود المغرب في عدة مجالات ذات الصلة بالنهوض بحقوق الطفل، أهمها ملاءمة التشريعات مع الاتفاقية، لا سيما مدونة الأسرة، والتسريع بإلغاء جميع المقتضيات التمييزية ضد الفتيات والنساء، مع التفكير في تطوير قانون للطفولة يغطي جميع المجالات الواردة في الاتفاقية ويضمن تخصيص الموارد البشرية والمالية والفنية اللازمة بشكل فعلي لتنفيذ التشريعات.
وأضافت أن التوصيات همت أيضا ضمان تغطية السياسة المندمجة لحماية الطفولة جميع المجالات الواردة في الاتفاقية وجميع الأطفال، وإيلاء اهتمام خاص للأطفال في وضعية هشة، مع السعي إلى تطوير استراتيجيات قائمة على هذه السياسة بشراكة مع منظمات المجتمع المدني، وتخصيص ما يكفي من الموارد البشرية والتقنية والمالية لتحقيق هذه الغاية.
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.