أكد اتحاد المجالس الاقتصادية والاجتماعية والمؤسسات المماثلة بالدول الأعضاء في الفرانكفونية أن المسؤولية المجتمعية للمقاولات تشكل "خطا توجيهيا موحدا من أجل عقد اجتماعي جديد يقوم على الحقوق الكونية وينبني على الحوار بين مختلف الفاعلين في المجتمع".
وأوضح الاتحاد في بلاغ أصدره في ختام ندوة دولية نظمت بالرباط يومي 11 و 12 يونيو الجاري بشراكة مع المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي حول "المسؤولية المجتمعية للمقاولات: بناء مساهمة المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان والمجالس الاقتصادية والاجتماعية في خدمة الحقوق الأساسية"، أن المسؤولية المجتمعية للمقاولات يجب أن تستوعب كالتزام يقع على عاتق كل مؤسسة مع التحكم في انعكاساته على المجتمع والأخذ بعين الاعتبار تطلعات مختلف الأطراف المعنية الى جانب احترام القوانين الوطنية والمعايير الدولية.
وأبرز الاتحاد في البلاغ الذي توصلت وكالة المغرب العربي للانباء بنسخة منه، أن المجالس الاقتصادية والاجتماعية، كفضاءات للحوار الاجتماعي والمدني، يتعين عليها المشاركة في المبادرات الدولية في مجال المسؤولية المجتمعية للمقاولات وخاصة من خلال احتضان منتديات متعددة الاطراف تعنى بهذه المسؤولية وعبر تشجيع المنظمات التي تمثل المقاولات الأعضاء بهيئاتها على الانخراط في مساعي جماعية وطنية ودولية.
وأوصت المجالس الاقتصادية والاجتماعية الفرانكفونية في هذا السياق حكومات وبرلمانات الدول الاعضاء بالانخراط في مساعي جماعية نموذجية كمجموعة أصدقاء الفقرة 47 من الإعلان الختامي لمؤتمر ريو+20 حول المعلومة المالية والمبادرة من أجل شفافية الصناعة الاستخراجية والمبادئ الناظمة لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية للشركات المتعددة الجنسيات.
وتلتزم المجالس أيضا بالتفكير بشأن إدراج القوانين الوطنية والإقليمية الكفيلة بتأطير ضبط أمثل للانعكاسات الاجتماعية والبيئية للمقاولات، وبأن تطبق بدورها المسؤولية المجتمعية في مختلف أنشطتها بدءا من احترام مبدأ المساواة بين الرجال والنساء.
وأجمع المشاركون في هذه الندوة، المنظمة بدعم من المنظمة الدولية للفرانكفونية، على أن دينامية التقدم الاقتصادي مكنت من خلق الثروة بتزامن مع ظهور تحديات جديدة بالنسبة للدول بشأن الممارسة التقليدية لدورها في الضبط الاقتصادي والاجتماعي والبيئي.
واعتبر المشاركون أن هذه الدينامية تسائل قدرة المجتمع الدولي والحكومات على فرض احترام المعايير العمومية الكونية والتوفيق بين ضرورات الانفتاح الاقتصادي والحماية والمعاقبة على الإهمال والتجاوزات التي تتهدد التماسك الاجتماعي والتوازنات البيئية وقواعد المنافسة الشريفة.
وذكروا بأن الوعي بتحديات استدامة النماذج الحالية للنمو واحترام الحقوق الرئيسية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية قادا نحو مبادرات ايجابية سواء في إطار المنظمات الحكومية أو منظمات أرباب العمل الباطرونا أو إلى مقاربات تشمل العديد من الأطراف المعنية والشركاء، مشيرين بهذا الخصوص إلى اعتماد ميثاق اتحاد المجالس الاقتصادية والاجتماعية الفرانكفونية (في دجنبر 2012 بالرباط) الذي "شكل مرحلة رئيسية في تدخل المجتمع المدني المنظم من أجل عولمة مسؤولة".
وفضلا عن أعضاء مجلس إدارة اتحاد المجالس الاقتصادية والاجتماعية الفرانكفونية، شاركت في أشغال هذه الندوة مؤسسات دولية وإقليمية وخبراء في المسؤولية المجتمعية للمقاولات وكذا مقاولات مغربية ودولية.
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.