أكد رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان ، السيد إدريس اليزمي ، أمس الجمعة ببرازيليا، وجود تطابق في وجهات النظر بين المغرب والبرازيل حول العديد من القضايا المتعلقة بحقوق الإنسان وآفاق للتعاون بينهما بهذا الخصوص .
وقال السيد اليزمي ، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء في ختام زيارة له للبرازيل استغرقت ثلاثة أيام، أن "هناك تطابقا بين توجهات المغرب والبرازيل في مجال العدالة الانتقالية وقضية الهجرة ".
وكان رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان قد أجرى خلال هذه الزيارة لقاءات مكثفة مع العديد من المسؤولين البرازيليين يمثلون الرئاسة ، والحكومة ، والهيئات المكلفة بحقوق الإنسان وغرفتي البرلمان.
وأعرب السيد اليزمي عن ارتياحه لنتائج هذه الزيارة ، مشيرا إلى أن المجلس الوطني لحقوق الإنسان اقترح إشراك الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان ، التي تم إحداثها مؤخرا بالبرازيل، في الحوار العربي- الإيبيرو- أمريكي للهيئات الوطنية لحقوق الإنسان.
وأوضح أن الأمر يتعلق بمبادرة مشتركة للمغرب والمكسيك تهدف إلى التفكير في سبل إرساء علاقات تعاون وشراكة قوية كفيلة بتسهيل تبادل التجارب والمعارف وأحسن الممارسات ووجهات النظر حول مختلف قضايا حقوق الإنسان.
وأضاف أن الشق الثاني من آفاق التعاون يكمن في التكوين في مجال العدالة الانتقالية. ففي إفريقيا جنوب الصحراء والعالم العربي - يقول السيد اليزمي - هناك طلبات على التكوين في ما يتعلق يالعدالة الانتقالية ولجن الحقيقة، معلنا في هذا السياق أن المجلس الوطني لحقوق الإنسان سيفتتح ، في يوليوز المقبل بالرباط، مركزا للتكوين يقترح مسالك للتكوين موجهة للعالم العربي وإفريقيا جنوب الصحراء.
وأوضح أن هذه المسالك ستتناول تجارب المغرب والبرازيل والشيلي والأرجنتين والغرض من ذلك يقول السيد اليزمي "أن تقترح على العالم العربي وإفريقيا جنوب الصحراء تكوينات تمثل حالات عملية لأربع تجارب مختلفة في مجال حقوق الإنسان".
وبخصوص المواضيع التي سيتم التطرق إليها خلال الدورة المقبلة للمنتدى العالمي لحقوق الإنسان، اعتبر السيد اليزمي أنه يتعين على هذا الملتقى الأخذ بعين الاعتبار "إسهامات " الدورتين السابقتين اللتين نظمتا في كل من برازيليا ومراكش، مشيرا إلى أنه تم وضع اللمسات الأخيرة على خلاصات أشغال الدورة الثانية وسيتم تقديمها قريبا.
كما يتعين على الدورة المقبلة - حسب السيد اليزمي - أن تأخذ بعين الاعتبار خلاصات الملتقيات الدولية الكبرى الثلاثة المتمثلة في مؤتمر الأمم المتحدة حول التغيرات المناخية المقرر عقده بباريس ( المؤتمر ال21 لأطراف اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية حول التغير المناخي من30 نونبر إلى 11 دجنبر 2015) والملتقى حول أهداف ما بعد 2015 ،والأهداف الجديدة لمؤتمر بكين حول المرأة (بكين + 20).
وفي معرض تطرقه لجهود المجلس الوطني لحقوق الإنسان من أجل النهوض بالتربية على حقوق الإنسان، أشار السيد اليزمي إلى أن المجلس يقوم منذ شهور عديدة بدراسة وطنية حول المجتمع المغربي ، موضحا أن هذه الدراسة ،التي تشمل 3300 أسرة ، ستمكن من تشخيص حالة المجتمع وتحديد الاحتياجات في مجال التربية على حقوق الإنسان.
وكان السيد اليزمي قد بدأ ، يوم الأربعاء الماضي، زيارة للبرازيل خصصت بالأساس لتقييم حصيلة الدورة الثانية للمنتدى العالمي لحقوق الإنسان ،التي انعقدت بمراكش في نونبر 2014، والتحضير للدورة المقبلة.
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.