قال سفير الأردن الأسبق في المغرب السيد نبيل الشريف إن صاحب الجلالة الملك محمد السادس يعد القائد الوحيد في العالم العربي "الذي يقوم بجهد الانفتاح على إفريقيا بكفاءة قل نظيرها وبعزيمة قوية".
وأضاف الشريف، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن النهج الملكي، الذي تعمق خلال السنوات الأخيرة والمتمثل في الزيارات الملكية للعديد من بلدان القارة السمراء، يفتح فضاء كبيرا من التعاون، في كافة أبعاده الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، مع هذه البلدان. وقال السيد نبيل الشريف، الذي سبق أن شغل أيضا منصب وزير الإعلام في بلاده، "حينما نتحدث عن إفريقيا والعالم العربي، فإننا نتحدث عن كتلتين حيويتين بينهما الكثير من المصالح والنقاط المشتركة"، إضافة إلى تاريخ طويل من "العلاقات القوية والسمات الثقافية المتشابهة والمشاكل المماثلة"، موضحا أن الأصل في الأمور أن تكون العلاقة قائمة على الاحترام المتبادل وعلى خدمة المصالح.
وثمن، في السياق ذاته، حكمة جلالة الملك الذي "انتبه مبكرا" لأهمية التعاون مع بلدان القارة الإفريقية والتعاون جنوب-جنوب عموما، مذكرا باحتضان المغرب لمؤتمرات ومبادرات لتعزيز التعاون والحوار جنوب- جنوب والتي كان من بينها المنتدى الدولي الذي احتضنته مدينة الداخلة في مارس الماضي تحت الرعاية السامية لجلالة الملك.
وحسب الدبلوماسي الأردني السابق، فقد كان هناك "إهمال"، لفترة، من جانب العرب لإفريقيا، إذ "أداروا لها ظهورهم طويلا". وقال إن الحديث عن البلدان الإفريقية يعني الحديث عن "ثروات طبيعية هائلة، وقدرات هائلة، وفي الوقت نفسه هناك قضايا تحتاج إلى تعاون".
وأشار إلى الاهتمام الكبير الذي توليه دول أخرى غير عربية لإفريقيا مثل الصين الحاضرة بقوة في القارة السمراء وخاصة في الجانب الاستثماري، متسائلا "من الأولى بالاهتمام بإفريقيا: الصين التي تبعد بآلاف الكيلومترات أم الدول العربية¿".
"وعليه - يقول الشريف - نحن نسجل لجلالة الملك محمد السادس وللمغرب الشقيق أنه كان الأسبق ومن الدول الأولى التي التفتت إلى العمق الإفريقي وفتحت معه قنوات اتصال مبكرة ومستمرة وقوية. وهذا في اعتقادي يعود بالمنفعة والخير على المغرب وعلى الأمة العربية وأيضا على إفريقيا ذاتها".
على صعيد آخر، سجل الدبلوماسي الأردني السابق أن من شأن المشاريع الاستثمارية الكبرى التي انطلقت في عهد جلالة الملك محمد السادس أن "تحقق مزيدا من النمو الاقتصادي في المغرب وتفتح المجال لليد العاملة المغربية وتحقق معدلات نمو أفضل"، مشيرا، على سبيل المثال، إلى مشروع إحداث مصنع لمجموعة "بيجو- سيتروين" الفرنسية بمدينة القنيطرة لتصنيع وتركيب السيارات.
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.