أجرى وزير الشؤون الخارجية والتعاون السيد صلاح الدين مزوار، اليوم الأربعاء بطنجة، مباحثات مع نظيره الايطالي باولو جينتليني سيلفيري، تركزت حول التعاون الثنائي وقضايا أخرى دولية وإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
ونوه وزيرا خارجية المغرب وايطاليا، بالمناسبة، بالعلاقات الممتازة التي تربط البلدين، وأعربا عن عزم المملكة المغربية والجمهورية الايطالية على مواصلة الجهود المشتركة لتعزيز التعاون الثنائي على كافة الأصعدة.
كما نوه الجانبان بالعلاقات السياسية والتاريخية والإنسانية المتميزة التي تجمع بين البلدين، معربين عن حرص الرباط وروما المشترك على تعزيز علاقات الشراكة المغربية الإيطالية، خاصة في الجانب الاقتصادي، الذي عرف نمو ملحوظا خلال السنتين الأخيرتين.
وأشار الوزيران، في هذا الصدد، إلى الشراكة الاقتصادية المهيكلة التي يستعد البلدان لبلورتها والمتعلقة بتنظيم المنتدى الاقتصادي المشترك بالتناوب بين المغرب وإيطاليا.
وأعرب الوزير الايطالي عن ارتياحه الكبير للتقارب الثقافي والاقتصادي بين البلدين، وكذا للاندماج الايجابي للجالية المغربية في المجتمع الإيطالي حيث يبلغ عدد أفراد هذه الجالية حوالي 600 ألف شخص لتشكل بذلك أول جالية من خارج الاتحاد الأوروبي تقيم بايطاليا.
ومن المتوقع أن يعرف النصف الأول من عام 2016 خطوة مهمة نحو تعزيز الشراكة الإستراتيجية الثنائية، خاصة بعد الزيارة التي سيقوم بها رئيس الحكومة الإيطالية السيد ماتيو رينزي للمغرب أواخر نونبر وأوائل دجنبر القادمين.
وعلى المستوى الإقليمي، أكد الوزير الإيطالي على أن بلاده تشيد بمساهمة المغرب في عملية المفاوضات الجارية بين مختلف الأطراف السياسية الليبية، وذلك منذ انطلاق هذه العملية، مؤكدا أن بلاده والمغرب يتقاسمان نفس وجهات النظر بخصوص هذا الموضوع الحيوي.
كما تناول الجانبان، خلال المباحثات التي جرت على هامش الاجتماع ال 12 لوزراء خارجية الدول أعضاء حوار غرب المتوسط "5 + 5" المنظم من طرف وزارة الشؤون الخارجية والتعاون، مسألة الهجرة وما يحظى به هذا الملف من اهتمام لدى البلدين بفعل التطورات الأخيرة التي تعرفها منطقة البحر الأبيض المتوسط خاصة مع تنامي التدفقات غير المسبوقة للمهاجرين خلال الشهرين الماضيين.
وفي ما يتعلق بقضايا العالم العربي، أعرب الوزير الايطالي عن قلق بلاده إزاء تدهور الوضع في الشرق الأوسط عموما.
وقد أكد مسؤولا البلدين في ما يتعلق بالقضية السورية، على ضرورة تشجيع التوصل إلى حل سياسي للوضع المأساوي في سورية الذي طال أمده.
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.