أكد المشاركون في ندوة نظمت اليوم الجمعة بدكار، أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، يبذل جهودا دؤوبة، ويضطلع بدور رائد في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني والقدس الشريف، مبرزين أهمية الرسالة التي وجهها جلالته إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف بمناسبة تخليد اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني.
وشدد المتدخلون خلال هذا اللقاء المنظم حول موضوع "فلسطين بين التضامن والعمل الدولي"، أن الرسالة الملكية كانت قوية جدا، وملتزمة، ومعبئة، وتسلط الضوء على الرؤية التي يجب أن تحكم المساعي الحثيثة من أجل ضمان احترام الحقوق المشروعة والتاريخية للشعب الفلسطيني.
وأوضحت الوزيرة باندا امبو، الممثلة الخاصة للرئيس السنغالي لدى المنظمة الدولية للفرنكوفونية، بهذه المناسبة، أن رسالة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أشارت إلى "غياب أي تطور ملموس في القضية الفلسطينية"، القضية التي استمرت لأزيد من ستين عاما، والتي يبدو أنها ستستمر في ظل غياب أي حل، معتبرة أنه "من الصعب جدا معالجة الوضع الفلسطيني مع ما يجري في اليوم في العالم".
وعبرت الوزيرة السنغالية عن أسفها لكون تخليد اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني (29 نونبر)، يأتي في ظل غياب أي تطور ملموس في القضية الفلسطينية، بالرغم من مضي أكثر من أربعة وعشرين سنة، على بدء مفاوضات التسوية السلمية بين الفلسطينيين والإسرائيليين، مبرزة وجاهة والأهمية الكبرى للرسالة الملكية الموجهة إلى لجنة الأمم المتحدة، التي يترأسها السنغال منذ 1975.
ودعت السيدة امبو، أيضا، الى إقامة دولة فلسطينية مستقلة، مشددة على ضرورة التحرك نحو إيجاد حل عادل ودائم للصراع الإسرائيلي الفلسطيني. وشدد متدخلون آخرون في هذا اللقاء على التضامن الافريقي مع الشعب الفلسطيني، داعين إلى وضح حد لسياسة الاستيطان الإسرائيلي ومواصلة الكفاح من أجل جعل الدولة الفلسطينية واقعا قائما.
وندد المتدخلون بالدعم المقدم لإسرائيل من قبل البلدان الغربية، وصمت هذه الأخيرة على العدوان الذي يمارس ضد السكان المدنيين وضد المنشآت ومنازل الفلسطينيين في غزة.
وأشاروا الى أنه، ومنذ قيام الكيان الإسرائيلي، شكلت انتهاكات القانون الدولي سياسة للكيان العبري الذي يستفيد من صمت المجتمع الدولي و"الدعم غير المشروط" للدول الغربية، ومنها الولايات المتحدة وبلدان أوروبية أخرى، محذرين من التحدي كبير لأنه "كلما مضى بنا الوقت، أصبح الوضع أكثر تعقيدا" وخاصة في ظل الوضعية الحالية "المعقدة والصعبة" في الشرق الأوسط.
وأضاف المتدخلون، خلال الندوة التي تميزت بحضور وزراء سنغاليين سابقين ودبلوماسيين معتمدين بدكار، أنه "في حالة عدم تسوية الوضع في فلسطين، سيكون من الصعب إيجاد حلول لمشاكل أخرى مطروحة في المنطقة".
وتأتي هذه الندوة، المنظمة من قبل سفارة فلسطين بدكار، في إطار الاحتفال باليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، الذي يصادف 29 نونبر من كل سنة، والذي يعتبر مناسبة لتكثيف الجهود من الفاعلين في مجال حقوق الإنسان لصالح القضية الفلسطينية، وكذا للفت انتباه المجتمع الدولي إلى حقيقة أن قضية فلسطين لم تحل بعد، وأن الشعب الفلسطيني ما زال محروما من الحقوق غير القابلة للتصرف التي حددتها الجمعية العامة للأمم المتحدة، ومنها الحق في الاستقلال.
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.