أكد المشاركون في ندوة دولية، اليوم الجمعة بالدار البيضاء، أن مشروع "تمبوس" الذي يحمل عنوان "تكريس الحكامة داخل الجامعات المغربية عبر تفعيل مقتضيات الميثاق المغربي للممارسات الجيدة للحكامة" يروم تعزيز مناخ الشفافية والتواصل داخل الجامعات المغربية.
وأبرزوا، خلال هذه الندوة، التي نظمت حول مشروع "تمبوس كو-إينيف" بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية عين الشق بالدار البيضاء، أن هذا المشروع الذي تتولى الوكالة التنفيذية للتعليم والإنتاج السمعي البصري والثقافة التابعة للاتحاد الأوروبي تمويله، يتوخى تحسين أداء الجامعة وجودة خدماتها.
وأوضحوا أن هذا المشروع، الذي يساهم فيه 18 شريكا منهم 13 جامعة مغربية بما فيها جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء التي تتولى مهمة تنسيق المشروع ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر، يهدف، كذلك، إلى تعزيز مناخ الثقة مع الأطراف المعنية بالجامعة.
وأشاروا إلى أن مشروع "تمبوس"، الذي تساهم فيه أيضا أربع جامعات أوروبية، وهي جامعة مين الفرنسية وليون وفيغو الإسبانيتين والمعهد الملكي للتكنولوجيا بالسويد، يندرج ضمن التوجهات الاستراتيجية المرسومة وطنيا من أجل عصرنة البنيات الاقتصادية والشفافية المالية، بغية تقريب المنشآت العامة من الممارسات الأوربية الجيدة المتعلقة بالحكامة.
وأوضحوا، خلال هذه الندوة التي تنظم بدعم مؤسساتي لوزارة التعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي ومديرية المنشآت العامة والخوصصة التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية، أن هذا المشروع يتوخى تكريس الحكامة داخل الجامعات المغربية عبر تنفيذ الميثاق المغربي للممارسات الجيدة لحكامة المنشآت والمؤسسات العامة، الذي تم اعتماده في أكتوبر 2011 من قبل اللجنة الوطنية لحكامة المقاولات بالمغرب.
وأضافوا أن "تمبوس" يشكل استمرارية للجهود المبذولة من طرف المديرية في إعداد الميثاق المغربي للممارسات الجيدة لحكامة المنشآت والمؤسسات العامة وتنفيذه داخل الجامعات المغربية، تماشيا مع اتفاقية التوأمة مع الوزارة الاتحادية للاقتصاد والتكنولوجيا الألمانية.
وسجلوا أن الميثاق يتمحور حول تعزيز القدرات المؤسساتية لمديرية المنشآت العامة والخوصصة، من أجل تقريب تطبيق مقتضيات وقواعد الميثاق المغربي للممارسات الجيدة من نظيرتها الأوروبية، في ما يتعلق بالشراكات بين القطاعين العام والخاص والحكامة والمعلومات المالية وغير المالية للمنشآت العامة.
ومن أجل تحقيق أهداف هذا المشروع سيتم إعداد دليل مشترك للجامعات، قصد تفعيل مقتضيات الميثاق المغربي للممارسات الجيدة لحكامة المنشآت والمؤسسات العامة، وإدماج النظام المعلوماتي للجامعة المغربية من أجل تعزيز عملية صنع القرار، وتكريس موثوقية التدبير الداخلي بالجامعة، علاوة عن تحسين أداء الهيئة التشريعية (مجلس الجامعة) واللجان المنبثقة.
وينكب المشاركون في الندوة الدولية على مناقشة "الدليل المغربي لممارسات الحكامة الجيدة، الواقع والآفاق" و"المراقبة الإدارية والمالية في قطاع الجامعة المغربية"، فضلا عن تنظيم موائد مستديرة بشراكة مع الشركاء الدوليين حول مواضيع منها "الدليل من أجل تدارس واقع الجامعة المغربية" و"الرهانات المستجدة في إطار التدبير العمومي سعيا لاستكمال مسار الإنتاج المعرفي وتعميمه".
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.