أكد المشاركون في اجتماع اللجنة الثقافية للجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط الذي انعقد أمس الجمعة بروما ، أن تعزيز الحوار بين الثقافات أصبح ضرورة ملحة من أجل التعرف بشكل أفضل على التنوع واحترام الخصائص الثقافية لشعوب منطقة البحر الأبيض المتوسط .
وأكد المتدخلون في هذا اللقاء الذي عقد بمقر مجلس النواب الإيطالي، أنه في هذه " الظروف جد الحساسة " من تاريخ هذه المنطقة، التي تتميز بصعود التطرف وكراهية الأجانب وانتشار الحروب ، فإنه من الضروري " اتخاذ قرارات سياسة مسؤولة" لتعزيز "التفاهم المتبادل" بين شعوب المنطقة.
ودعوا بهذا الخصوص الى إيجاد إجابات ملموسة ، ووضع استراتيجيات عامة ومشتركة للوقاية من التطرف وكراهية الأجانب و باقي مظاهر عدم الثقة بين شعوب المنطقة ، وذلك من خلال وضع الثقافة والمحافظة على التراث والحوار الثقافي و بين الأديان المشترك في صميم الاهتمامات كأداة لتحقيق السلام والتنمية.
وقال النائب الايطالي خالد شوقي، رئيس لجنة النهوض بجودة الحياة والمبادلات بين المجتمعات المدنية والثقافة التابعة للجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط " ليس هناك مستقبل لمنطقة البحر الأبيض المتوسط دون حماية التراث الثقافي والفني، الذي يمثل الماضي والحاضر والمستقبل المشترك للمنطقة بأسرها".
كما أكد المشاركون على أهمية تنفيذ " سياسات ملائمة" و "استراتيجيات فعالة" قادرة على مكافحة التطرف وتعزيز الوعي بالهوية الثقافية لمنطقة البحر الأبيض المتوسط ، مشيرين في هذا الشأن الى المسؤولية الخاصة لبرلمانات و حكومات الدول في المنطقة.
من جهة أخرى، ندد العديد من المتحدثين بشراسة الهجمات التي يتعرض لها التراث الثقافي مشيرين بهذا الخصوص الى "أعمال تدمير التراث الثقافي في العراق، وليبيا، واليمن وسوريا ".
وفي هذا السياق ، أشاد المشاركون بالاتفاق الذي وقع مؤخرا بين إيطاليا واليونسكو، والذي يتعلق بإنشاء " قوة تدخل " تتألف من 60 خبير وأكاديمي ورجل درك إيطالي ، من أجل الدفاع عن التراث الثقافي في العالم.
واعتبروا أن هذا الاتفاق سيمكن من تعزيز قدرة اليونسكو على الاستجابة لحالات الطوارئ في المستقبل.
وتركزت أشغال هذا الاجتماع على موضوعين هما " التراث الثقافي لمنطقة البحر الأبيض المتوسط: الحفاظ على الجذور لبناء مستقبل مشترك" و " المدن مجال للحوار والتعايش".
وشارك في الاجتماع برلمانيون وممثلو الحكومات ودبلوماسيون وأكاديميون وشخصيات تنتمي إلى الأديان السماوية الثلاثة ورؤساء بلديات العديد من المدن في حوض البحر الأبيض المتوسط.
وقد مثل المغرب سفير المملكة في إيطاليا، السيد حسن أبو أيوب ، والنائب البرلماني عدنان بن عبد الله، والقنصلان العامان للمغرب في روما وفيرونا، على التوالي السيد محمد البصري والسيدة نزهة أطهار والأستاذ الجامعي فريد العسري .
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.