أكد مشاركون في ندوة دولية حول حقوق الإنسان نظمت في مدينة باليرمو (جنوب ايطاليا) أن السياسة التي ينهجها المغرب في مجال الهجرة " شمولية ، وذات بعد إنساني وتعالج مختلف جوانب هذه الظاهرة" .
وأوضح المتدخلون خلال هذا الملتقى الذي نظم في موضوع "باليرمو / المغرب : كرامة الإنسان بين العدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان والهجرة " ، بمشاركة مغربية وازنة ، أن المقاربة المغربية تطابق القانون الدولي باعتبارها تندرج في إطار تعاون متعدد الأطراف ومتجدد .
وفي هذا السياق ، أبرزت عائشة دويهي رئيسة مرصد الصحراء من أجل السلام والديمقراطية وحقوق الإنسان، التجربة المغربية في مجال الهجرة، مشيرة إلى أن المملكة أصبحت في نفس الوقت بلد المنشأ والعبور والمقصد للمهاجرين.
وأشارت في هذا الصدد، الى أن الدستور المغربي لعام 2011 يتضمن خمس مواد متعلقة بالهجرة، وهي تدبير إقامة الأجانب، وعدم التمييز، والحق في اللجوء والمساواة في الحقوق بين المغاربة والأجانب.
وقالت، إن المغرب عمل منذ عام 2013 على تطوير استراتيجية وطنية بشأن الهجرة واللجوء شمولية ومسؤولة وذات بعد إنساني مشيرة إلى أن هذا النهج يستند إلى مبادئ حقوق الإنسان والتدبير الفعال والمنسق لظاهرة الهجرة.
وفي كلمة ألقاها نيابة عن سفير المغرب في إيطاليا، حسن أبو أيوب، أعرب القنصل العام للمملكة في باليرمو، أحمد صبري، عن أمله في أن يعزز هذا اللقاء الروابط بين الفاعلين في المجتمع المدني المغاربة والأوساط الأكاديمية والثقافية الإيطالية ، خاصة في منطقة صقلية.
كما أشار الى إعلان الرباط الذي تمخض عن أعمال المنتدى البرلماني حول العدالة الاجتماعية الذي نظمه مجلس المستشارين يومي 19 و 20 فبراير الجاري تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وذكر بهذا الخصوص ، أن إعلان الرباط أكد على أن الكرامة والتضامن والعدالة والمساواة وتكافؤ الفرص والحقوق وعدم التمييز ينبغي أن تكون الأساس للنموذج المغربي في مجال العدالة الاجتماعية.
من جانبهما، أبرز بدر الموساوي، رئيس بلدية المرسى ( إقليم العيون) والسيدة مينة لغزال، مستشارة بوكالة تنمية الأقاليم الجنوبية ، النجاح الذي يشهده النموذج المغربي في مجال التنمية السياسية والاجتماعية والاقتصادية في الأقاليم الجنوبية.
وأشارا الى العديد من الاوراش المفتوحة في الصحراء المغربية، بما في ذلك المشاريع التي دشنها مؤخرا صاحب الجلالة الملك محمد السادس بهدف تعزيز سياسة الإقلاع الاقتصادي في هذا الجزء من المملكة.
وأكدا أن هذه المشاريع التنموية الاستراتيجية ستساهم لمحالة في خلق دينامية اجتماعية واقتصادية هامة .
وخلال هذه الندوة ، أشاد العديد من الشخصيات الايطالية بالنهج المغربي في مجال الهجرة واحترام حقوق الإنسان، داعين في نفس الوقت إلى تعزيز العلاقات والمبادلات بين المجتمعات المدنية في ضفتي البحر الأبيض المتوسط، وخاصة بين باليرمو والمغرب.
وقد نظم هذا الملتقى بمبادرة من منظمات غير حكومية إيطالية تحت رعاية غرفتي البرلمان الإيطالي وبالتعاون مع جامعة باليرمو والمعاهد المحلية والأكاديميات ، وذلك بهدف " تبادل وجهات النظر بين شخصيات من مختلف المشارب والتوجهات بشأن مسألة كرامة الإنسان من خلال قضية الهجرة وحقوق الإنسان".
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.