أكد الوزير المنتدب المكلف بالتجارة الخارجية، السيد محمد عبو، اليوم الجمعة بأبيدجان، أن التعاون المغربي الإيفواري يشكل اليوم نموذجا مثاليا للتضامن بين الدول الإفريقية على مستويات عدة، ويرسم الطريق نحو التزام قوي لفائدة مستقبل مزدهر لشعوب القارة.
وقال السيد عبو في مداخلة بمناسبة منتدى الأعمال المغربي الإيفواري المنظم في إطار معرض أبيدجان الدولي الذي يحل المغرب ضيف شرف عليه، إن المغرب وكوت ديفوار تجمعهما علاقات قوية قائمة على أسس الاحترام المتبادل والتضامن الفعال والنموذجي، وعلى فخر الانتماء سوية للقارة الإفريقية.
وأشار في هذا الصدد إلى أن الزيارات الثلاث التي قام بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس لكوت ديفوار سنوات 2013 و2014 و2015، وزيارة الرئيس الإيفواري، الحسن واتارا، سنة 2015 للمغرب، أحدثت دينامية حقيقية في علاقات التضامن بين البلدين الشقيقين.
وأبرز الوزير أن هذه الزيارات أعطت أيضا دفعة قوية ودينامية جديدة للشراكة السوسيو-اقتصادية والسياسية لترتقي إلى مستوى التحالف الاستراتيجي التقليدي.
ولم يفت الوزير أن يذكر بأن المغرب، تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس، منخرط بشكل حازم في تنفيذ تعاون فعال وتضامني مع فضائه الإفريقي، مشيرا إلى أن المملكة ظلت على الدوام متشبثة بتكريس الوحدة والتضامن الإفريقيين، عبر إجراءات ومبادرات ملموسة تتمثل مهمتها الأولى في وضع الدول على درب التنمية المستدامة ذات البعد الإنساني.
وأوضح في هذا الصدد أن المغرب لم يدخر جهدا لتقاسم تجربته وخبرته رهن إشارة الدول الإفريقية الشقيقة في مجالات حاسمة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وأشار إلى أن القطاع الخاص المغربي التحق بجهود السلطات العمومية من خلال إيلاء أهمية أكبر لإنجاز استثمارات في إفريقيا بصفة عامة، وفي كوت ديفوار على نحو خاص.
وأعرب عن ارتياحه لكون المغرب صنف سنة 2015 كأول بلد أجنبي مستثمر في كوت ديفوار، مذكرا بأن المغرب استثمر حوالي 147 مليار فرنك إفريقي (أي حوالي 4ر22 مليون أورو).
وأعرب السيد عبو، من جهة أخرى، عن أسفه لكون مستوى العلاقات التجارية والاستثمار ما زال دون مستوى الإمكانيات التي يتوفر عليها البلدان ولا يعكس مطلقا تطلعاتهما، وذلك على الرغم من التطورات المهمة التي حققتها المبادلات التجارية الثنائية.
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.