نظمت أكاديمية الحسن الثاني للعلوم والتقنيات، اليوم الاثنين بمقر الولاية بالداخلة، تظاهرة علمية حول موضوع "البيئة والتنمية في الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية ".
ويندرج تنظيم هذه التظاهرة العلمية، المنظمة بتعاون مع ولاية الداخلة وادي الذهب ومجلس الجهة، ووكالة الإنعاش والتنمية الاقتصادية والاجتماعية للأقاليم الجنوبية للمملكة، والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي والمندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر، في إطار تخليد الذكرى العاشرة لتنصيب الأكاديمية من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وبهذه المناسبة، قال والي الجهة عامل إقليم وادي الذهب، السيد لامين بنعمر، أن المعضلة البيئية لا يمكن حلها إلا في إطار منظومة متكاملة ، وبتنسيق محكم مبني على أسس التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وفي إطار تعاون وتآزر على مستوى الفرد والأمم.
وأضاف السيد بنعمر، أنه لبلوغ هذه الأهداف، "حظي قطاع البيئة باهتمام كبير في السنوات الأخيرة إذ أن بلادنا قد انخرطت في تبني التصور الجديد للبيئة والتنمية ، وذلك بترسيخ مفهوم الاستغلال الرشيد والمحكم لثرواتنا الطبيعية، وبتبني إجراءات وقائية وعلاجية لمواجهة ظاهرة التلوث بمختلف أنواعها، وذلك بوضع الأسس المتينة والثابتة لتحقيق تنمية مستدامة متوازنة".
وأكد والي الجهة، على الدور الأساسي الذي تضطلع به الدولة سواء في مجال التخطيط والمراقبة أو على صعيد برمجة المشاريع، ووضع التشريع من خلال مجموعة من القوانين تقوم على أساس نظرة شمولية ومندمجة تهدف من جهة، إلى جعل البيئة انشغالا لا مركزيا للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، ومن جهة أخرى إلى وضعها ضمن أهداف التنمية المستدامة التي تشمل كل الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين.
وأعرب عن أمله في "أن يساهم الجميع في المحافظة على البيئة كل من موقعه حفاظا على مكتسبات الوطن والجهة على الخصوص ، والتزاما منا للأجيال القادمة للاستمتاع والانتفاع أيضا من هذه الثروة تحقيقا واتباعا لتوجيهات حكومة صاحب الجلالة الملك محمد السادس". من جهته، قال رئيس المجلس الجهوي للداخلة وادي الذهب، السيد ينجا الخطاط، أن تنظيم هذا اليوم الدراسي "يأتي تزامنا مع أجرأة وتفعيل النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية الذي نعلق عليه آمالا كبيرا في تحقيق التنمية المستدامة والإقلاع الاقتصادي". ونوه السيد الخطاط، في كلمة تليت بالنيابة عنه، بالدورة الطلائعي الهام الذي لعبه المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي في بلورة هذا النموذج التنموي الجديد وفق مقاربة تشاركية واسعة والذي سيجعل من الجهة قطبا اقتصاديا متقدما في مجالات الصيد البحري والفلاحة ذات القيمة المضافة العالية ، والطاقات المتجددة، والسياحة الايكولوجية، وكذا اللوجيستيك والتجارة، كما سيجعل منها النموذج التنموي الجديد بوابة حقيقية للمغرب في وجه إفريقيا وصلة وصل له بعمقه التاريخي.
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.