شكل الكتاب الجديد للباحث الجامعي حسن طارق "هيئات الحكامة في الدستور، السياق والبنيات والوظائف"، موضوع ندوة نظمها "منتدى كفاءات المغرب" مساء أمس الاثنين بالمكتبة الوطنية بالرباط.
وقد سلط المشاركون في هذه الندوة الضوء على المحاور التي تضمنها المؤلف الجديد مسجلين ان الكتاب حول هيئات الحكامة التي جاء بها دستور 2011 اعتمد تعددية منهجية تدمج مقاربات دستورية وسياسية وادارية مما يشكل اضافة نوعية للخزانة الجامعية بحكم الفراغ في الكتابات حول هذا الموضوع وقلة مراجعه.
ويعتبر حسن طارق أستاذ العلوم السياسية والقانون الدستوري بجامعة الحسن الثاني بمدينة سطات، أن هيئات الحكامة تشكل آلية مناسبة لتعويض الوظائف التقليدية للأحزاب والنقابات والحركات الاجتماعية، على مستوى إمداد النظام السياسي بالطلب الاجتماعي والسياسي.
وتعددت قراءات المتدخلين في مضامين الكتاب من لدن عدد من الاساتذة المختصين في القانون الدستوري وعلم الاجتماع وناشطين في المجتمع المدني وبرلمانين، حيث أشاروا الى أن المؤلف عكس الإمكانيات التي تتيحها هذه المجالس من حيث السماح للنظام السياسي باستثمار آلية داخلية لطرح القضايا والمشاكل المطروحة على أجندة السياسات العمومية.
ولاحظ المتدخلون أنه إذا كانت هيئات الحكامة تقوم أساسا بوظيفة عقلنة الطموح البرلماني، "من خلال تنويع منافذ التنخيب، وإقامة نوع من التوازن مع النخب الوافدة من عمق التمثيل السياسي، سواء على مستوى الحكومة أو البرلمان فإنها على مستوى القرار السياسي، تشكل إمكانية حقيقية للتأثير في القرار السياسي المنبثق من الدائرة البرلمانية للنظام السياسي، وأن هذا التأثير قد يتخذ صورة تصحيح بعض السياسات وتقييمها".
ومن جانبه، شدد الباحث حسن طارق على أن هيئات الحكامة كفيلة بالإسهام في ترسيخ ثقافة تقييم السياسات العمومية، من خلال الصلاحيات الذاتية المسندة إليها، والتي ترتبط في كثير من الحالات بتتبع وتقييم السياسات ذات الصلة بموضوع عملها.
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.