قالت سفيرة المغرب في النرويج، السيدة سعاد العلوي ، إن مسلسل الإصلاحات المطردة التي أطلقها المغرب على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، يعد من بين عناصر الاستقرار والنمو الاقتصادي بالمغرب.
وأبرزت السيدة العلوي، خلال حفل استقبال بأوسلو بمناسبة الذكرى السابعة عشرة لاعتلاء صاحب الجلالة الملك محمد السادس عرش أسلافه المنعمين، أن هذه الإصلاحات تعززت على الخصوص بدستور 2011 الذي نص على سيادة القانون، والتعددية السياسية، والمؤسسات الديمقراطية والحكامة الجيدة والعدالة الاجتماعية مع تعزيز مشاركة المواطنين في الحياة السياسية، والمساواة بين الجنسين والتنمية البشرية.
وذكرت في هذا الصدد، بإصلاح مدونة الأسرة، والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وكذا بالمخططات الاقتصادية والتنموية، من ضمنها مخططات "أليوتيس" والمغرب الأخضر، والطاقة الشمسية واستراتيجية المغرب الرقمي.
وأضافت أن المناخ السياسي المستقر عزز من الاستثمارات الأجنبية بالمغرب، خاصة في مجال الطيران وصناعة السيارات، مبرزة أن المملكة تبذل عدة مجهودات لتطوير التعاون بين بلدان الجنوب، وعلى الخصوص مع البلدان الإفريقية.
كما أشارت إلى أن المغرب تحول من بلد عبور للمهاجرين غير الشرعيين نحو أوروبا إلى وجهة للمهاجرين وطالبي اللجوء، مبرزة في هذا الصدد السياسة الجديدة للهجرة التي أطلقها المغرب سنة 2013 ، مما أدى إلى تسوية وضعية نحو 20 ألف شخص.
وعلى مستوى محاربة الإرهاب والتطرف، شددت السفيرة على أن المغرب يقوم بمجهودات كبيرة عبر تنفيذ استراتيجية لمكافحة الإرهاب تقوم على تعزيز الحكامة الأمنية والقضاء على الفوارق الاجتماعية وتعزيز التنمية البشرية، فضلا عن إصلاح الحقل الديني، مذكرة بتعاون المغرب مع الدول الإفريقية والأوروبية ومشاركته في المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب بهولندا.
من جهة أخرى، قالت السيدة العلوي إن التغيرات المناخية من بين التحديات العالمية التي لا بد من معالجة تداعياتها بشكل ملموس، مشيرة إلى احتضان مدينة مراكش في نونبر المقبل للدورة ال22 لمؤتمر الأطراف في الاتفاقية الإطار للأمم المتحدة حول التغيرات المناخية (كوب 22).
وأضافت أن المغرب يسعى، من خلال تبني سياسات وطنية فعالة، وتعبئة الأموال وتعزيز تدابير التكيف والتطور التكنولوجي، إلى تحقيق الالتزام باتفاقية باريس للمناخ بمناسبة (كوب 22).
وأبرزت، من جانب آخر، متانة العلاقات القائمة بين المغرب والنرويج على أساس القيم المشتركة والحرص على تعزيزها في المجالات التجارية والجامعية والمجتمع المدني والميدان الفني، مشيدة بالمساهمة القيمة للجالية المغربية المقيمة بهذا البلد في تعزيز العلاقات الثنائية.
كما توقفت عند قرار المغرب العودة إلى الاتحاد الإفريقي، مبرزة أن ذلك يعكس الالتزام القوي بالقيم العليا للسلام والأمن والحل السلمي للنزاعات، وكذا توسيع مساهمة المملكة في تحقيق إشعاع القارة الأفريقية.
وقد تميز هذا الحفل بحضور العديد من البرلمانيين والمسؤولين الحكوميين وممثلي أحزاب سياسية نرويجية، وأعضاء بالسلك الدبلوماسي المعتمد بالعاصمة أوسلو، وأفراد من الجالية المغربية المقيمة بالنرويج، بالإضافة إلى شخصيات هامة من عالم السياسة والأعمال والثقافة.
وأعربت الشخصيات الحاضرة في هذا الحفل عن أحر التهاني وخالص المتمنيات بالصحة والسعادة وطول العمر لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وبالمزيد من التقدم والازدهار للشعب المغربي.
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.