استفادت عشر جمعيات محلية تعنى بذوي الاحتياجات الخاصة بإقليم إفران ، مؤخرا ، من دورة تكوينية حول إعداد جدوى المشروع في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
وشارك في هذه الدورة (1- 3 نونبر) التي نظمت بآزرو نحو 30 فاعلا جمعويا بالإقليم، حيث وقفوا على آليات إعداد المشروع بدء من تعريفه وتحديد فكرته وأهدافه، مرورا بدراسة السوق والدراسة المالية والتقنية للمشروع، قبل اختتامها بتمرين تطبيقي حول إعداد مخطط جدوى المشروع المدر للدخل في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
ويهدف التكوين الذي نظمته الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات (وكالة آزور- إقليم إفران) بتنسيق مع عمالة الإقليم والمنسقية الإقليمية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، إلى مساعدة هذه الجمعيات على إعداد جدوى مشاريع مدرة للدخل في إطار المبادرة، وتقوية قدراتها في إنجاز هذه المشاريع.
وحسب المنظمين، فإن هذه الدورة التكوينية وما سبقها من حلقات مماثلة يأتي لتدارك الخلل الذي يتسبب في فشل عدد من المشاريع المدرة للدخل، والمتمثل ، أساسا ، في كون حامليها لا يشتغلون على أفكار مشاريع قابلة للتطبيق، مما استوجب تنظيم تكوينات تساعدهم على تحديد أفكار مشاريعهم وطريقة دراسة هذه الأفكار، بما فيها دراسة السوق والدراسات التقنية والمالية للمشروع بما يضمن فرصة نجاحه وقابلية تمويله في إطار المبادرة.
وتابع المصدر أن المستفيدين من هذه الدورة التي دعمتها عمالة إقليم إفران، هم تقدموا بطلب تنظيمها لتقوية قدراتهم، مشيرا إلى أن المشاركين في التكوين هم مزيج بين جمعيات مستفيدة من البرنامج التمويلي للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية وأخرى لم تستفد بعد ولكن تسعى للتعريف بنفسها لدى اللجة التقنية المختصة بالعمالة حتى تكون شروطها مستوفاة للحصول على مشاريع مدرة للدخل في إطار المبادرة.
وكانت الدورات التكوينية من هذا القبيل قد أطلقت على المستوى الوطني سنة 2006 غداة الإعلان عن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وبإشراف مباشر من منسقيتها، قبل أن يعهد لأقسام العمل الاجتماعي للعمالات بتنظيمها منذ 2013، منها عمالة إقليم إفران التي تميزت بتنظيم أكبر عدد من الدورات التكوينية بلغت السنة الماضية عشر دورات حول موضوعات مختلفة.
وتقوم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي هي مشروع تنموي من أجل تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية لسكان المغرب، على ثلاثة محاور أساسية تتمثل في التصدي للعجز الاجتماعي بالأحياء الحضرية الفقيرة والجماعات القروية الأشد خصاصا، وتشجيع الأنشطة المدرة للدخل القار والمتيحة لفرص الشغل، والعمل على الاستجابة للحاجيات الضرورية للأشخاص في وضعية صعبة.
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.