القائمة الرئيسية
أخبارنا

ندوة بعمان تدعو إلى إدماج المرأة والشباب في الكوتا الحزبية والبرلمانية في الأردن والمغرب

 

دعا المشاركون في الندوة التي نظمها مركز القدس للدراسات السياسية، ما بين فاتح وثالث دجنبر الجاري بعمان، في موضوع "الخبرة الحزبية والبرلمانية... قراءات مقارنة في التجربتين الأردنية والمغربية"، إلى إدماج المرأة والشباب في الكوتا الحزبية والبرلمانية عن طريق جعل هذه الفئة تتبوأ الصفوف الأولى للنخبة السياسية وصناعة القرار.

وأكدوا أيضا على أن الوضوح والشفافية في تشكيل الهيئات الحزبية ودورية انعقاد مؤتمراتها واعتماد الكفاءة في تشكيل القيادات الفرعية، كلها عوامل تشكل رافعة لتطوير دور هذه الهيئات، وإجهاض اعتماد المال السياسي غير المشروع، وإبعادها عن الشخصانية والإنتماءات الفرعية، مبرزين أن العامل الحاسم في تطبيق التجربة المغربية لتوجهاتها وبرامجها هو اعتماد آلية الائتلاف مع الأحزاب الأخرى ذات التوجه المشترك من خلال التوافق على برنامج الحد الأدنى والبعد عن المحاصصة الحزبية.

وشدد المشاركون، الذين يمثلون نخبة من البرلمانيين ومن المنتمين للأحزاب والأكاديميين ونشطاء مؤسسات المجتمع المدني من المغرب والأردن، على أن المواطنة الفاعلة، وخاصة في ضوء التجربة المغربية، أي المنغمسة بالهم العام، هي البيئة الحاضنة والمناسبة لعمل "الأحزاب الوسطية".

ودعوا من جهة أخرى الأحزاب إلى الإبتعاد عن استعمال الخطاب الديني في الممارسة السياسية والتركيز في المقام الأول على التنمية والنهوض بالشأن العام، وتحقيق مصلحة المواطنين، أي امتلاك مشروع سياسي واقتصادي، لا مشروع ديني دعوي.

وشددوا على ضرورة البحث في الآليات الممكنة التي تسمح بإيجاد توافقات بين الدولة والأحزاب لتحقيق "الشراكة الديمقراطية"، داعين الأحزاب إلى القبول بالعمل مع جميع الأطراف السياسية المختلفة في التوجهات سياسيا وإيديولوجيا، واحترام الإرادة الشعبية التي تفرزها الانتخابات.

كما دعوا إلى العمل على "خلق أجواء ثقة بين الأحزاب والسلطة" وضرورة الممارسة ضمن الدستور والقانون واحترام المؤسسات السياسية مع العمل باستمرار لتطوير الإطار الدستوري والقانوني، خاصة في ما يتعلق بقانوني الانتخاب والأحزاب، والتمسك بالعمل السياسي السلمي والتدرجي لتغيير السياسات، وتفعيل النظام السياسي، ورفض أية مشاركات تتسم بالعنف.

وأوصى المشاركون بضرورة قبول مبدأ التعدد والاختلاف بين الأحزاب السياسية، والاهتمام بالنظرة المستقبلية التي تقوم على مبدأ المؤسسية، والابتعاد عن الانتماءات الفرعية والشخصانية بالاتجاه نحو المبادىء والبرامج، وضرورة الاهتمام بالشباب والمرأة وتطوير الخطاب وطرق التجنيد السياسي، فضلا عن حضور "الأحزاب اليسارية والقومية" في المجتمع المدني، والحرص على استقلال القرار الحزبي لإنجاح التحالفات وتوفير المصداقية.

وعلى صعيد آخر، أكد المشاركون أن القضية الفلسطينية، كقضية مركزية، تشكل رافعة للتعبئة الحزبية.

وقد وزعت هذه الندوة على ثلاث مجموعات عمل، بحثت مواضيع تناولت بالخصوص، خريطة توزع التيار السياسي والحزبي، ومرجعياته السياسية المؤسسة له، وأوجه التشابه والاختلاف في تكوينه، وطبيعة العلاقة بين مكونات كل تيار وجدلية العلاقة بينه وبين السلطة، والقواعد الاجتماعية لكل تيار والعقبات والتحديات التي تواجهه.

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.