تم اليوم الخميس إعطاء الانطلاقة الرسمية لبرنامج المساعدة القانونية للسجناء، الذي يستهدف في بدايته 120 من نزلاء مركز الاصلاح والتهذيب بالدار البيضاء، وذلك في إطار شراكة بين المرصد المغربي للسجون والمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الادماج وبدعم من المنظمة الدولية للإصلاح الجنائي.
وبالمناسبة، أكد السيد مصطفى لفراخي مدير مديرية العمل الاجتماعي والثقافي لدى المندوبية العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج في اجتماع عقد بمقر المديرية الجهوية للدار البيضاء أن هذا البرنامج الحقوقي ستتسع مجالاته حتى يشمل في مجمله 1365 سجينا موزعين على ما يزيد عن 55 مؤسسة سجنية بربوع المملكة.
وأبرز أن المتوخى من وراء الانخراط في هذا البرنامج السعي الى الاستجابة أساسا لطلبات النزلاء المتنوعة المواضيع، التي تتعلق في معظمها بالمسائل القضائية حيث أن نحو 53 في المائة منها تخص القضايا التي تم الاعتقال من أجلها، فضلا عن قضايا أخرى ذات طابع أسري من قبيل عدم توفر السجين على وثائق إدارية بما فيها المتعلقة بإثبات الهوية.
وأشار إلى أن هذه المبادرة تندرج في إطار اتفاقية الشراكة المبرمة في يناير 2016 مع المرصد المغربي للسجون والمنظمة الدولية للإصلاح الجنائي رغبة في تقريب السجين من خدمة المساعدة القانونية في اطار مقتضيات دستورية نصت على هذا الحق في المادة 23 وكذا لتعزيز سيادة القانون في ما يخص العدالة الجنائية والتعامل مع قضايا السجون.
ولتنفيذ حيثيات هذا البرنامج، تم اعتماد العدد المذكور من السجناء (1365) على مدى ثلاثة أشهر كمرحلة أولية من أجل تقييم نجاعته وفعاليته، وذلك في إطار العمل على تجويد آلياته في أفق بلورة دليل إجرائي لفائدة المحامين كطرف أساسي في حل جملة من الاشكاليات التي تؤرق السجناء داخل المؤسسات السجنية والتي قد تعيق حتى انخراطهم في برامج أخرى لعدم توفرهم على بعض الوثائق الإدارية.
ومن جهته، أكد السيد عبد الرحيم الجامعي رئيس المرصد المغربي للسجون على مدى أهمية عملية الدعم القانوني لفائدة السجناء من مختلف الفئات (أحداث ونساء وكبار)، وذلك من أجل تخطي بعض الاشكالات المدنية والشخصية والعائلية المرتبطة بحياتهم داخل المؤسسة السجنية وتداعياتها بعد انقضاء فترة العقوبة والإفراج عنهم.
وأشار إلى أن هناك علاقات بين السجين والمؤسسة السجنية وبين السجين والجهاز القضائي أو الدفاعي التي يستدعي حلها في إطار آخر ، في الوقت الذي يقتصر فيه برنامج المساعدة القانونية للسجناء على جانب المصاحبة للسجين في مختلف القضايا ذات الطابع والبعد الاجتماعي مما يبعث في نفسه الإحساس بأنه ليس في معزل، وكذا الشعور بأن هناك إطارا كفيلا بعلاج كافة الاشكاليات القانونية.
وخلص إلى أن هناك العديد من المحامين المجندين طوعا للسير قدما في تفعيل حيثيات هذا البرنامج وفق منهجية محددة للعمل مع المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، وذلك إسهاما في مساعدة السجين على عملية الاندماج بسهولة ضمن مختلف مكونات المجتمع وبالتالي مواجهة التفكير في حالة العود.
وعقب هذا الاجتماع الموسع، قام الحضور بزيارة للمكاتب المعدة للمحامين في إطار تقديم المساعدة القانونية، حيث تم إطلاعهم على كيفية سير العملية وظروف إنجازها إلى جانب التواصل مع عدد من السجناء الأحداث رفقة أسرهم للاستفسار حول هدفهم من وراء موضوع طلب المساعدة القانونية وكذا طبيعة المشاكل التي يودون حلها.
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.