اختار منظمو معرض الرياض الدولي للكتاب الاحتفاء بدولة ماليزيا كضيف شرف دورة 2017، من خلال إبراز إرثها الحضاري والثقافي لزوار هذه التظاهرة الثقافية الكبرى التي تحتفي أيضا بثقافات وشعوب أخرى من خلال إبراز المنتوج الثقافي والفكري والفني لأزيد من 550 دور نشر، منها ثمانية دار نشر مغربية.
وكان منظمو هذه التظاهرة الثقافية (8-18 مارس الجاري) التي تنظم هذه السنة تحت شعار "الكتاب.. رؤية وتحول"، قد أكدوا أن اختيار مملكة ماليزيا ضيف شرف الدورة يأتي انطلاقا من أن هذا البلد يعد أحد أهم الدول الإسلامية جنوب شرق آسيا، فضلا على التعاون الوثيق بين المملكتين في شتى المجالات منها الثقافية.
كما تجمع ماليزيا، وفق المنظمين، بين الحضارة الآسيوية المرموقة والحضارة الإسلامية التي أضفت عليها سمة مختلفة جعلتها تحتفظ بطريقة نوعية لهذه الحضارة.
وبالإضافة إلى البلد الضيف، يتميز معرض الرياض للكتاب، الذي ينظم تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بتخصيص حيز مهم من أنشطته للتعريف والترويج لـ"رؤية المملكة 2030"، حيث سيتم في إطار فعالياته تنظيم ندوة تحت عنوان "رؤية 2030 من وجهة نظر المواطن".
وفي ذات الإطار تعرض وزارة الثقافة والإعلام وهيئة الإذاعة والتلفزيون مجسمات مواكبة لرؤية 2030، والتي تشتمل على أربع مبادرات تتمثل في "مبادرة شركة الإخبارية"، و"مبادرة المركز الإعلامي والمشاعر المقدسة"، و"مبادرة المجمع الملكي للفنون"، و"مبادرة إنشاء المدينة الإعلامية".
وقد سبق للمشرف على وكالة الشؤون الثقافية بوزارة الثقافة والإعلام المشرف العام على معرض الرياض الدولي للكتاب 2017، عبد الرحمن العاصم، أن أكد، في تصريح، أن المعرض حرص هذه السنة علىاو التطوير في جميع تفاصيله وبرامجه ضمن إطار رؤية المملكة 2030.
وتشمل فعاليات المعرض ندوات حول مواضيع عدة منها "مستقبل الثقافة العربية" و"حقائق التاريخ وأغلاط المؤرخين" و"خطاب الكراهية في شبكات التواصل" و"حديث فى الرواية"، و"صناعة الكاريكاتير"، و"كيف نستمتع بالكتابة"، و"خطابات"، و"المصرفية الإسلامية والسياسية والاقتصادية".
تجدر الإشارة إلى أنه تم خلال افتتاح المعرض تسليم الجوائز بجائزة وزارة الثقافة والإعلام للكتاب لسنة 2017، التي فاز بها 8 مؤلفين في فروع الجائزة الستة، المتمثلة في "الفكر والفلسفة" التي عادت لزكي الميلاد عن كتابه "عصر النهضة: كيف انبثق؟ ولماذا أخفق؟، وفرع "العلوم الصحية" التي فاز بها خالد بن علي الربيعان عن كتاب "توارث السكري"، و"فرع الرواية" لجبير المليحان عن رواية "أبناء الأدهم"، وفرع الشعر التي عادت إلى علي الدميني عن ديوانه "خرز الوقت" والمسرح التي منحت مناصفة بين المؤلفين صالح زمانان عن مسرحية "فزاعات نيئة" وعبد العزيز الصقعبي عن مسرحية "القرية تخلع عباءتها".
أما جائزة "الدراسات الأدبية والنقدية"، ففاز بها مناصفة كل من عبد الله بن سليم الرشيد عن دراسة "الحدقة والأفق.. دراسات في النثر تليدة وطريفة" وفضل بن عمار العماري عن دراسة "إيقاع الشعر العربي في ضوء نظرية العياشي".
يذكر أن المنظمون حرصوا هذه السنة على تخصيص جناح للطفل وآخر للمؤلفين السعوديين
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.