قال رئيس الجمعية المغربية للذكاء الاقتصادي السيد عبد المالك العلوي إن هناك في الوقت الراهن حاجة ل"صدمة ثقة" بين المغرب وخصوم وحدته الترابية من أجل إعادة خلق ظروف مفاوضات هادئة بين أطراف النزاع المفتعل حول الصحراء.
وأكد السيد العلوي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء بمناسبة الخطاب الذي وجهه جلالة الملك محمد السادس أول أمس الأربعاء إلى الأمة بمناسبة الذكرى 38 للمسيرة الخضراء، على أن نجاح مسعى من هذا القبيل يمر بالضرورة عبر سياسة اليد الممدودة، مسجلا أن المغرب قام، غير ما مرة، بالخطوة الأولى، وبالتالي يتعين من الآن فصاعدا أن يقوم كل مسعى لتسوية هذا النزاع على أساس إرادة مشتركة من كل الأطراف .
واعتبر أن الجزائر، التي لا تفوت أي فرصة لتنفي كونها طرفا في هذا النزاع المفتعل، لا يمكنها أن تنكر حقيقة جغرافية تتمثل في كون مخيمات تندوف توجد فوق أراضيها، وأن الدعم الموجه للجبهة الانفصالية يقدم، بالدرجة الأولى، من قبل السلطات الجزائرية.
واعتبر أنه حان الوقت كي توضح الجزائر موقفها الذي هو "فعليا مساند للانفصال وبالتالي معاد للوحدة الترابية للمملكة".
وحول الخطاب الملكي، ولاسيما الجانب المتعلق بقضية الهجرة، أبرز الباحث المغربي أنه يحمل "توضيحا جليا للتوجه المغربي في الفضاء الإفريقي"، مضيفا أن جلالة الملك رسم، في هذا الخطاب، المسار المستقبلي بخصوص تدبير تدفقات الهجرة، كون المملكة أول بلد من الجنوب يضع سياسة شراكة مع البلدان المصدرة للهجرة .
وشدد على أن جلالة الملك أظهر ريادة في ما يتعلق بسن سياسة متجددة في ما يخص موضوع الهجرة وحقوق الإنسان مضيفا أن الخطاب الملكي أوضح موقف المغرب في مواجهة الهجمات غير المنصفة التي تعرض لها في الوقت الذي أحرز فيه تقدما كبيرا في مجال حقوق الإنسان.
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.