قال رئيس قسم بالمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب السيد مصطفى سداني ، اليوم الخميس بمراكش، إن كافة المدن المغربية سيتم ربطها بمحطات لمعالجة المياه العادمة في أفق 2030 .
وأبرز السيد سداني خلال الندوة الدولية الثانية حول التقنيات الحيوية للتزويد المستدام بالماء في إفريقيا، المنظمة من قبل المركز الوطني للدراسات والأبحاث حول الماء والطاقة وجامعة القاضي عياض على مدى ثلاثة أيام ،والمندرجة في إطار مشروع "واتار بيو تيك" الممول من قبل الاتحاد الأوربي ، أن جهودا كبيرة بذلت بالمغرب منذ سنة 2000 وخاصة من خلال وضع ترسانة قانونية أكثر تطورا تنظم هذا القطاع، فضلا عن تخصيص 43 مليار درهم في إطار البرنامج الوطني للتطهير السائل ومعالجة المياه العادمة.
وأضاف أن النتائج التي تحققت في إطار البرنامج الوطني للتطهير السائل تعد جد مشجعة ، مؤكدا على ضرورة التسريع من وتيرة إنجاز محطات معالجة المياه العادمة من أجل الوصول إلى الأهداف المنشودة.
كما ألح على ضرورة انخراط كافة الشركاء في الجهود المبذولة في هذا السياق، مسجلا ، من جهة أخرى، أن تعدد المتدخلين في هذا المجال يشكل عائقا أمام بلوغ الأهداف المبرمجة.
ويشكل هذا اللقاء فرصة للالتقاء بين أعضاء مشروع "واتار بيو تيك" (17 بلدا من أوربا وإفريقيا) مع صناع قرار وطنيين وإقليميين ومهنيين في ميدان الماء وعلماء وممارسين وخبراء في مجال معالجة المياه، وكذا لعرض نتائج هذا المشروع على المشاركين وتعزيز الشراكة بين إفريقيا وأوروبا في هذا المجال.
وتدخل هذه الورشة في إطار الأنشطة المدرجة ضمن المشروع الأوروبي "واتار بيو تيك" المرتكز على استخدام التكنولوجيات الحيوية من أجل تزويد القارة الإفريقية بالماء بشكل مستدام، والذي يعد المركز الوطني للدراسات والبحث حول الماء والطاقة شريكا فيه.
وتهدف نتائج مشروع "واتار بيو تيك" إلى تحسين مسلسل معالجة المياه وذلك بمساعدة الأطراف المعنية على تفعيل الحلول ذات المردودية المستدامة التي تتلاءم مع واقع مناطقها.ويتعلق الأمر، بالخصوص، بالتزويد بالتكنولوجيات الحيوية التي تتلاءم مع الظروف المحلية وتوفير آلية لاتخاذ القرار والاستثمار وتسهيل تبادل المعلومات بين المزودين والمستعملين لهذه التقنيات من أجل تحسين فرص استغلالها.
ويتضمن برنامج هذا اللقاء محاور تكتسي أهمية وذات راهنية تهم "التقنيات الحيوية لمعالجة وإعادة استعمال المياه العادمة في السياق الإفريقي" ، و"الحاجيات والتجارب الميدانية في مجال معالجة وإعادة استخدام المياه العادمة في إفريقيا"، و"استغلال وصيانة التقنيات الحيوية لمعالجة الماء وإعادة استخدامه "، كما سيتناول المشاركون مواضيع تتعلق بالفعالية الطاقية ومعالجة المياه المستعملة وسياسات معالجة هذه المياه.
وتعرف هذه الندوة مشاركة حوالي 200 مشارك ينحدرون من 20 بلدا ويتعلق الأمر بجنوب إفريقيا وألمانيا والجزائر والنمسا وبلجيكا ومصر واسبانيا وإثيوبيا وفرنسا وغانا وايطاليا ولبنان وليبيا والمغرب والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية وتونس والسنغال وسلوفينيا واليمن.
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.