اعتبر الخبير السويسري في شؤون العالم العربي جان مارك مايار أن الخطاب الذي ألقاه جلالة الملك محمد السادس، يوم الجمعة الماضي أمام البرلمان، "يشعر الطبقة السياسية وجميع المغاربة بثقل المسؤولية تجاه مستقبل البلاد".
وقال السيد مايار في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء إن "الانتظار المشروع لسلوك وطني مندمج وملتزم في مسؤولياته تم التعبير عنه مجددا من قبل جلالة الملك حامي المبادئ والقيم الأخلاقية على مستوى جميع المؤسسات".
وأضاف أن الخطاب الملكي رسالة واضحة وذات حمولة كبيرة موجهة لمجموع الطبقة السياسية والحكومة والبرلمانيين وكافة المغاربة.
وحسب الخبير الاقتصادي فإن جلالة الملك يعي بعمق الضرورات والتحديات التي تفرضها تنمية منسجمة تتطلب مسؤولية كبيرة لكل من يملك السلطة في جميع مستويات التدرج السياسي والإداري دون إغفال المجتمع المدني.
وأشار إلى أن هذا الخطاب "طريقة واضحة للتعبير على أنه لن يتم التسامح مع أي انحراف، مؤكدا أن الأمر يتعلق "برسالة نود سماعها في أوروبا حيث الأخطاء كثيرة".
وأوضح الخبير أنه "خلافا لأوروبا القريبة جدا، فإن الأمر ليس شرعية سياسية أو تاريخية يتم البحث عنها من خلال أعمال ديماغوجية على غرار ما نلاحظه في مناطق آخرى". " في المغرب هناك ضرورة أخرى تتمثل في تحسيس المجتمع بأكمله بالمسؤولية تجاه المستقبل".
وأضاف أن الخطاب الملكي "في هذا الشأن قوي جدا ويحظى بتقدير كل من استمع إليه".
وأشار إلى أن جلالة الملك يوجد فوق الأحزاب والتوجهات السياسية، ويمثل في هذه المرحلة المضطربة ضمانة للثقة في المستقبل لأن مقولاته استثنائية وتاريخية".
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.