تم استحضار نموذج الاستثناء المغربي القائم على إصلاحات طلائعية انخرطت فيها المملكة تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس، كمثال ببراغ خلال الدورة 18 لمنتدى 2000، إحدى مجموعات التفكير المرموقة في أوروبا الوسطى.
وخلال لقائهم ما بين 12 و15 أكتوبر الجاري بالعاصمة التشيكية، أبرز أعضاء مجموعة التفكير، ومن بينهم جيل كيبيل المتخصص في العالم العربي وطارق عصمان المؤلف والمحلل المصري المتخصص في الشرق الأوسط، أن النموذج المغربي يشكل فعلا استثناء في الربيع العربي.
وأضافوا أن المغرب كان طلائعيا وشرع في إصلاحات حتى قبل الحركات الاحتجاجية التي اجتاحت الشارع العربي، لصالح إصلاحات سياسية، مؤكدين أن المملكة تمكنت من تنفيذ نموذج للإصلاحات في إطار الاستقرار والاستمرارية.
وأثناء النقاش حول غد الربيع العربي، أكد المحاضرون أن هناك حاجة لعدة سنوات من أجل التمكن من تقييم نتيجة التغيرات التي شهدتها البلدان العربية في شمال إفريقيا والشرق الأوسط. واتفقوا على أن " ثورات الربيع العربي ليست انتصارا فوريا للديمقراطية "، وأن القوة الرئيسية التي يمكنها الدفع نحو تغيرات اجتماعية في هذه البلدان تتمثل فقط في التنمية الاقتصادية المستدامة.
ومنذ إطلاق منتدى 2000 على يد الرئيس التشيكي السابق فاكلاف هافل سنة 1997، تم تنظيم 17 ندوة سنوية التأم فيها قادة كبار، وحائزون على جائزة نوبل وسياسيون وعلماء سياسة، ورؤساء مقاولات، خاصة الأمير الحسن بن طلال، ويوهي ساساكاوا، وفريدريك ويليام دي كليرك، وبيل كلينتون، وأوسكار أرياس سانشيز، والدالاي لاما، وهنري كيسنجر، وشمعون بيريز، وماريو سواريس، وهناء سوتشوكا، وشيرين عبادي، وسيرغي كوفاليف، ونيكولاس وينتون، ومادلين أولبرايت، و وول سوينكا.
وتروم اللقاءات السنوية لمنتدى 200 المساهمة في فهم أفضل للعالم في شموليته والتحديات الرئيسية التي تواجهها الإنسانية.
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.