قال مدير مركز الدراسات التاريخية والبيئية بالمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، السيد محمد آيت حمزة، إن التدبير المشترك للقضايا بالقبائل المغربية والتسيير الجماعي كان يتم بدقة كبيرة جدا.
وأضاف السيد آيت حمزة، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، على هامش أشغال الندوة الدولية التي ينظمها المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية يومي 30 و31 أكتوبر الجاري ببني ملال حول موضوع "المؤسسات الجماعية وقضايا التدبير المشترك بالمغرب"، أن "المغاربة كانوا مجتمعين على التنظيم القبلي في المملكة لحل جميع الخلافات المطروحة في تدبير مشاكلهم اليومية، من قبيل تدبير الماء والمراعي والأماكن العمومية كالمساجد".
واستشهد في ذلك بمستوى الدقة في تنظيم الماء بالواحات وبالمخازن الجماعية، مبرزا أن هذه التنظيمات التي مكنت المناطق المغربية من أن تنعم بالاستقرار والطمأنينة، تفرض على الباحثين الوقوف عندها مليا لدراستها وتحديد مواقع القوة بها من أجل تحيينها ودمجها في الحياة اليومية.
وقال، في هذا الصدد، "إن بعض المشاكل التي تثار بين الفينة والأخرى بالمغرب كمشكل الغابة وأراضي الجموع والمراعي، يمكن إيجاد حلول لها في هذه التنظيمات السابقة".
وتهدف هذه التظاهرة، المنظمة بتعاون مع جامعة مولاي سليمان وكلية الآداب والعلوم الانسانية ببني ملال، إلى طرح مجموعة من الآراء والأفكار حول المؤسسات الجماعية وقضايا التدبير المشترك بكل أشكالها وتجلياتها، فضلا عن تسليط الضوء على دور المؤرخ والجغرافي والسوسيولوجي والأنتربولوجي والقانوني في تبيان الدور الذي يمكن لهذه المؤسسات أن تضطلع به في البحث عن أنماط تدبيرية يمكن إحياؤها وتجديدها وتطويرها لتتماشى مع التحولات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والبيئية التي تعرفها المجتمعات حاليا.
وتتمحور أشغال هذه الندوة، التي يشارك فيها باحثون وأساتذة جامعيون من المغرب والجزائر، حول مواضيع تهم "مؤسسة القبيلة بين الاستمرارية والتحول" و"مؤسسة الجماعة/إنفلاس .. أدوارها التدبيرية" و"تدبير شؤون القصور والمخازن الجماعية" و"مؤسسات تدبير شؤون الدين والمجتمع" و"تدبير مجال الفلاحة والمراعي" و"قضايا تدبير المياه".
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.