القائمة الرئيسية
أخبارنا

عرض التجربة المغربية في مجال حكامة الخدمة العمومية في المشهد السمعي البصري خلال اجتماع متوسطي بنواكشوط

 

أكد طالع سعود الأطلسي،عضو المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري، أن المغرب يتمتع بتجربة متقدمة على مستوى الحكامة الرشيدة في ما يخص الخدمة العمومية في قطاع الاتصال السمعي البصري . وأبرز الأطلسي في مداخلة له ،اليوم الاثنين،أمام الاجتماع السادس عشر للشبكة المتوسطية لهيئات التقنين، الذي تحتضنه نواكشوط على مدى يومين،خصائص ومميزات التجربة المغربية وما تتقاسمه مع تجارب أخرى إفريقية ومتوسطية في المجال السمعي البصري بشكل عام وفي خدمته العمومية على وجه الخصوص. وأشار إلى أن إحداث الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري جاء استجابة لحاجة ملحة لتكريس الحكامة الجيدة في قطاع الاتصال لاسيما مع تحرير الفضاء السمعي البصري سنة 2002 .

وقال إن الهيئة، التي هي نفسها وليدة مفهوم الخدمة العمومية، تسهر على استمرار وتجويد هذه الخدمة من حيث تقنين الفضاء ودمقرطة الآداء إلى أن تحولت وسائل الإعلام السمعي البصري "الرسمية " إلى وسائل إعلام خدمة عمومية، وذلك من خلال قيام شركات وطنية بمجالس إدارية مقررة ومتعددة النوعية في العضوية ودفتر تحملات بات يشكل خارطة طريق ملزمة بقوة القانون للمتعهدين في الانتاج السمعي البصري، ما يعطي للمقنن دورا هاما في صيانة الخدمة العمومية عبر السهر على حسن تنفيذ الالتزامات المتضمنة في دفتر التحملات. وبعد أن ذكر بأن المشرع وضع إطارا قانونيا معقدا نوعا ما في ما يتعلق بالخدمة العمومية في الإعلام السمعي البصري ( قانون 03-77 في 2005) بين أن المقنن أصدر عام 2006 ، رأيا في ما يخص إعادة هيكلة القطب العمومي دعا فيه بالخصوص إلى التقارب التدريجي لمجموع مكونات المشهد السمعي البصري العمومي داخل نفس القطب، قطب متنوع وتكاملي، وخلق شركة قابضة تتولى مراقبتها مديرية واحدة لها سلطة فعلية في التوجيه والتنسيق والتحكيم والتنظيم على أساس منطق المهن ( تلفزة ،إذاعة، انتاج، بث، إشهار ، توثيق، تسويق ...). وقال سعود الأطلسي إن الدينامية التي أطلقها دستور 2011 على قاعدة دمقرطة الحياة وتكريس الديمقراطية كخيار استراتيجي، تغذي حكامة القطاع العام للإعلام السمعي البصري لتعزيز خدمته العمومية ، مبرزا التزام الهيئة بأقصى درجات المصداقية والعدالة في ضبط المشهد السمعي البصري وممارستها لاختصاصات هامة على مستوى الاستشارة وإبداء الرأي والضبط والتقنين وغيرها بناء على مقتضيات دفاتر تحملات الفاعلين في القطاع. واعتبر أن مسألة الحكامة على مستوى الخدمة العمومية في بلدان حوض البحر الأبيض المتوسط ينبغي أن تتمحور بالضرورة في المستقبل القريب حول عدة محاور أساسية، منها انسجام التشريعات الوطنية باتجاه التحرير والتقنين المستقل وتعزيز كفاءات الفاعلين المعنيين وتأهيل تنظيم وتسيير وسائل إعلام الخدمة العمومية على أساس المشاركة متعددة الأطراف، وإدماج التنمية التضامنية والمناصفة في المخططات الوطنية لتأهيل وسائل إعلام الخدمة العمومية السمعية البصرية، وإعداد سياسات عمومية فعالة وتوفير الإمكانيات المالية الملائمة مع برمجة متناسقة وذات جودة ومسايرة التكنولوجيات الرقمية. وكانت أشغال الاجتماع السادس عشر للشبكة المتوسطية لهيئات التقنين قد انطلقت، صباح اليوم بنواكشوط، بمشاركة هيئات التقنين من عشرة بلدان، من بينها المغرب، الذي ترأست وفده السيدة أمينة لمريني الوهابي، رئيسة المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري، لمناقشة جملة من المواضيع من أبرزها استقلالية هيئات التقنين والمشاكل التي تواجهها مؤسسات الإعلام العمومي. وستلقى السيدة لمريني عرضا حول التجربة المغربية في مسألة المناصفة والأحكام المسبقة حول صورة المرأة في الإعلام السمعي البصري، فيما سيقدم الرئيس السابق للهيئة العليا للاتصال السمعي البصري السيد أحمد الغزالي عرضا حول تجربة الشبكة المتوسطية وآفاقها المستقبلية.

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.