أحالت الحكومة من جديد مشروع قانون المالية برسم 2012 على مجلس النواب يوم الجمعة 21 أكتوبر احتراما للموعد المنصوص عليه في المادة 33 من القانون التنظيمي للمالية وانسجاما مع أحكام الفصل 75 من الدستور الذي بمقتضاه ، يصدر قانون المالية الذي يودع بالأسبقية لدى مجلس النواب ، بالتصويت من قبل البرلمان".
وحافظ مشروع القانون المالي على التوجهات العامة للحكومة فيما يخص معدل النمو المتوقع في 4،8 % ومعدل التضخم في 2% وزيادة الاعتمادات المخصصة للقطاعا ت الاجتماعية لتصل إلى حوالي 74 مليار درهم ،وعدد المناصب المالية المحدثة 25.854 منصب ، بالإضافة إلى تفعيل صندوق التكافل العائلي الذي أحدث بمقتضى قانون المالية لسنة 2011 وإحداث صندوق دعم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لضمان التدبير الأفضل لموارد هذا لصندوق الذي أصبح رئيس الحكومة الآمر بصرف نفقاته وقبض مواردها وغيرها من الاجراءات الكفيلة بتعزيز الحكامة الجيدة فيما يخص تنفيذ الميزانية العامة للدولة.
وكان مشروع القانون المالي في صيغته الأولى قبل سحبه من جدول أعمال الدورة الاستثنائية للبرلمان بعدما أحيل على مجلس النواب للدراسة والمصادقة عليه، يتميز بإحداث صندوق التضامن الاجتماعي الذي يرمي إلى تحقيق التوازن الاجتماعي إلى جانب التوازن الاقتصادي والمالي على غرار ما هو معمول به في الأنظمة الديمقراطية المعاصرة ، وما تركه هذا السحب المفاجئ من ردود فعل متباينة بخصوص الكيفية التي تم بها السحب والمسطرة المتبعة في ذلك .
كما طرح الموضوع أكثر من تساؤل بشأن دواعي وأسباب السحب ودوافعه والنتائج المترتبة عن ذلك في ظل التفعيل المنشود للدستور الجديد الذي رأى فيه المغاربة أداة لإعطاء الممارسة الديمقراطية مدلولها الحقيقي .
لقد تأكد بما لا يدعو مجالا للشك بأن سبب سحب مشروع القانون المالي 2012 يعود إلى قرار الحكومة بإحداث ، الصندوق الوطني للتضامن ، الذي يستهدف تعزيز البعد الاجتماعي للميزانية السنوية للدولة بعدما حرصت الحكومة الحالية منذ توليها المسؤولية على تجسيد المقاربة الاجتماعية في مشاريع قوانين المالية المتوالية من خلال الزيادة في الاعتمادات المخصصة للقطاعات الاجتماعية لتصل إلى أكثر من 50% من الميزانية العامة للدولة بعدما كانت لا تتجاوز 30 ./ خلال عهد سياسة التقويم الهيكلي التي اكتوت بنارها الفئات الاجتماعية الضعيفة.
يأتي هذا الصندوق انسجاما مع التفعيل الأمثل للدستور الجديد عندما نصت أحكام الفصل 41 على أن الدولة تعمل على تعبئة كل الوسائل المتاحة لتسيير أسباب استفادة المواطنين ، على قدم المساواة ، من الحق في العلاج والعناية الصحية ، الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية ، التعليم والتكوين ، السكن اللائق ، الشغل ، التنمية المستدامة ، عندما نص الفصل 40 على تحمل جميع المغاربة ، بصفة تضامنية وبشكل يتناسب مع الوسائل التي يتوفرون عليها التكاليف التي تتطلبها تنمية البلاد .
كما يأتي هذا الصندوق انسجاما مع التوجهات الملكية السامية عندما دعا جلالة الملك بمناسبة الذكرى 55 لثورة الملك والشعب لسنة 2008 إلى إنجاز نمو قوي للاقتصاد وتنمية متوازنة للمجتمع ، لا مجال فيها للاقتصاد والتهميش وتوفير أسباب العيش الكريم لكل المواطنين ضمن مغرب الوحدة والتقدم والتنمية والتضامن ، عندما دعا جلالة الملك في خطاب 9 مارس 2011إلى مواصلة النهوض بالإصلاح الشامل السياسي والاقتصادي والتنموي والاجتماعي والثقافي وترسيخ العدالة الاجتماعية وتعزيز مقومات المواطنة الكريمة ، عندما دعا جلالة الملك الأحزاب السياسية والمركزيات النقابية ومنظمات المجتمع المدني إلى تحقيق الطموح الجماعي لتوطيد التنمية والازدهار والعدالة والكرامة وسيادة القانون ودولة المؤسسات بما يضمن تعزيز دعائم نظام ملكية دستورية ديمقراطية برلمانية واجتماعية كما جاء في خطاب 17 يونيو الماضي .
يأتي هذا الصندوق في إطار الإجراءات المواكبة للإصلاح الدستوري الجديد المتمثلة في الإصلاحات السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي تتطلبها المرحلة الراهنة وانتظارات المواطنين في تجسيد مبدأ تكافؤ الفرص وتحقيق العدالة الاجتماعية حتى تستفيد جميع الفئات الاجتماعية من نتائج التنمية الاقتصادية.
يأتي هذا الصندوق انسجاما مع توجهات البرنامج الحكومي الذي على أساسه نالت الحكومة الحالية ثقة مجلس النواب عندما التزمت الحكومة في برنامجها على تحقيق العدالة الاجتماعية والتوازن المجالي ودعم التكافل الاجتماعي مادامت الميزانية السنوية للدولة تشكل أداة حقيقية لتوزيع خيرات البلاد توزيعا عادلا على مختلف الفئات الاجتماعية بما يضمن تحقيق العدالة الاجتماعية والتوازن المجالي في الوقت الذي تأكد فيه أن الاعتمادات المالية المخصصة لصندوق المقاصة تستفيد منها الفئات الميسورة على حساب الفئات الضعيفة .
فمن حق الحكومة أن تأتي بأي إجراء لدعم حصيلة عملها في إطار برنامجها المصادق عليه من طرف السلطة التشريعية وتعزيز برنامجها الانتخابي مادام الأمر يتعلق بسياسة حكومية تستجيب لحاجيات فئات عريضة من المواطنين على غرار ماهو معمول به في الأنظمة الديمقراطية المعاصرة ، مادام الأمر يتعلق بتدبير السياسات العمومية الرامية إلى تحسين العيش الكريم للمواطنين .
وهذا ما جعل المتتبعين والمهتمين بتدبير السياسات العمومية يتساءلون عمن كان وراء هذا التعامل السلبي مع هذه المبادرة الجريئة الرامية إلى دعم التضامن الاجتماعي في شموليته ليخلصوا إلى أن جماعات الضغط الاقتصادية والمالية أرادت أن تؤكد تحكمها في تدبير السياسات العمومية وعدم استعدادها لتحمل تكاليف الصندوق ، متجاهلة أن متطلبات المرحلة الراهنة تفرض عليها دفع ضريبة الاستقرار والسلم الاجتماعي إلى جانب الدولة انطلاقا من التوجيهات الملكية السامية عندما دعا جلالته في خطاب الذكرى 55 لثورة الملك والشعب إلى مضاعفة الجهود لتفعيل السياسات العمومية والمبادرات الخاصة والأعمال الجمعوية الهادفة للنهوض بالأوضاع الاجتماعية بهدف تعبئة الجميع للانخراط القوي في ابتكار وإنجاز البرامج الهادفة لتحسين العيش اليومي للمواطنين وخلق الثروات المذرة لفرص الشغل والانكباب على بلورة آليات متطورة من شأنها تحفيز كافة القوى المنتجة ، وفي مقدمتها القطاع البنكي على تجسيد انخراطه بصورة أكثر نجاعة في المجهود الوطني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية .
فهل سيتمكن البرلمان من الدراسة والتصويت على مشروع القانون المالي في ظل تحديات الاستحقاقات الانتخابية التشريعية التي ستنطلق بتقديم الترشيحات يوم 3 نونبر والحملة الانتخابية في 13 والاقتراع يوم 25 أم سيتم اللجوء إلى مسطرة فتح الاعتمادات اللازمة لسير المرافق العمومية والقيام بالمهام المنوطة بالحكومة بمقتضى مرسوم إذا لم يتم التصويت على الميزانية السنوية قبل 31 دجنبر المقبل كما ينص على ذلك الفصل 75 من الدستور في أفق أن تاتي الحكومة الجديدة المنبثقة عن اقتراع 25 نونبر بمشروع قانون مالي تعديلي .
وحافظ مشروع القانون المالي على التوجهات العامة للحكومة فيما يخص معدل النمو المتوقع في 4،8 % ومعدل التضخم في 2% وزيادة الاعتمادات المخصصة للقطاعا ت الاجتماعية لتصل إلى حوالي 74 مليار درهم ،وعدد المناصب المالية المحدثة 25.854 منصب ، بالإضافة إلى تفعيل صندوق التكافل العائلي الذي أحدث بمقتضى قانون المالية لسنة 2011 وإحداث صندوق دعم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لضمان التدبير الأفضل لموارد هذا لصندوق الذي أصبح رئيس الحكومة الآمر بصرف نفقاته وقبض مواردها وغيرها من الاجراءات الكفيلة بتعزيز الحكامة الجيدة فيما يخص تنفيذ الميزانية العامة للدولة.
وكان مشروع القانون المالي في صيغته الأولى قبل سحبه من جدول أعمال الدورة الاستثنائية للبرلمان بعدما أحيل على مجلس النواب للدراسة والمصادقة عليه، يتميز بإحداث صندوق التضامن الاجتماعي الذي يرمي إلى تحقيق التوازن الاجتماعي إلى جانب التوازن الاقتصادي والمالي على غرار ما هو معمول به في الأنظمة الديمقراطية المعاصرة ، وما تركه هذا السحب المفاجئ من ردود فعل متباينة بخصوص الكيفية التي تم بها السحب والمسطرة المتبعة في ذلك .
كما طرح الموضوع أكثر من تساؤل بشأن دواعي وأسباب السحب ودوافعه والنتائج المترتبة عن ذلك في ظل التفعيل المنشود للدستور الجديد الذي رأى فيه المغاربة أداة لإعطاء الممارسة الديمقراطية مدلولها الحقيقي .
لقد تأكد بما لا يدعو مجالا للشك بأن سبب سحب مشروع القانون المالي 2012 يعود إلى قرار الحكومة بإحداث ، الصندوق الوطني للتضامن ، الذي يستهدف تعزيز البعد الاجتماعي للميزانية السنوية للدولة بعدما حرصت الحكومة الحالية منذ توليها المسؤولية على تجسيد المقاربة الاجتماعية في مشاريع قوانين المالية المتوالية من خلال الزيادة في الاعتمادات المخصصة للقطاعات الاجتماعية لتصل إلى أكثر من 50% من الميزانية العامة للدولة بعدما كانت لا تتجاوز 30 ./ خلال عهد سياسة التقويم الهيكلي التي اكتوت بنارها الفئات الاجتماعية الضعيفة.
يأتي هذا الصندوق انسجاما مع التفعيل الأمثل للدستور الجديد عندما نصت أحكام الفصل 41 على أن الدولة تعمل على تعبئة كل الوسائل المتاحة لتسيير أسباب استفادة المواطنين ، على قدم المساواة ، من الحق في العلاج والعناية الصحية ، الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية ، التعليم والتكوين ، السكن اللائق ، الشغل ، التنمية المستدامة ، عندما نص الفصل 40 على تحمل جميع المغاربة ، بصفة تضامنية وبشكل يتناسب مع الوسائل التي يتوفرون عليها التكاليف التي تتطلبها تنمية البلاد .
كما يأتي هذا الصندوق انسجاما مع التوجهات الملكية السامية عندما دعا جلالة الملك بمناسبة الذكرى 55 لثورة الملك والشعب لسنة 2008 إلى إنجاز نمو قوي للاقتصاد وتنمية متوازنة للمجتمع ، لا مجال فيها للاقتصاد والتهميش وتوفير أسباب العيش الكريم لكل المواطنين ضمن مغرب الوحدة والتقدم والتنمية والتضامن ، عندما دعا جلالة الملك في خطاب 9 مارس 2011إلى مواصلة النهوض بالإصلاح الشامل السياسي والاقتصادي والتنموي والاجتماعي والثقافي وترسيخ العدالة الاجتماعية وتعزيز مقومات المواطنة الكريمة ، عندما دعا جلالة الملك الأحزاب السياسية والمركزيات النقابية ومنظمات المجتمع المدني إلى تحقيق الطموح الجماعي لتوطيد التنمية والازدهار والعدالة والكرامة وسيادة القانون ودولة المؤسسات بما يضمن تعزيز دعائم نظام ملكية دستورية ديمقراطية برلمانية واجتماعية كما جاء في خطاب 17 يونيو الماضي .
يأتي هذا الصندوق في إطار الإجراءات المواكبة للإصلاح الدستوري الجديد المتمثلة في الإصلاحات السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي تتطلبها المرحلة الراهنة وانتظارات المواطنين في تجسيد مبدأ تكافؤ الفرص وتحقيق العدالة الاجتماعية حتى تستفيد جميع الفئات الاجتماعية من نتائج التنمية الاقتصادية.
يأتي هذا الصندوق انسجاما مع توجهات البرنامج الحكومي الذي على أساسه نالت الحكومة الحالية ثقة مجلس النواب عندما التزمت الحكومة في برنامجها على تحقيق العدالة الاجتماعية والتوازن المجالي ودعم التكافل الاجتماعي مادامت الميزانية السنوية للدولة تشكل أداة حقيقية لتوزيع خيرات البلاد توزيعا عادلا على مختلف الفئات الاجتماعية بما يضمن تحقيق العدالة الاجتماعية والتوازن المجالي في الوقت الذي تأكد فيه أن الاعتمادات المالية المخصصة لصندوق المقاصة تستفيد منها الفئات الميسورة على حساب الفئات الضعيفة .
فمن حق الحكومة أن تأتي بأي إجراء لدعم حصيلة عملها في إطار برنامجها المصادق عليه من طرف السلطة التشريعية وتعزيز برنامجها الانتخابي مادام الأمر يتعلق بسياسة حكومية تستجيب لحاجيات فئات عريضة من المواطنين على غرار ماهو معمول به في الأنظمة الديمقراطية المعاصرة ، مادام الأمر يتعلق بتدبير السياسات العمومية الرامية إلى تحسين العيش الكريم للمواطنين .
وهذا ما جعل المتتبعين والمهتمين بتدبير السياسات العمومية يتساءلون عمن كان وراء هذا التعامل السلبي مع هذه المبادرة الجريئة الرامية إلى دعم التضامن الاجتماعي في شموليته ليخلصوا إلى أن جماعات الضغط الاقتصادية والمالية أرادت أن تؤكد تحكمها في تدبير السياسات العمومية وعدم استعدادها لتحمل تكاليف الصندوق ، متجاهلة أن متطلبات المرحلة الراهنة تفرض عليها دفع ضريبة الاستقرار والسلم الاجتماعي إلى جانب الدولة انطلاقا من التوجيهات الملكية السامية عندما دعا جلالته في خطاب الذكرى 55 لثورة الملك والشعب إلى مضاعفة الجهود لتفعيل السياسات العمومية والمبادرات الخاصة والأعمال الجمعوية الهادفة للنهوض بالأوضاع الاجتماعية بهدف تعبئة الجميع للانخراط القوي في ابتكار وإنجاز البرامج الهادفة لتحسين العيش اليومي للمواطنين وخلق الثروات المذرة لفرص الشغل والانكباب على بلورة آليات متطورة من شأنها تحفيز كافة القوى المنتجة ، وفي مقدمتها القطاع البنكي على تجسيد انخراطه بصورة أكثر نجاعة في المجهود الوطني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية .
فهل سيتمكن البرلمان من الدراسة والتصويت على مشروع القانون المالي في ظل تحديات الاستحقاقات الانتخابية التشريعية التي ستنطلق بتقديم الترشيحات يوم 3 نونبر والحملة الانتخابية في 13 والاقتراع يوم 25 أم سيتم اللجوء إلى مسطرة فتح الاعتمادات اللازمة لسير المرافق العمومية والقيام بالمهام المنوطة بالحكومة بمقتضى مرسوم إذا لم يتم التصويت على الميزانية السنوية قبل 31 دجنبر المقبل كما ينص على ذلك الفصل 75 من الدستور في أفق أن تاتي الحكومة الجديدة المنبثقة عن اقتراع 25 نونبر بمشروع قانون مالي تعديلي .
لحسن بنساسي
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.