القائمة الرئيسية
أخبارنا

عربات ترويج النقانق الفاسدة تستأنف نشاطها

عربات ترويج النقانق الفاسدة تستأنف نشاطها


تقترب عقارب الساعة من الرابعة، فتبدأ العربات المدفوعة تصطف لتأخذ مكانها عند إحدى بوابات الحديقة. وما تكاد حجب الظلام تحف المكان حتى ينطلق “موسم شعالة” اليومي، كما يحلو للبعض أن يسميه. عربات شواء ترتفع أدخنتها عاليا. موادها نقانق غير معلومة المحتوى تتراوح ألوانها بين محتويات ما تم حشوها به. وهو في الغالب شحوم، و”سقط مواشي” تضاف إليه صبغة صناعية، يجمع الكثيرون على أنها ضارة بالصحة.


هي ذي حالة باعة النقانق التي تقف عند حديقة الحي الحسني بالدارالبيضاء، لتستمر المخاطر الصحية المحدقة بصحة المقبلين على استهلاك هذه النقانق، التي تغري روائح شوائها، لكن المتأمل لوضعها قبل “الشي” يرهبه لونها الذي لا يمت للنقانق العادية بصلة.


مواد غذائية، أمعاء أغنام، وفضلات من لحوم، غالبها شحم تراكم الذباب عليه، وأكياس مواد كيماوية أجنبية الصنع، تستغل في إعداد نقانق وجبات سريعة تروج بأثمنة ضئيلة. لكن المقبل على هذه الوجبات يعرض صحته للخطر لاحتوائها على مواد كيماوية، وإعدادها في شروط تفتقر إلى أدنى معايير النظافة والسلامة.


قمة المفارقة التي مازال الكثيرون من سكان الحي الحسني بمدينة الدارالبيضاء يرددونها هي السسؤال الذي لا يجيدون له جوابا عند طرحه: «ما الدور الذي تقوم به مصالح حفظ الصحة، سواء التابعة للمقاطعة الحضرية، أو للعمالة؟».. بعد انتشار الكثير من المظاهر المضرة بصحة المستهلكين الذين يتركون في مواجهة مواد غذائية وبضائع فاسدة تنتشر بالكثير من المناطق في غياب أية مراقبة يمكن أن تباشرها هذه المصالح، والتي تدخل في صميم عملها.


مناسبة هذا الكلام عودة عربات بيع النقانق المحشوة ببقايا فاسدة ومواد كيماوية مضرة، إلى احتلال مكانها. بعد أن غابت عنه مدة بسبب المداهمة الأمنية لأوكار تهييئ هذه النقانق، وترويجها بالجملة لمعدي الأكلات الخفيفة بالسوق الواقع بزنقة سيدي الخدير.


ولأن السوق المذكور يقع على بعد أمتار ـ فقط ـ من مقر مصلحة حفظ الصحة بمقاطعة الحي، ولا يفصله عن من مقر مندوبية وزارة الصحة بالحي الحسني إلا شارع تنتصب فوق طواره هذه العربات، فإن المفارقة تبدو «فجة»، وتثير الكثير من الاستغراب في تقاعس أطباء وتقنيي مصالح حفظ الصحة عن القيام بحفظ سلامة سكان هذه المنطقة، مما يضر بصحتهم.


فلا مصالح وزارة الصحة بالحي الحسني تتحرك لمحاربة هذه الظواهر، ولا المصالح البلدية تقوم بدورها لتنفيذ عمليات مداهمة وضبط مواد غذائية غير صالحة للاستهلاك تروج على مقربة من مقرات المؤسستين الصحيتين. فهل يقف دور مصلحة حفظ الصحة عند توزيع بعض الأدوية على مرضى السكرى أو إستصدار شهادات الوفاة، بعد مراقبة التقنيين. في الوقت الذي يظل فيه الطبيب المسؤول بالمقاطعة ونظيره بالعمالة بعيدين عن الأنظار، لا تدرك طبيعة المهام التي يزاولانها.


قبل فترة كانت المفاجأة حين تنفيذ عملية مداهمة من طرف عناصر أمنية من ولاية الدارالبيضاء خلال شهر شتنبر الماضي، بالسوق البلدي التابعة لمقاطعة الحي الحسني، المسمى شعبيا بـ «سوق العرج»،


بعد زوال ثلاثاء اكتشفت فيه عناصر الأمن ما سمي حينذاك «كارثة غذائية»، تم اعتقال صاحب المحل الذي كان يعد النقانق من شحوم وبقايا “سقط” يضيف إليها صبغة صناعية.

رشيد قبول

التعليقات

1

آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم

ahmed

تعليق 1

Comment ces voyous pratiquent ils ce bizness extra dangereux pour la santé  public sans aucune gène ni peur de DIEU et de leur propre conscience si toutefois ils en ont une.....

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.