القائمة الرئيسية
أخبارنا

المغرب في الرتبة 62 عالميا في فساد الأعمال التجارية

 المغرب في الرتبة 62 عالميا في فساد الأعمال التجارية


كشفت دراسة استطلاعية صدرت أمس عن مؤسسة غالوب للبحوث الإحصائية، أن نسبة 74 في المائة من المغاربة قالوا إن هناك فسادا متفشيا في قطاع الأعمال التجارية، محتلا بذلك المغرب المرتبة 62 عالميا في تصنيف الدول الأولى على مستوى انتشار هذا النوع من الفساد، والمرتبة الرابعة عربيا، بعد تونس ولبنان ومصر، وعبر 24 في المائة فقط عن عدم انتشار الفساد على نظاق واسع في القطاع. وخلصت نتائج الدراسة التي شملت 142دولة، أن الفساد هي قضية في الدول المتقدمة أيضا كما هو الشأن بالنسبة للدول السائرة في طريق النمو، فقد أشارت البيانات مثلا، أن مواطني الولايات المتحدة الأمريكية عبروا بنسبة 62 في المائة عن انتشار الفساد في قطاع الأعمال التجارية، يهم التنمية المالية وتشجيع الاستثمارات الأجنبية وعدم المساواة في الدخل.

كما شددت الدراسة، على أن تصنيف الدول في المراتب الأخيرة في تقرير سهولة ممارسة أنشطة الأعمال لا يترجم دائما الفساد في نظر الناس.
وتعليقا على المرتبة التي احتلها المغرب والنتائج التي أظهرها الاستطلاع بخصوص انتشار الفساد في الدول المتقدمة اقتصاديا أيضا، قال حسن الكتاني محلل اقتصادي، إن الفساد كقيمة سلبية في المجتمعات الغربية ليس كنظيره في المجتمعات المتخلفة، مضيفا أنه وقع نوع من التطبيع مع الفساد داخل المجتمع المغربي، جعل المغاربة لا يشيرون إلى بعض مظاهر الفساد إلا تلك التي يصل فيها الفساد درجة كبيرة.

وأكد المتحدث في تصريح لـ«التجديد»، أن تقارب النسب بين الدول يدل على أن قراءة الفساد لدى المجتمعات الغربية أكثر صرامة من قراءة الفساد لدى الرأي العام المغربي. واعتبر الكتاني، أن المغاربة يميزون بين نوعين من الفساد؛ الأول اضطراري يمارس من خلال التكيف مع الفساد، والثاني اختياري يقصد به الفساد بدرجة أعلى تسمح بأن يحقق الناس منه أرباحا كبيرة في المعاملات التجارية، بخلاف الغرب ليس لديهم تمييز بين أنواع الفساد، يضيف المتحدث.

من جهته، أكد محمد المسكاوي رئيس الشبكة المغربية لحماية المال العام، أن نتائج الاستطلاع مؤشر يثبت أن المواطن المغربي مهما كانت ثقافته أصبح يعي خطورة الفساد الاقتصادي في بلاده، والمغرب ليس في حاجة إلى دراسة أو استطلاع تؤكد انتشار الفساد في كل القطاعات، مشيرا أن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لمحاصرة الفساد المنتشر يؤكد ذلك. وقال المتحدث في تصريح لـ»التجديد»، إن الفساد موجود في الإدارات وفي قطاع العقار، حيث تستفيد جهات نافذة من البقع الأرضية والصفقات العمومية الكبرى بطرق غير شفافة وفي غياب المنافسة والتكافؤ، وأضاف المسكاوي، أنه في حالة لم يتم معالجة الفساد المستشري فإن المغرب والمواطن البسيط هو الخاسر على حساب الاستقرار والسلم الاجتماعي. وأشار المسكاوي إلى أنه بدون إصلاح القضاء لن يكون هناك محاربة للفساد لأن القضاء ضمانة أساسية للمستثمر وروح القوانين.

يذكر، أن المواطن الكرواتي عبر أكثر من غيره عن انتشار الفساد في قطاع الأعمال التجارية ببلده بنسبة 93 في المائة، يليه المواطن البرتغالي بنسبة 92 في المائة، ثم رومانيا بنسبة 91 في المائة، في حين احتلت الدول الجارة للمغرب مراتب متأخرة من حيث انتشار الفساد، إذ عبر 63 في المائة من الجزائريين والموريتانيين عن انتشار الفساد في بلدانهم.


محمد كريم بوخصاص

التعليقات

3

آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم

bakh

تعليق 1

ahnna 1000 fi 100

صالح

تعليق 2

اولاد الفا سية هم اول المستفيدين من اقتصاد الريع ،داروا فينا ما بغاو

samir

تعليق 3

ma3enach 7la l9tissad ofmartaba 62, ama lokan 3ena ye3lam lah ina martaba nkono

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.