القائمة الرئيسية
أخبارنا

الحكومة مطالبة بتوفير 41 مليار درهم خلال سنة 2011

الحكومة مطالبة بتوفير 41 مليار درهم خلال سنة 2011

أخبارنا - متابعة

انتهت سنة 2010 على إيقاع عجز تجاري بلغ 35 مليار درهم، أي ما يعادل 4،5 في المائة من الناتج الداخلي الخام، وهذا ما كان متوقعا في الفرضيات، أو التوقعات التي لم تتحقق، وبالنسبة لسنة 2011، توقعت الحكومة خلال إعداد قانون المالية، إلى إيصال العجز المالي إلى 3،5 في المائة في المتوسط، مع الأخذ بعين الاعتبار أن ثمن برميل النفط هو 75 دولار، وتطور الناتج الداخلي بنسبة 5 في المائة، في المقابل لابد من الإشارة إلى أن أثمنة المواد الأولية ارتفعت بشكل مطرد، والحكومة قررت ضخ مبلغ إضافي يصل إلى 15 مليار درهم في صندوق المقاصة، مما يرفع ميزانية الصندوق في الوقت الراهن إلى 32 مليار درهم. وفجأة ارتفع مستوى العجز المالي، على الأقل من حيث التوقعات، وسيتمحور على نسبة تزيد قليلا عن 5 في المائة، لأن 15 مليار درهم الإضافية تعني 1،8 نقطة من الناتج الداخلي الخام، لسنة 2011 كما هو متوقع، وعلى مستوى هذه الفرضية القابلة للتحقق، فإن الفارق الذي سيتم تسجيله هو 41،3 مليار درهم، وهو مبلغ سيكون من الطبيعي استدانته، إلا إذا تم تمويل هذا المبلغ الإضافي الذي تم ضخه في صندوق المقاصة، من خلال الاقتصاد الذي تحققه الدولة، وهو ما يبدو صعبا بالنظر إلى الظرفية الراهنة، على الأقل في سقف 15 مليار درهم، إلى جانب أنه في سنة 2010، تم صرف 9 مليار درهم، كاقتصاد من الدولة، على مجموعة من الخدمات، ومن هنا يطرح السؤال أين يمكن أن نقتصد مرة أخرى. وفي جميع الحالات فإن مديونية الحكومة أو الخزينة ستصل إلى 49،6 في المائة من الناتج الداخلي الخام لسنة 2011، بدل 49 في المائة في سنة 2010 و 46،9 في المائة في سنة 2009، حسب توقعات وزارة المالية، مع الإشارة إلى أن هذه التوقعات تمت قبل الانفجار الصاروخي للمواد الأولية، وبمعنى أخر فإن ديون الخزينة يمكن أن تصل إلى 50 في المائة من الناتج الداخلي الخام لسنة 2011. ومن هنا يطرح سؤال جوهري، وهو أين ستتجه الخزينة العامة، من أجل الحصول على التمويلات الضرورية، وحسب تقديرات عدد من المهتمين فإن اعتماد قرض خارجي غير مبرمج خلال السنة الحالية، خصوصا أن الظرفية الاقتصادية الراهنة لا تسمح بمثل هذه الخطوة، وإذا أخذنا بعين الاعتبار الصعوبات المالية التي تعرفها إيرلندا الشمالية، واليونان وإسبانيا وبدرجة أقل البرتغال، إلى جانب الحذر الذي تعرفه منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا الشمالية، سارعت قيمة الخطر المرتبطة بالحصول على قرض خارجي، فما بين أكتوبر الماضي حين حصل المغرب على مليار أورو مبرمجة على 10 سنوات واليوم، ارتفعت قيمة الخطر من 200 إلى 245 نقطة، ومن المتوقع أن ترتفع في المدى القريب.

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.