أكد محمد النحيلي الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للجماعات المحلية، على أن المواطن المغربي الذي له دخل محدود أصبح يدور في حلقة مفرغة ولا يتحكم إلا في أقل من 25 بالمئة من أجره، بحكم تأثير القروض الاستهلاكية على قدرته الشرائية سواء كان من فئة الموظفين العموميين أو المستخدمين أو العمال أو غيرهم من الفئات الأخرى المكونة لبنية المجتمع المغربي، خصوصا الطبقة الفقيرة والوسطى.
وأوضح النحيلي أن الأسباب تعود إلى الإغراءات التي تقدمها مؤسسات القروض الاستهلاكية التي تستغل الظروف المناسباتية مثل العطل الصيفية والدخول المدرسي وشهر رمضان وعيد الأضحى.. بحكم أن المواطن يوقع على عقود دون أن تسنح له الفرصة على الاطلاع على محتوياتها مما جعله يصل إلى مرحلة عجز تنعكس سلبا على أسرته الصغيرة من مختلف الجوانب.
وفي علاقة بالموضوع أكد النحيلي أن الحكومة لا تتدخل لحماية المواطن بخصوص هذه المسألة، وتتركه لمصيره بل حتى الطبقة الوسطى أصبحت تحسب على الطبقة الفقيرة مع ارتفاع الأسعار وجمود الأجور، لذلك يقول (محدثنا) أصبحنا نلاحظ أن معدل الفقر والهشاشة والإقصاء ارتفع مع حكومة بنكيران وأن المغرب يعرف خللا كبيرا على المستوى الاجتماعي فهناك طبقة فقيرة جدا و”كمشة” غنية جدا ولا وجود بينهما لطبقة وسطى، بحيث أصبحت القدرة الشرائية للمواطنين المغاربة شبه منعدمة بل حتى الزيادة التي تم إقرارها على عهد الحكومة السابقة ب 600 درهم تم استرجاعها بشكل مضاعف في ظل حكومة بنكيران.
وأن الوضع أصبح، يقول النحيلي، ينذر بانفجار اجتماعي بحكم جمود الأجور والارتفاعات المتتالية في الأسعار المسجلة بعد قرار رئيس الحكومة في الزيادة في ثمن المحروقات، وكأن هذا الأخير يطالب الفقراء بالصيام خارج شهر رمضان فوحدهم من عليهم أن يؤدوا الضريبة وثمن الأزمة.
وفي هذا السياق اعتبر الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للجماعات المحلية أنه يجب على الحكومة أن تراعي في قانون المالية هذا الجانب لعزيز قدرة المواطنين على اعتبار أنهم محور الاقتصاد الوطني وإصلاح منظومة الأجور ومن جهة أخرى على الجمعية العامة للقروض أن تحترم اتفاق الأخلاقيات المبرم مع وزارة المالية.
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.